مقاتل سوري في أذربيجان: لم نتلق تدريبا ونحن شبه منفيين

السياسي – أجرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي مقابلة مع “سوري” باسم مستعار يقاتل في أذربيجان بمواجهة أرمينيا.

وقال “عبدالله” (الاسم المستعار) إنه من بين الذين شعروا أنهم تعرضوا للخديعة.

ويقول لـ بي بي سي إنه لم يكن يعلم أنه ذاهب للقتال، ويصفه الموقع بأنه واحد من مئات السوريين غير المدربين على القتال، الذين لا تزيد أعمارهم عن 30 عاما.

ويشير الموقع إلى أنهم أُرسلوا للقتال “بمعرفة الجيش التركي وحليفه في الشمال السوري الجيش الوطني المعارض”.

وينقل الموقع عن عبد الله، (وهو اسم مستعار بناء على طلبه)، أنه وافق على “وظيفة في أذربيجان مقابل 2000 دولار شهريا لتحسين ظروف معيشته وأسرته” لكنه “لم يعرف ما الذي كان ينتظره هناك”

ويتحدث عبد الله عن تفاصيل رحلته يقول:

في الأسبوع الماضي اقترح علينا سيف أبو بكر، قائد فرقة الحمزة بالجيش الوطني السوري المعارض، أن نذهب إلى أذربيجان لحراسة نقاط عسكرية على الحدود بأجر شهري يصل إلى 2000 دولار، لم تكن هناك حرب حينها، وقد نُقلنا من شمال سوريا إلى قرية حور كلس وهناك جرَّدنا عناصر من الجيش الوطني السوري المعارض من كل ما نملك من مال وهواتف وملابس، حتى لا يتم التعرف على هويتنا.

ويضيف عبد الله “تم نقلنا إلى مطار عنتاب جنوبي تركيا حيث أخذنا رحلة جوية مدتها ساعة وأربعون دقيقة إلى مطار إسطنبول، ثم نُقلنا بعدها عبر الخطوط الآذرية إلى أذربيجان، ووجدنا أنفسنا في نقطة عسكرية على الحدود”

ويؤكد أنهم لم يتلقوا أي تدريب عسكري على القتال.

ويتابع عبد الله أنه حين وصلت أخبار اندلاع الحرب بين الآذريين والأرمن، “شحنونا في ناقلات جند، كنا نرتدي زيا آذريا، وكل شخص منا كان مسلحا بسلاح فردي (كلاشينكوف).. أغلب الناس هنا مدنيون فقراء كانوا يرغبون في المال وليسوا عسكريين، توقفت السيارة وفوجئنا أننا على خط النار، لم نعلم حتى بمكان العدو”

ويروي عبد الله أن رفاقه شرعوا بالبكاء حين بدأ القصف وطلبوا العودة إلى مقر إقامتهم.

يضيف: “سقطت بجانبنا قذيفة فقتل أربعة سوريين وجرح ثلاثة آخرون” ويؤكد أنه رأى “جثامين 10 أشخاص سوريين، في حين أصيب 70 آخرون لا تتوفر لهم الرعاية الصحية اللازمة”

وينقل الموقع عن هؤلاء المقاتلين أن “المستقبل المشرق تحول إلى ظلام مفاجئ، إذ يواجهون الموت في أي لحظة”

ويختتم عبد الله الذي كان يتواصل مع الموقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي:

“بعد بدء الحرب حاولنا إبلاغ القادة هنا أننا نريد العودة إلى سوريا ولكن منعونا، وهُددنا بالسجن لمدة طويلة إن لم نذهب للقتال على الجبهات، نحن شبه منفيين”.

يذكر أن الحكومة الأرمينية وجهت اتهامات لتركيا بنشر أربعة آلاف مقاتل سوري في أذربيجان، لكن السلطات الآذرية تنفي ذلك.

وكانت أخبار المقاتلين الذين تجندهم تركيا وترسلهم إلى أذربيجان قد انتشرت بشكل واسع إلا أنها بقيت دون أي تبن رسمي من أي جهة محايدة في الصراع.

المصدر: بي بي سي عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى