مقتل عقيد تركي باشتباكات مع الجيش الليبي ودفنه سراً

كشفت مواقع تركية إخبارية عن مقتل عقيد في الجيش التركي في ليبيا، بعد هجوم شنته القوات الليبية على ميناء طرابلس الليبي الأسبوع الماضي. وجاء اعتراف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بسقوط عدد من الجنود الأتراك في ليبيا، لتؤكد معلومات عن وفاة عقيد سابق بالجيش التركي ضمن القوات التركية في ليبيا ودفنه سراً، خلال هجوم وقع الأسبوع الماضي على ميناء طرابلس.

وبالأمس صرح أردوغان من مدينة إزمير لأول مرة بأن الجنود الأتراك يقاتلون في ليبيا برفقة عناصر من جيش النظام السوري ضد قوات الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، قائلاً: “قتل عدد من جنودنا ودعوني أوضح أننا قضينا على نحو 100 من قوات حفتر مقابل عدد من قتلانا”.

وتقول معلومات إن العقيد السابق بالجيش التركي أوكان آلتيناي Okan Altınay’ın قتل في ميناء طرابلس، وتم دفنه في مسقط رأسه في ظل تعتيم كبير. وعبر تويتر نشر رئيس تحرير صحيفة يني شاغ، باتوهان شولاك، تغريدات ذكر خلالها أن “العقيد أوكان آلتيناي قتل خلال هجوم شنته قوات الجيش الليبي على ميناء طرابلس”. وأضاف أنه: تم إرسال جثمان آلتيناي إلى مسقط رأسه في مدينة أيضن، حيث دفن من دون مراسم وسط تعتيم إعلامي.

وزُعم أيضا أن رفقاء آلتيناي في الخدمة من المدرسة الحربية البرية هم من أجروا مراسم دفنه، حيث دُفن في “مقبرة الشهداء” في منطقة تالي دادا بمدينة أيضن.

من جانبها نشرت دائرة الأكاديمية العسكرية التركية لعام 1993، بيانا أوضحت خلاله أن العقيد لم يدفن وحيدا خلال مراسم الدفن، وأن زملاء الخدمة قدموا من مدينتي إزمير وأيضن وشاركوا في المراسم متقدماً بخالص التعازي للشعب التركي وأسرة القتيل ورفاقه.

وعقب تغريدة شولاك، نشرت صحيفة يني شاغ خبراً حول الموضوع إلا أنها سارعت بحذف الخبر من الموقع الإلكتروني فيما بعد.

وكان الصحافي أورهان أوغور أوغلو، قد أشار في مقال له قبل إعلان أردوغان مقتل عدد من العسكريين في ليبيا إلى تسريبات عن مقتل ثلاثة أتراك في ليبيا من بينهم العقيد المتقاعد أوكان آلتيناي الذي تم إرساله إلى ليبيا بعد سحبه من سوريا، حيث استدعي للجيش بعد تقاعده، موضحاً أن الادعاءات تشير إلى “مقتلهم خلال هجوم لقوات حفتر”. وأضاف أوغور أوغلو في مقاله أن الادعاءات تشير إلى دفن الثلاثة خلال مراسم عادية لتجنب إثارة الواقعة ضغوطاً اجتماعية.

ويدل اعتراف أردوغان بمقتل عسكريين أتراك في ليبيا على أنه تم بالفعل دفنهم وسط تعتيم إعلامي غير مسبوق . وأضاف: “أنتظر تصريحاً من السلطات الرسمية بشأن هذا الأمر. أنتظر أن يجيب أردوغان على أسئلتي التالية: لماذا لا يكشف عن العدد الكامل للقتلى؟ هل هم ضباط استخبارات أم ماذا؟”.

من جانب آخر، أفاد مسؤولون بوزارة الدفاع التركية في وقت سابق على إعلان أردوغان أنه لم ترد أنباء عن سقوط قتلى غير المعلن عنهم في سوريا. وتصدرت أخبار مقتل آلتيناي حديث مواقع التواصل الاجتماعي، وباتت ضمن الأكثر تداولاً.

جدير بالذكر أن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، وخلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي أشار إلى وقوع مناوشات، وذلك في تعليق منه على استهداف الجيش الليبي سفينة تركية في ميناء طرابلس.

وكان قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، قال إنه تم ضرب إحدى السفن التركية الموجودة في مرسى مدينة طرابلس الليبية الأسبوع الماضي، فيما أعلنت قيادة عملية الكرامة أن الاستهداف كان لمستودع أسلحة بميناء طرابلس البحري.

ورهن حفتر وقف إطلاق النار في ليبيا بالانسحاب التركي وعدم التواجد العسكري فيها، فيما رد أردوغان على ذلك بالقول: “حفتر ليس من مخاطبينا أصلًا، وليس له أي شرعية”.

يشار إلى أن تركيا تدعم حكومة الوفاق الوطني المرتكزة في طرابلس ضد قوات حفتر، وقد نشرت مستشاريها ومدربيها العسكريين في ليبيا في هذا الإطار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق