مقتل قيادي بالحركة الإسلامية في “أراضي 48”

السياسي – قالت مصادر فلسطينية في الداخل المحتل، إن مسؤولا بالحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948، قتل اليوم الأحد بعد إطلاق النار عليه من مجهول في مدينة يافا.

وأشارت إلى أن القتيل هو محمد أبو نجم، فيما أصيب قريب له كان يرافقه بجروح خطيرة.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وهذه الحادثة هي الثانية لمسؤول في الحركة الإسلامية بأراضي الداخل، وكان مجهولون أطلقوا النار على رئيس بلدية أم الفحم السابق محمد إغبارية، خلال قيادته مركبته، ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة، وخضوعه للعلاج في العناية الفائقة بالمستشفى حتى الآن.

وتشهد أراضي الداخل المحتل، انفلاتا أمنيا في المناطق التي يتواجد فيها الفلسطينيون، وسط تنديد كبير واتهامات لقوات الاحتلال، بالسماح للعصابات الإجرامية بالتحرك بحرية هناك واستهداف نشطاء وسياسيين.

وأشارت مواقع في الداخل إلى أن 6 ضحايا سقطوا حتى الآن في عمليات إطلاق النار خلال أقل من شهر, آخرهم إغبارية ونجم.

الدكتور منصور عباس النائب في الكنيست ورئيس القائمة العربية الموحدة، قال إن المسؤول الذين اغتيل اليوم شخصية له باع كبير وطويل في حماية المقدسات الإسلامية في يافا والعمل الخيري المحلي ولا شك أن هناك عملية استهداف لشخصيات اعتبارية في الداخل.

وأوضح أن هناك محاولة لإخضاع القيادات السياسية والمجتمعية في الداخل، لكن الواضح أن هناك خلفيات كبيرة لإهمال حكومة نتنياهو وعدم توفير الحماية للسكان، وهذا يلقي بالمسؤولية عليها فيما يجري، ولا يعفيها من الجرائم التي ترتكب، وينسف مزاعمها بأنها “دولة قانون”.

وشدد على أننا أمام مؤشر خطير في المناطق الفلسطينية بالداخل، وعمليات القتل تطال قيادات بلدية وموظفين كبار في الخدمات المجتمعية والدينية، والشخصية التي قتلت اليوم إمام مسجد، وشخصية اعتبارية معروفة.

وتابع “لكن الجماعات الإجرامية التي يقال إنها تقف وراء الجرائم، تتحمل مسؤوليتها حكومة نتنياهو، لأنها منحت المساحة الواسعة لاستهداف الناس وتهديدهم، ورغم وجود شكل جنائي فيها، إلا أن الوجه السياسي ظاهر في استفحالها”.

من جانبه قال رجا إغبارية عضو المكتب السياسي في حركة أبناء البلد بالداخل المحتل، إن الفلسطينيين يتعرضون لـ”مذبحة” من قبل حكومة بنيامين نتنياهو.

وأوضح إغبارية أن هناك شواهد على تورط شرطة الاحتلال وتواطؤ فيما يجري، وهناك قتل ممنهج وتصفية حسابات بسبب تحرك فلسطينيي الداخل في هبة القدس والأقصى، عبر منح الضوء الأخضر لعملاء جهاز المخابرات “الشاباك”، لتنفيذ عمليات قتل، دون حساب أو ملاحقة.

وأشار إلى لجنة تحقيق إسرائيلية حملت اسم “أور”، ورد فيها أن “الشرطة تتآمر على السكان العرب في الداخل”، مشددا على أن هذا دليل بلسانهم على حجم الاستهداف ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وقال إغبارية، إن “الشاباك” مسؤول بشكل مباشر عما يجري، لأنه بالحد الأدنى لم يفعل شيئا لوقف هذه العصابات التي يقال عنها، ولم يتحرك ضدها.

وأكد أن الاحتلال “يستفرد” الآن بسكان الداخل، “كما يفعل بإخوتنا في الأراضي المحتلة عام 1967، ونحن وهم عزل ولا قدرة لنا على مواجهة هذه الهجمة الشرسة، والدعوات الإسرائيلية الآن لمزيد من المراقبة على نشاطاتنا السياسية لوأد أي تحرك في مهده”.

من جهته حذر خالد زبارقة المحامي في الداخل الفلسطيني المحتلة عام 1948، من خطورة وتداعيات جرائم ومحاولات القتل التي تستهدف القيادات الإسلامية المؤثرة.

وأوضح زبارقة أن “هناك استهدافا للشخصيات الإسلامية المؤثرة في الداخل الفلسطيني، التي تحمل مشروع الحفاظ على الثوابت الفلسطينية، وتحمل المفاهيم الحقيقة والصحيحة للمجتمع، والتي أصبحت منارات في المجتمع، بحيث توجه المجتمع نحو الاتجاه الصحيح”.

وأضاف: “جريمة محاولة اغتيال الدكتور سليمان إغبارية من أم فحم، وجريمة اغتيال الشيخ محمد أو نجم من يافا، وهو رئيس الحركة الإسلامية في يافا (المحظورة إسرائيليا)، إن دلت على شيء، إنما تدل على أن المؤسسة الإسرائيلية الرسمية هي التي تقف خلف هذه الجرائم، وهي التي تغذيها، وهي التي نشرت الجريمة والعنف في مجتمعنا”.

وأكد زبارقة المقيم في الداخل المحتل، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، “تستظل بظل الجريمة من أجل تصفية القيادات المؤثرة والتي لها حضور وتأثير في متمعنا بالداخل”، مضيفا: “نحن نعيش مرحلة معقدة جدا، ووجودنا اليوم كعرب وفلسطينيين ومسلمين في هذه البلاد مهدد بفعل السياسات الإسرائيلية”.

وقال المحامي المختص في شؤون مدينة القدس والمسجد الأقصى، “أعتقد أنهم يريدون إغراقنا في غول العنف والجريمة من أجل التفرد بنا واستهداف وجودنا، من أجل التفرد بالقدس والمسجد الأقصى المبارك والإجهاز عليهما”.

ونبه أنه “برغم كل ذلك، نعتقد أن هذا هو طريق الفاشلين، لن ينجح، لأن قتلانا شهداء في الجنة بإذن الله، ونؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره، كما نؤمن في ذات الوقت أم الحق سينتصر مهما طال الزمان وعربد الباطل، ونؤمن أيضا أن حقنا في القدس والمسجد الأقصى وفي نصرة الحق وأشخاصه لن يزول ولن يمون بموت شخص، أو باستهداف شخص معين”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى