ملف خاشقجي ورقة تركية مستهلكة للضغط على السعودية

لا تزال تركيا توظف ملف مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي سياسيا بهدف الضغط على المملكة العربية السعودية في ظل توتر في العلاقات بين البلدين.
وفي هذا الصدد تبدأ محكمة تركية يوم الجمعة المقبل محاكمة 20 مسؤولا سعوديا متهمين في قضية مقتل الصحفي السعودي وهي خطوة تأمل خطيبته أن تسلط الضوء على الجريمة وتكشف مكان إخفاء رفاته.
وقال مكتب المدعي العام في مارس/آذار إن لائحة الاتهام التي أصدرها الادعاء في اسطنبول تتهم أحمد عسيري، النائب السابق لرئيس الاستخبارات العامة ومستشار الديوان الملكي السابق سعود القحطاني بالتحريض على “القتل العمد”.
وتوضح اللائحة أن 18 متهما آخرين نفذوا القتل بخنق خاشقجي فيما يُتوقع أن يُحاكم جميع المتهمين العشرين غيابيا.
وقالت خطيبته خديجة جنكيز، التي كانت تنتظره أمام القنصلية يوم مقتله، “أتعشم أن تسلط هذه القضية الجنائية في تركيا الضوء على مكان رفات جمال وتكشف الأدلة التي تدين قاتليه”.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت السعودية سوف تتعاون مع الإجراءات القانونية التركية قال سفير المملكة لدى الأمم المتحدة إن الرياض طلبت من أنقرة تبادل الأدلة مع المحققين السعوديين لكنها لم تتلق ردا. وقال السفير عبد الله المُعلمي للصحفيين “تركيا لا تتعاون مع السعودية”.
وفي ديسمبر كانون الأول أصدرت محكمة سعودية أحكاما بالإعدام على خمسة أشخاص والسجن على ثلاثة في مقتل خاشقجي بعد محاكمة مغلقة إلى حد كبير.
وأعلن أبناء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في مايو/ايار الذي قتل في قنصلية بلاده في اسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018، “العفو” عن قتلة والدهم.

ودافع صلاح خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي عن السلطات في المملكة في الذكرى السنوية الأولى لمقتل والده، رافضا محاولات “استغلال القضية للنيل من السعودية”. وكتب على تويتر حينها “لدي مطلق الثقة في قضاء المملكة في تحقيق العدالة كاملة بمرتكبي الجريمة النكراء”.
في المقابل، استمرت تركيا في إثارة ضجيج هذه القضية كلما اقتربت من نهايتها قانونيا وجنائيا، محاولة تأجيج الرأي العام ضد المملكة لأسباب سياسية ولحسابات اقليمية تناغما مع الحليف القطري الذي يواجه عزلة في محيطه بعد المقاطعة العربية والخليجية.
وتستغل تركيا ملف خاشقجي في ظل خلافات حادة بعد رفض الرياض السياسات التركية ومحاولات الهيمنة في المنطقة العربية عبر تسخير ذراعها المتمثل في الاخوان المسلمين المتهم بالارهاب في عدد من الدول.
وتطالب الرياض من انقرة الكف عن التدخل في شؤون عدد من الدول كليبيا وسوريا والعراق خاصة وان الحكومة التركية ترتبط بعلاقات مع مجموعات متشددة كانت سببا في تردي الاوضاع الامنية في منطقة الشرق الاوسط.
وكلما ساءت العلاقات بين البلدين تطلق انقرة اذرعها الإعلامية للتهجم على المملكة وقيادتها السياسية عبر اثارة ملف الصحفي خاشقجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى