ملك المغرب يضع شروط قبل زيارة إسرائيل‎

السياسي – كشف تقرير نشره موقع ”أفريكا أنتليغنس“، أمس الخميس، أنّ ملك المغرب محمد السادس يسعى إلى فرض شروطه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي دعاه لزيارة إسرائيل، في مسعى لتهدئة الرأي العام بعد تطبيع العلاقات مع تل أبيب.

وقال التقرير إنّ الملك محمد السادس يحاول القيام بدور الوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين، والمدافع عن الهوية العربية الإسلامية للقدس؛ حتى يحافظ على صورته كلاعب رئيسي في الملف.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتلقى الملك محمد السادس دعوة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة إسرائيل بعد تطبيع العلاقات بين البلدين، في 10 ديسمبر/ كانون الثاني الماضي.

وبحسب التقرير، فإن العاهل المغربي يريد أن يستثمر هذه الدعوة لطرح شروط متعددة، تُظهره كمدافع قوي عن القضية الفلسطينية، وطريقة للانخراط في القضية مع تبديد اتهامات ”الخيانة“ حول هذا الموضوع، تغذيها جهة من حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، وفق التقرير.

لقاء عباس والصلاة في الأقصى

وبحسب التقرير، فإن العاهل المغربي يرغب في أن يلتقي خلال رحلته هذه، برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي تحادث معه عبر الهاتف، في 23 ديسمبر / كانون الأول الماضي، في الوقت الذي استقبل فيه الوفد الأمريكي الإسرائيلي برئاسة جاريد كوشنر.

ويسعى محمد السادس في حال زيارته لإسرائيل إلى تشجيع استئناف المحادثات المباشرة بين عباس ونتنياهو، التي توقفت في فبراير / شباط من العام الماضي.

واعتبر التقرير أن ”مهمة المساعي الحميدة هذه ستسمح للملك بالظهور كوسيط حسن النوايا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وحتى في تسهيل التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، لكن هذه الرغبة قد تتعارض مع توجهات نتنياهو الذي وعد ببناء 800 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية“.

وأشار التقرير إلى أنّ العاهل المغربي يتطلع إلى استثمار صفته كرئيس للجنة القدس (المسؤولة عن الدفاع عن الهوية العربية الإسلامية للقدس)، وهو يأمل أن يتمكن من الصلاة في المسجد الأقصى خلال رحلته المحتملة؛ الأمر الذي لا ينبغي للدولة العبرية أن تعارضه، لكن المفارقة أن الصعوبة قد تأتي من مفتي القدس محمد أحمد حسين، الذي عينه محمود عباس، والذي له اليد العليا على المسجد، بحسب التقرير.

وأصدر مفتي القدس فتوى، في أغسطس/ آب، تمنع مواطني الدول العربية التي قامت بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل من القدوم للصلاة هناك، داعيا محمد السادس إلى أن يحسم قبل أي رحلة إلى إسرائيل، مسألة إعادة فتح مكتب الاتصال المعلن عنه، في 10 ديسمبر / كانون الأول الماضي.

وحسب التقرير، فقد تم تحديد اختيار الموقع بالفعل، وسيكون تل أبيب وليس القدس، حيث نقلت بعض الدول سفاراتها في السنوات الأخيرة، بعد قرار دونالد ترامب الاعتراف بالمدينة كعاصمة للدولة العبرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى