مناظرة تلفزيونية إسرائيلية تقارن “إسرائيل” بالنازية

السياسي – شهد أستوديو تلفزيوني إسرائيلي مناظرة حادة وساخنة لدى بث إحدى الحلقات السياسية، حيث تم تشبيه وصول النازية للسلطة في ألمانيا، بوصول حزب الليكود اليميني للسلطة بـ”إسرائيل”.

وذكرت “القناة الـ12” العبرية أن “الحكومة الإسرائيلية الحالية تزعم أنها حكومة مصالحة وطنية، لكن الكراهية في الشارع الإسرائيلي تتزايد مع مرور الوقت، وارتفعت لهجة المتظاهرين الإسرائيلية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو، وباتو يساوونه بالزعيم الألماني أدولف هتلر، مما يشير إلى أن المجتمع الإسرائيلي أصبح مضطربا، ووجهات النظر باتت مختلفة ومتوازية”.

وأوضحت أننا “شهدنا أسبوعا آخر تحطمت فيه الأرقام القياسية في التصريحات القاسية والكراهية الداخلية في إسرائيل، بدأ بالتصريحات الصادمة لأنصار نتنياهو أمام منزل عائلة ضابط قُتل بحرب لبنان الثانية، وأدار المذيعان عاميت سيغال ودانا فايس حوارا أظهر بشكل واضح الخلافات العميقة ووجهات النظر المختلفة، واتفق كلاهما على شيء واحد، أن العبارات المتداولة في النقاش الإسرائيلي تحمل تخطيا للخط الأحمر”.

المراسلة السياسية للقناة دانا فايس قالت إنه “لم تعد هناك خطوط حمراء في النقاشات الإسرائيلية، ولا يوجد مسموح وممنوع، في إشارة لتصريحات أنصار نتنياهو، ليس هناك من خلافات أيديولوجية بين الإسرائيليين، بل إن ما نراه هو “عبادة شخصية” لنتنياهو، نراها في أكثر صورها وضوحا وسطحية وصعوبة، والنتيجة أن الصحفيين الإسرائيليين يتعرضون للتهديد”.

وأضافت أن “أنصار نتنياهو لا يعملون في فراغ، فهناك من يقدم لهم الدعم، ومن يستضيفهم في ديوان رئاسة الحكومة، ووزير الأمن الداخلي، وهناك رئيس الوزراء الذي يخرج لتقوية أيديهم في مقره الرسمي، يجب أن نتوقف عن قول “نعم، ولكن”، بل أن نقول “لا، ونقطة”.

المعلق السياسي عاميت سيغال أشار إلى “مقارنة الإسرائيليين بين نتنياهو وهتلر، رغم أن ذلك صدم جميع الإسرائيليين، مما يؤكد أن المجتمع الإسرائيلي بات على حافة هاوية الوصول إلى منحدر ينزلق مع مرو الوقت، وقد بدأ ذلك عندما سمح نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يائير غولان لنفسه بمقارنة ما يحدث في إسرائيل بالنازيين، وهذه تشبيهات يجب أن تتوقف”.

وتساءلت فايس عن “حقيقة المقارنة بين نتنياهو وهتلر، مما يتطلب اعتذارا كاسحا من اليسار الإسرائيلي، بدلا من كتابة الافتتاحيات الإخبارية بعناوين تتصدرها هذه التشبيهات، وأشار سيغال أن الوقت قد حان لوضع حد لمحاولة مقارنة الظواهر السياسية في إسرائيل بالحقبة النازية في ألمانيا، لأنه شيء مقزز، ومثير للاشمئزاز، سواء صدر من نائب رئيس الأركان، أو أعضاء الكنيست، أو الوزراء، هذه ظاهرة يجب أن تتوقف”.

فايس رأت أن “هناك فرقا كبيرا بين مقارنة شخص بهتلر، وتسمية شخص ما بالنازي، لكن إسرائيل مطالبة بأن تنظر إلى التطورات التاريخية في تلك المرحلة، هذا ضروري، من أجل أن تتعلم الدروس منها، مع أن أي شخص يقارن إسرائيل بالنازيين يفقد غالبية الجمهور الإسرائيلي، ويمارس التحريض، مع أننا تعلمنا في المدرسة كيف وصلت النازية إلى السلطة، وإسرائيل مطالبة بالنظر لهذه المرحلة بتمعن”.

سيغال قال: “بتنا نسمع هذه المقارنات الإسرائيلية كل أسبوع، الجدل بين الإسرائيليين حول الدروس المستفادة من المحرقة، سواء كنا لا نريد أن نكون مثل اليهود أو النازيين، لا يوجد خوف في العالم من أننا سننهض يوما ما، ونجد أنفسنا نازيين، وعندما يحدث ذلك خمس مرات في الأسبوع يصبح غير مناسب، هذا شيء غير أخلاقي، وهذا أمر شائن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى