مندوب حزب الله في اميركا الجنوبية في قبضة الامن الدولي

اعتقلت سلطات جمهورية “الرأس الأخضر”، بناء على مذكرة توقيف أمريكية، رجل الأعمال الكولومبي، “أليكس صعب”، المتهم بإجراء تعاملات وصفتها وزارة العدل الامريكية بأنها فاسدة مع حكومة الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو”.

محامية “صعب”، “ماريا دومينيجيز” قالت إنه “تم توقيفه بموجب (نشرة حمراء) صادرة عن الإنتربول والمتهم في ميامي بتهمة غسل أموال، في الأرخبيل الواقع في المحيط الأطلسي، من دون إعطاء تفاصيل أخرى”. مشيرة إلى أن “صعب اعتقل عندما كانت طائرته متوقفة للتزود بالوقود على متن رحلة بين كراكاس وإيران”.

السلطات الأمريكية رصدت رجل ايران “صعب” على رادار، قبل بضع سنوات بعد توقيع عدد كبير من العقود مع حكومة “مادورو”. كما وجه المدعون الفدراليون الأمريكيون في “ميامي” اتهامات لصعب ولشريك تجارى له العام الماضي، بغسل الأموال المرتبطة بمخطط رشوة مزعوم لتطوير إسكان للحكومة الفنزويلية والذي لم يتم بناؤه مطلقا.

وتتابع التحقيقات الفيدرالية الأمريكية أنشطة معينة يقوم بها صعب ترتبط بعمليات تمويل لميليشيا “حزب الله اللبناني” الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية، اذ تشير المعلومات إلى أن صعب هو رجل “حزب الله” في أمريكا اللاتينية، ويشرف على عمليات غير مشروعة هدفها توفير الأموال لتمويل أنشطة الحزب.

الولايات المتحدة تتهم “صعب” وشريكه التجاري “ألفارو بوليدو”، بغسل أموال ونقل 350 مليون دولار خارج فنزويلا، إما إلى الولايات المتحدة أو عبر الولايات المتحدة إلى حسابات أجنبية، وفي حال إدانته يواجه عقوبة السجن 20 عاما.

وزارة الخزانة الأمريكية أكدت في وقت سابق: إن “صعب يحاول منذ العام 2016 جني أرباح من استيراد مواد غذائية إلى فنزويلا التي تعاني شحا في المواد الأساسية، في مخطط يشمل أيضا أبناء زوجة مادورو و13 شركة في بلدان مختلفة”.

يذكر أن “صعب” وزوجته الإيطالية “كاميلا فابرى” مطلوبان للتحقيق في إيطاليا أيضا بتهمة غسل أموال.

وفي مواجهة نقص العملات الأجنبية أوائل عام 2018، منح “مادورو” لرجل حزب الله “صعب” احتكارا لبيع الذهب المستخرج بشكل غير شرعي من مناطق في جنوب فنزويلا.

بدورها، رحبت المعارضة الفنزويلية برئاسة “خوان جوايدو” باعتقال صعب، مشيرة إلى أن “اعتقاله يمثل ضربة قوية لهيكلية النظام، ويظهر أن الفنزويليين ليسوا وحدهم، وأنه مع مادورو لا يوجد مستقبل، ولا حتى لداعميه”.

وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب التي اعترفت العام الماضي بـ”غوايدو” رئيسا انتقاليا لفنزويلا، إلى دفع “مادورو” للتخلي عن السلطة، وفرضت خصوصا حصارا نفطيا على فنزويلا واستهدفت كبار الشخصيات في نظام هذه الدولة التي تشهد أزمة، من دون التمكن حتى الآن من جعل الرئيس الاشتراكي يتنحى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى