منزل لورانس العرب مزار سياحي بالسعودية

السياسي – أعلنت وزارة السياحة السعودية أن المنزل الذي أقام فيه ضابط المخابرات البريطاني “توماس إدوارد لورانس”، المعروف بـ”لورانس العرب”، عشية حملته الشهيرة في الصحراء، يجري تحضيره ليكون معلما يجذب السياحة.

وقال عمدة ينبع “أحمد المحتوت” إنه بحلول نهاية العام الجاري قد يكون المنزل جاهزا للسياح لزيارته كجزء من حملة أوسع للمملكة لجذب المزيد من الزوار الأجانب على الرغم من قيود السفر بسبب جائحة كورونا، وفقا لما أوردته صحيفة “تليغراف” البريطانية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتابع “المحتوت”: “لقد انتهينا للتو من المرحلة الأولى من الترميم”، معتبرا أن كثيرا من السياح الأجانب سيودون زيارة المنزل.

وأوقام “لورانس” لفترة وجيزة في ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال ما عرفت باسم “الثورة العربية الكبرى” عام 1916 عندما أصبح الميناء قاعدة إمداد مهمة للقوات البريطانية والعربية التي قاتلت الإمبراطورية العثمانية.

وخلال تلك الفترة، تم إيفاد “لورانس” لمساعدة رجال القبائل البدوية المحلية على الإطاحة بحكامهم الأتراك الذين كانوا متحالفين مع ألمانيا ضد البريطانيين والفرنسيين في الحرب العالمية الأولى.

وفي سيرته الذاتية “أعمدة الحكمة السبعة”، أشار “لورانس” إلى أن فشل العثمانيين في الاستيلاء على ينبع في ديسمبر/كانون الأول 1916 كان حاسما لنجاح حملة الشرق الأوسط بأكملها، وكتب “في تلك الليلة -على ما أعتقد- خسر الأتراك حربهم”.

وقاد ضابط المخابرات البريطاني هجمات على سكة حديد الحجاز العثمانية، وحملة للسيطرة على مدينة العقبة.

وفي كتابه “المستشرقون البريطانيون في القرن العشرين” استعرض الباحث والمستعرب البريطاني “ليزلي ماكلوكلين”، أستاذ الدراسات العربية في جامعة إكستر، سيرة “لورانس” كواحد من أهم نماذج من المستعربين البريطانيين الذين يعرفهم بأنهم تلك الشرائح من الباحثين والأكاديميين والرحالة والدبلوماسيين والجواسيس والمؤرخين الذين شدهم الاهتمام إلى المنطقة العربية.

وأورد “ماكلوكلين”، في كتابه، أن “لورانس” وصل إلى دمشق عام 1917 مع الجيش البريطاني، وكان أول شيء قام به زيارة قبر “صلاح الدين الأيوبي” ونزع قلادة إعجاب كان قد وضعها على القبر الإمبراطور الألماني وليام الثاني في زيارة له للقبر، وأخذها معه إلى بريطانيا.

وما زالت القلادة موجودة حتى اليوم في المتحف الحربي البريطاني، ومعها ملاحظة مكتوبة من “لورانس” تقول: “لم يعد صلاح الدين بحاجة لها بعد الآن”.

كان “لورانس” درس العربية في أكسفورد على يد مستعرب آخر مشهور هو “ديفيد جورج هوغارث”، الذي يعتبر من أشهر الجواسيس المستعربين، ثم انتقل بعد ذلك إلى لبنان ودرس العربية على يد مدرسة لبنانية مسيحية هي السيدة “فريدة عقل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى