منظمات فلسطينية تحذر من أوضاع الأسرى السيئة في سجون الاحتلال

السياسي – يواجه الأسرى الفلسطينيون في سجن الاحتلال، أوضاعاً صحية وطبية معقدة بسبب سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها مصلحة السجون الإسرائيلية بحقهم، والتي أدت إلى استشهاد العشرات من الأسرى، علاوة على تفاقم الأوضاع الصحية للمئات منهم.

وتحتجز سلطات الاحتلال ومصلحة إدارة السجون ، الأسرى الفلسطينيين، في ظروف اعتقال صعبة وقاسية حيث تتعمد استخدام سياسة الإهمال الطبي وسوء المعاملة وسوء غرف الاحتجاز والزنازين، علاوة على تردي النظام الغذائي، التعذيب الجسدي والنفسي، واستمرار العزل الانفرادي، وغيرها من أشكال الضغط والقهر والحرمان والتنكيل بالأسرى والجرحى والمصابين ومنع الزيارات أحيانا، دون التزام بالضمانات الخاصة باحتجاز الأسرى.

وتفتقر السجون الإسرائيلية للعيادات المتخصصة، المجهزة بالأدوات والمعدات والكوادر الطبية والأدوية اللازمة، لمتابعة الحالة الصحية للأسرى المرضى، خاصة من يعانون من أمراض مزمنة وصعبة .

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

بدورها قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن إدارة معتقل “جلبوع” الاسرائيلي، تُمارس الإهمال الطبي، للأسير ضرغام جبارين (48 عاماً) من بلدة أم الفحم في الداخل المحتل،حيث تتعمد اتباع أسلوب المماطلة والتسويف بتقديم العلاج اللازم له.

وبينت الهيئة أن الأسير جبارين يشتكي منذ طفولته من مرض البوليو (شلل الأطفال)، حيث يعاني من شلل بنسبة 70 % في الجهة اليمنى من جسده، وهو بحاجة لرعاية خاصة لحالته لكن إدارة المعتقل لا تكترث لوضعه الصعب.

وأوضحت الهيئة في تقرير لها اليوم الإثنين، أن الأسير جبارين بحاجة ماسة لإجراء جلسات علاج طبيعي بشكل دوري، لكن إدارة المعتقل تماطل بتحويله، ومنذ أكثر من سنة ينتظر الأسير أن تقوم إدارة المعتقل بتوفير حذاء طبي له لكي يتمكن من التنقل وهو يستخدم العكازات، لكن لغاية اللحظة لم تقم بتزويده بالحذاء.

وفي السياق ذكر نادي الأسير الفلسطيني، أن الأسير المحرر قاسم أحمد بغدادي (20 عامًا)، من مخيم الأمعري، والذي يُعاني من مرض (الهيموفيليا) أو ما يعرف بـ(نزف الدم الوراثي)، تعرض للضرب خلال التحقيق معه في معتقل “المسكوبية” والذي استمر يومين.

وأوضح نادي الأسير في بيان صحفي، اليوم الاثنين، أن الأسير البغدادي نقل خلال فترة اعتقاله التي استمرت مدة (21) يوما، ثلاث مرات إلى المستشفى، اقتصر علاجه خلالها على إجراء فحوص طبية له، دون توفير أدنى شروط الرعاية والعلاج الطبي اللازم له، حيث مكث جُلّ فترة اعتقاله في قسم “المعبار” في سجن “عوفر” قبل الإفراج عنه الليلة الماضية، حيث تم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى.

وحمل نادي الأسير، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع الصحي للمحرر بغدادي، والذي يُضاف إلى قائمة طويلة من الأسرى الذين يتعرضون لسياسة الإهمال الطبي الممنهجة.

وشدد على أن الاحتلال يواصل استمرار تنفيذ عمليات الاعتقال اليومية الممنهجة، والتي طالت المرضى، وكبار السّن، والأطفال، والنساء، على مدار الشهور الماضية، رغم تصاعد انتشار فيروس “كورونا”.

وذكر الباحث والمختص بشؤون الاسرى عبد الناصر فروانة، أن عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال بلغ قرابة 700 أسير مريض، بينهم 16 أسيرا مصابا بالسرطان، و300 أسير يعانون من أمراض مزمنة وبحاجة إلى رعاية صحية حثيثة، وهو ما تفتقر له السجون، بسبب سياسة الاهمال الطبي الى تهدف تدهور الحالة الصحية للاسرى وصولا لوفاتهم داخل اقبية المعتقلات الإسرائيلية.

وذكر ، أن إسرائيل تعتقل في سجونها ومعتقلاتها حوالي 4500 أسير فلسطيني، بينهم -وفقاً لإحصائيات رسمية- نحو 700 أسير فلسطيني، يعانون من أمراض مختلفة وإعاقات جسدية ونفسية وحسية متعددة، بالإضافة إلى مئات آخرين من الأسرى المحررين الذين توفوا بعد خروجهم من السجن بفترات قصيرة متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون جراء سوء الأوضاع الصحية والإهمال الطبي. علاوة على احتجازها أكثر من 250 جثمانا لفلسطينيين استشهدوا في ظروف مختلفة وأزمنة متعددة .

وأضاف أن إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، تتعامل مع الأسرى وفقاً لقوانينها العسكرية وإجراءاتها الأمنية ورؤيتها السياسية، مفهومها لهم كـ”مجرمين وإرهابيين” دون الاعتراف بحقوقهم كمناضلين من أجل الحرية، الأمر الذي انعكس سلباً على ظروف احتجازهم داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية. داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالضغط على الاحتلال والتدخل العاجل لانقاذ الاسرى وحمايتهم خاصة المرضى منهم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى