منظمة الصحة العالمية تدعو الاستعداد “للأسوأ”

السياسي – زادت منظمة الصحة العالمية أوجاع وهموم الملايين ممن استبشروا ببدء اللقاحات ضد فيروس كورونا، بعد تحذيرات أطلقتها، الاثنين، من أن العام الجديد 2021 ربما سيكون الأسوأ.

وقال مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين في المؤتمر الصحافي الأخير لهذا العام للمنظمة، إن هذه التحذيرات هي جرس إنذار.

وحذّر راين الذي واجه ميدانيا في حياته المهنية أخطر الأمراض: “هذه الجائحة شديدة الحدية. وقد تفشت سريعا في مختلف أنحاء العالم وقد بلغت كل أصقاع الكوكب، لكنها ليست بالضرورة الأسوأ”.

وأقر بأن الفيروس “يتفشى بسهولة كبيرة ويفتك بالبشر” لكنه شدد على أن “معدل وفياته منخفض نسبيا مقارنة بأمراض جديدة أخرى”. وأكد ضرورة “الاستعداد في المستقبل لما قد يكون أسوأ”.

ووافقه الرأي زميله بروس إيلوارد، مستشار منظمة الصحة، الذي يرى أنه رغم الإنجازات التي تحقّقت على صعيد مكافحة كوفيد-19 بما في ذلك إنتاج لقاحات فاعلة في وقت قياسي، فإن العالم لا يزال بعيدا عن الجاهزية لمكافحة جائحات مستقبلية.

وقال إيلوارد في المؤتمر الصحافي: “نحن في الموجة الثانية والثالثة من هذا الفيروس وما زلنا غير جاهزين وغير قادرين على إدارتها”.

وأكد أنه “رغم أننا أكثر جاهزية، فنحن لسنا جاهزين تماما (للجائحة) الحالية، ونحن أقل جاهزية لتلك المقبلة”.

من جهته، فضّل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس رؤية الجانب الإيجابي من الأمور.

وقال تيدروس: “على صعيد الإدراك، أعتقد أننا جاهزون”، مشددا على أنّ الوقت قد حان “لأخذ الأمور بجدية كبيرة”، مضيفا أن الأمور تتطلّب “طموحا أكبر”.

وتزامنت تصريحات المنظمة مع ما أعلنه بروفيسور الفيروسات الأفريقي، جان جاك مويمبي تامفوم، الذي ساعد في اكتشاف فيروس إيبولا في عام 1976، حين كشف عن أن البشرية تواجه فيروسات جديدة مميتة ناشئة من الغابات الاستوائية المطيرة في أفريقيا.

وقال تامفوم لشبكة “سي إن إن”: “إننا أصبحنا نعيش في عالم تظهر فيه مسببات الأمراض القاتلة بشكل أكبر”، محذرا من الأمراض ذات المصادر الحيوانية في المستقبل.

وأكد تامفوم أن تحذيره “مبني على حقائق علمية، وليس على الخيال العلمي، وأنه عند اكتشاف إيبولا، كان قد أخذ عينات الدم الأولى من ضحايا مرض غامض في ذلك الوقت، والذي تسبب في نزيف وقتل 88 في المئة من المرضى، وحتى إنه فتك بـ80 في المئة من العاملين في مستشفى في كنشاسا”.

وبعد ذلك، أرسلت عينات الدم هذه إلى بلجيكا والولايات المتحدة حيث اكتشف فيها فيروس يشبه في شكله الدودة، ليطلق عليه بعدها اسم “إيبولا”، وهو اسم نهر قريب من مكان تفشي المرض.

وذكر تامفوم أنه في ذلك الوقت تم الاعتماد على تحليل العينات في أوروبا وأمريكا، ولكن الوقت حاليا تغير، وأصبح العلماء الأفارقة في الكونغو أشبه بـ”حراس للتحذير من الأمراض المستقبلية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى