منظومة إلكترونية لجعل السيارات ذاتية القيادة صديقة للمشاة

السياسي -وكالات

يعـكف فـريق من الباحثين في بريطانيا على تطوير منظومة للذكاء الاصطناعي لـجعل السـيارات ذاتية القيادة «صديقة للمشاة» عن طريق تعزيز قدرتها على التنبؤ بسلوكيات البشر أثناء عـبور نهر الطريق.

ويهدف الفريق البحثي من “جامعة ليدز” University of Leeds البريطانية إلى الاستفادة من آليات اتخاذ القرارات داخل عقل الانسان من أجل استغلالها في وضع تقنيات ومنظومات توجيه تجعل السيارات ذاتية القيادة أكثر آمانا في التعامل مع المشاة.

وابتكر الباحثون منظومة إلكترونية أطلقوا عليها اسم “دريفت دفيوجن موديل ” drift-diffusion model (DDM) لتمكين السيارة ذاتية القيادة من التنبؤ بما إذا كان أحد المشاة سوف يعبر الطريق أمام السيارة، مع وضع عدة سيناريوهات للتنبؤ بسلوك عابر الطريق من أجل تقليل احتمالات الحوادث.

وأفاد الموقع الإلكتروني “فيز دوت أورج” Phase.org المتخصص في التكنولوجيا أن المنظومة الجديدة تهدف إلى تمكين السيارات ذاتية القيادة من التواصل بشكل أفضل مع المارة من خلال الإشارات الضوئية للسيارة على سبيل المثال.

وتعتمد فكرة “دريفت دفيوجن” على مبدأ أن سلوكيات المشاة تتوقف على تراكم مجموعة من الدلائل التي تتوقف عليها عملية اتخاذ القرار خلال السير في الطريق العام أو عبور نهر الطريق.

ويوضح “البروفسير جوستاف كاركولا” Professor Gustav Markkula من معهد دراسات النقل Institute for Transport Studies بجامعة ليدز هذه الفكرة قائلا: «عند اتخاذ قرار عبور الطريق، يعتمد المشاة على سلسلة من الدلائل والمؤثرات الخارجية، وليس فقط سرعة السيارة أو المسافة منها، حيث أن هناك سلسلة من عناصر الاتصال أو التفاعل التي تحدث مع السيارة مثل الإشارات الضوئية أو التباطؤ التدريجي في سـرعة المركـبة».

تجربة تشاركية في استوديو الواقع الافتراضي في جامعة ليدز

واختبر الباحثون سلوكيات المشاة من خلال مجموعة من النماذج الافتراضية بحيث كانوا يطلبوا من المتطوعين عبور الطريق في بيئات مختلفة ووفق سيناريوهات متعددة، بمجرد أن يشعروا أن الطريق أصبح آمنا للعبور».

وأكد البروفسير كاركولا أن «هذه النتائج يمكن أن تساعد في الوصول إلى فهم أفضل لسلوكيات البشر أثناء عبور الطريق من أجل تحسين عوامل السلامة على الطرق وتطوير سيارات ذاتية القيادة قادرة على التعايش بشكل أفضل مع البشر».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى