منها حكومة كورونا.. سيناريوهات تشكيل الحكومة في اسرائيل

بعد رفض الرئيس الاسرائيلي رؤبين ريفلين، اعطاء فرصة جديدة لزعيم ابيض ازرق بيني غانتس لتشكيل حكومة في دولة الاحتلال، يكون قد فتح الابواب امام جملة من السيناريوهات بعضها شبه مستحيل في ظل الاوضاع التي يحياها العالم في الوقت الراهن

وأفادت القناة العبرية الـ20″، بأن ريفلين رفض التمديد لغانتس 14 يوما إضافية، بعد انقضاء المدة القانونية المقررة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، والتي تقضي بمنحه 28 يوما كاملة، فيما أوضحت القناة العبرية للكنيست، أن حزب “أزرق أبيض” بقيادة الجنرال غانتس، رد على الرئيس ريفلين بأن طاقم المفاوضات يدير، في هذه الساعات، مباحثات مع حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال، للخروج من هذا المأزق القانوني، ومحاولة تشكيل حكومة طوارئ.

وكان ريڤلين قد أوضح في بيان صادر عن مكتبه، إن “الظروف الحالية لا تسمح بتمديد فترة تشكيل الحكومة”، لافتا إلى أنه اتخذ القرار بعد محادثة أجراها مع نتنياهو الذي أبلغه بأن الحزبين “أزرق أبيض”، و”الليكود” لم يتوصلا بعد إلى اتفاق وشيك لتشكيل حكومة وحدة. وهو ما ينفي ما طرح فريق التفاوض الخاص بغانتس.

وتقدم الجنرال غانتس بطلب مد فترة التكليف لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، بعد انتهاء الفترة، مساء اليوم، الأحد، ليلة الاثنين، وهي الفترة التي بدأت في السادس عشر من مارس/آذار الماضي، وهي فترة الـ28 يوما، القانونية لتشكيل الحكومة في إسرائيل.

في سياق متصل وبدوره ايضا رد حزب “أزرق أبيض” على ريفلين بالقول أن محاولات الوحدة مع حزب “الليكود” مستمرة في هذا التوقيت، من قبل فريق التفاوض لإكمال الصيغة النهائية المطلوبة لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، في ظل الوضع الصحي الذي يسود البلاد.

ائتلاف غانتس نتنياهو

فيما يبقى ائتلاف غانتس نتنياهو أحد السيناريوهات المهمة والمطروحة في المشهد السياسي الإسرائيلي، خاصة وأن الخلافات بينهما، قبل يومين، كانت على نقاط هامشية تتعلق بالمحكمة الإسرائيلية، ويمكن لحزب “أزرق أبيض” التنازل عنها، مقابل تشكيل ائتلاف يمنح غانتس التبادل مع نتنياهو على رئاسة الحكومة في البلاد.

وفي حال عدم تشكيل الحكومة، خلال الساعات القليلة المقبلة، وحتى الثانية عشر مساء الاحد، فإن الباب سيظل مفتوحا أمام سيناريوهات أخرى، غير السيناريو السابق ذكره، والقاضي بالتبادل بين نتنياهو وغانتس.

ونقلت صحيفة عبرية عن مصادر سياسية قولها إن رفض الرئيس الإسرائيلي مد التكليف للجنرال غانتس، يعد بمثابة فشل ذريع له شخصيا، خاصة وأنه أقدم قبل أسبوعين على تفكيك التحالف مع شركائه في حزب “أزرق أبيض”، وفضل التجاوب مع الوعود التي أوهمه بها نتنياهو بأن ذلك هو السبيل الوحيد لتشكيل حكومة وحدة في بلاده.

نجاح نتنياهو

ويعني الرفض أيضا أن هناك سيناريو آخر يتعلق بتخلي نتنياهو عن فكرة الوحدة مع غانتس، أي أن رئيس حكومة تسيير الأعمال سيخون غانتس، ويشرع في تشكيل حكومة جديدة بعيدا عنه، أي أنه غير معني بتجديد المفاوضات في انتظار أن يحين موعد تكليفه من قبل رئيس الدولة بتشكيل الحكومة الجديدة.

سبق أن دعا أعضاء من حزب “الليكود” الحاكم، مساء السبت، الرئيس الإسرائيلي، لتفويض نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال، لتشكيل حكومة جديدة، بعدما أفادت القناة العبرية الـ”12″، بأن مدة تفويض الجنرال بيني غانتس، تنتهي ليلة الأحد، وبأنه يمكن لنتنياهو تشكيل الحكومة المقبلة في البلاد.

وأكدت القناة بأن الجنرال غانتس سيطلب من ريفلين مد فترة التفويض لتشكيل الحكومة، والمقررة ب14 يوما فقط، يمكن للرئيس الإسرائيلي اختيار رئيس حزب آخر أو أي عضو كنيست يحظى بأغلبية 61 عضوا بالكنيست (120 عضوا).

تناوب بين غانتس ونتنياهو

ونقلت القناة العبرية على موقعها الإلكتروني، دعوة يوفال شتاينتس، وزير الطاقة، للرئيس الإسرائيلي، بإعادة تفويض نتنياهو، بدعوى أنه الأجدر على تشكيل الحكومة المقبلة، أو الأفضل لتكوين ائتلاف حاكم في إسرائيل، خاصة وأن البلاد تعيش فترة طوارئ، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19”.

ونوهت إلى أن المفاوضات الجارية بين الليكود، بزعامة نتنياهو، و”أزرق أبيض”، بقيادة غانتس، ستؤدي إلى تناوب رئاسة الوزراء بينهما، فإنه يحق لنتنياهو، التكليف بتشكيل الحكومة، على الفور، وتوفير الوقت، خاصة في ظل حالة الطوارئ التي تعيشها إسرائيل، حاليا، بسبب فيروس كورونا المستجد.

وعلى الرغم من حظوظ نتنياهو الكبيرة في تشكيل الحكومة الجديدة في البلاد، فإن هيئة البث الإسرائيلية “كان”، نوهت إلى نشوب خلاف كبير بين رئيس حكومة تسيير الأعمال بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه نفتالي بينيت، حول الأحق بالإشراف على أزمة مواجهة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، بين نتنياهو وبينيت.

حكومة طوارئ

وطالب وزير الدفاع الإسرائيلي بإعطاء وزارته وقواته العسكرية المسؤولية الفورية عن إجراء الفحوصات، بدعوى توفير الوقت والمال لصالح بلاده.

يطرح الخلاف بين بينيت ونتنياهو سيناريو آخر تماما، وهو وجود انشقاقات داخل حزب “الليكود” الحاكم نفسه، أي فشل نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة، في حال تفويضه بذلك، وإن كان هذا السيناريو ضعيفا، خاصة وأن نتنياهو موجود على رأس السلطة في إسرائيل منذ العام 2009، وجدارته بلملمة أوراق حزبه، بل ونجاحه من قبل في بث الخلافات داخل الأحزاب الأخرى، كما جرى مع “أزرق أبيض”.

انتخابات رابعة

يشار إلى أنه في حال لم يتم الاتفاق على تشكيل حكومة حتى مساء اليوم، وهو الموعد النهائي للتفويض الذي منحه الرئيس الإسرائيلي لغانتس، فإن التفويض يحال إلى الكنيست لمدة 21 يوما، للاتفاق على مرشح جديد.

وبعيدا عن سيناريو الأول والخاص بالتناوب بين غانتس ونتنياهو، أو سيناريو تحويل التفويض لنتنياهو، ونجاحه في تشكيل حكومة جديدة، أو دخول حزب “الليكود” في حالة من الانشقاقات، كسيناريو ثالث، فإن هناك سيناريو آخر، إذ أنه في حال فشل أعضاء الكنيست في عرض مرشح جديد، فإن المؤشرات تتجه ناحية جولة انتخابات رابعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى