من هو البكراوي المتهم بمحاولة الانقلاب بالسودان

السياسي – اللواء الركن عبد الباقي الحسن عثمان بكراوي هو المتهم الرئيسي بتدبير محاولة الانقلاب الأخيرة في السودان، والتي قال الجيش هناك إنه أحبطها.

وأعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني في اجتماع، الثلاثاء، أن المحاولة الانقلابية التي شهدتها البلاد كانت بقيادة بكراوي ومعه 22 ضابطا آخرين برتب مختلفة وعدد من ضباط الصف والجنود، وفقا لوكالة الأنباء السودانية (سونا).

وبحسب شبكة “طابية” الإخبارية المحلية السودانية فإن البكراوي من مواليد 1967 بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض وسط السودان، وتعود جذوره إلى منطقة دنقلا رومي البكري بالولاية الشمالية.

والتحق البكراوي بالكلية الحربية السودانية ضمن طلاب الدفعة الـ39 (وهي آخر دفعة التحقت بالكلية الحربية قبل انقلاب 1989).

ويؤكد زملاؤه في الكلية، بحسب “طابية” أنه كان منذ المرحلة الثانوية مولعا بالانضباط والرياضة والشعر وكان يحرز ميداليات في الجمعية الأدبية خاصة في الشعر الغنائي والشعر الشعبي.

ويؤكد زملاؤه أنه كان معجبا بالرئيس جعفر النميري، ويوصف بأنه ملتزم في سلوكه بصورة عامة، وتجمعه صلة مصاهرة بالقيادي كمال بولاد في حزب البعث القريب من مجلس شركاء الفترة الانتقالية.

أحرز البكراوي وسام الرياضة في الكلية الحربية، وتم توزيعه في سلاح المدرعات بحسب رغبته، فقد رشحه العقيد سيد محمد خير ركن استخبارات الفرقة السابعة مدرعة وقتها ليكون ضابط استخبارات، لكنه رفض ذلك وتمسك بأن يكون ضابط ميدان ودروع قتالية عكس رغبة زملائه في تلك الفترة من عمره.

ويعرف البكراوي بحب القراءة لكنه سريع الغضب وإذا رأى خطأ لا يقدر أن يسكت، وهذه الخاصية أفقدته الكثير من أصدقاء المجاملات أو المطبلاتية كما يسميهم هو، بحسب الشبكة السودانية.

شارك البكراوي في العديد من الحملات العسكرية، فقد شارك في عمليات الاستوائية في الفترة من 1994، وبعد أن انتهى زمن كتيبته رفض العودة إلى الشمال وبقي في الاستوائية كضابط مشاة وشارك في معارك تحرير توريت، كما أنه زامل العقيد عبد الفتاح البرهان – وكان وقتها قائداً لكتيبة مشاة مستقلة- في عمليات بحر الجبل في الفترة 2001-2002، وبقي في الاستوائية حتى جاء اتفاق وقف إطلاق النار بعد ميشاكوس.

فور عودته إلى الخرطوم تم نقله إلى غرب دارفور وخدم في دار أم دوكا وزامل فيها العميد وقتها شمس الدين كباشي قائد ثاني منطقة غرب دارفور.

وبعد عودته إلى الخرطوم انتدب للأكاديمية العسكرية العليا حيث نال زمالة الدفاع وتم اختياره أستاذًا بالأكاديمية بعد أن أحرز درجة متقدمة على أقرانه.

في عام 2016 تمت ترقيته إلى رتبة العميد وتعيينه قائدًا للواء مشاة مستقل في النيل الأبيض وكان له دور في تأمين الحدود مع جنوب السودان، وظل بالنيل الأبيض حتى أواخر العام 2018 حيث قامت القيادة بنقله للعاصمة الخرطوم بعد أن كان موقفه واضحا من بدايات ثورة أيلول/ سبتمبر بأن الجيش يجب أن يقف على الحياد من أي تحرك شعبي وحملته حكومة ولاية النيل الأبيض مسؤولية هذا، وكتبت للخرطوم فقامت القيادة العامة بنقله إلى المدرعات مرة أخرى في شباط/ فبراير 2019 لكن هذه المرة أصبح قائدا ثانيا للسلاح مع اللواء نصر الدين عبد الفتاح.

ويذكر للبكراوي أنه رفض تمركز وحدات من الدعم السريع حول سلاح المدرعات بعد إعلان الانقلاب على البشير، وأجبرهم على عدم التعسكر إلى جواره.

ويعرف عنه أنه رفض أي تغول لقوات الدعم السريع على مهام الجيش وسجل موقفه كتابة ورفعه للقيادة العامة ثم قام بتسجيله صوتيًا بعد أسبوعين من مذبحة فض الاعتصام ونشر في وقتها في وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى إحالته للتحقيق في شباط/ فبراير 2020 ووضعه في الإيقاف الشديد بسبب ما اعتبر إساءة لحميدتي في تسجيل صوتي موجه لأبناء دفعته في الثانوي.

غادر البكراوي إلى القاهرة حيث خضع لعملية جراحية وتم بتر جزء من ساقه نتيجة لمضاعفات مرض السكري وظل بالقاهرة في فترة نقاهة لأكثر من ثمانية أشهر، وعاد إلى الخرطوم يوم الخميس الماضي ليتصدر الأنباء بقيادته لمحاولة انقلابية بعد خمسة أيام من عودته.

وبحسب تقرير نقلا عن ضابط رفيع زامل البكراوي، فإن الأخير ليس من كوادر الإسلاميين في الجيش، لكن مما عزز حظوظه في الاستمرار في الجيش إمكاناته الكبيرة وقدرته على المواجهة واتخاذ القرار، فضلا عن كاريزما القيادة التي اكتسبها من ممارسة التوجيه بالأكاديمية العسكرية العليا، أعلى معهد تعليمي للجيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى