مواد غذائية مدعومة لبنانياً تُباع في الخارج

السياسي – تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي منذ أمس الخميس بصورٍ لمنتجاتٍ مدعومة من مصرف لبنان المركزي تندرج ضمن السلة الغذائية التي حدّدتها وزارة الاقتصاد والتجارة تُباع في دولتي الكويت وتركيا، بينما يفترض أن يقتصر مبيعها حصراً على السوق اللبناني لمواجهة ارتفاع الأسعار الجنوني الذي خلّفه تحليق سعر صرف الدولار في السوق السوداء، وانعدام القدرة الشرائية نتيجة تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأزمة النقدية الحادّة.

وتهدف السلة الغذائية المدعومة إلى تأمين المواد الأساسية التي يستهلكها المواطن بسعر منخفض، لزيادة القدرة الشرائية لديه، منها اللحوم والأسماك ومشتقاتها، ومواد غذائية متفرقة، مثل الحليب والألبان والأجبان، والقهوة والشاي، وبعض المستلزمات للزراعة، والإنتاج الحيواني، وغيرها من السلع.

وكشف المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر أن الوزارة تحرّكت فور علمها بموضوع بيع “بيكون” مدعوم في دولة الكويت، وبناءً على ذلك، استدعت وكيل المنتج في لبنان، الذي أكد عدم ضلوعه في الموضوع، وأن الشركة عالمية وهو وكليها في لبنان ولا علاقة له بالكويت، خصوصاً أنّ مثل هكذا تصرّف يلحق أذى به وبالشركة التي هي صاحبة تاريخ طويل في لبنان، وأي عمل من هذا النوع يؤدي حتماً إلى فقدان الرخصة.

في المقابل، لم يضع أبو حيدر ما حصل في إطار عملية التهريب، بل يعتبرها بمثابة عمل فردي، ويقول  “تواصلنا مع أشخاص في الكويت، في إطار المتابعة، وبعد تحقيقات قمنا بها، تمكّنا من معرفة هوية الشخص الذي قام بعملية البيع، وظهر لنا أنه يسافر إلى الكويت كل يوم خميس تقريباً، ويقوم ببيع منتجات من خبز مرقوق وألبان وغيرها من المواد التي يشتريها بالمفرق ويضعها في حقيبة السفر، بهدف بيعها إلى الخارج، خصوصاً في المتاجر التي يقصدها لبنانيون، ونحن الآن بصدد إعداد إخبار إلى النيابة العامة والتحرك قضائياً بناءً لطلب وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة، كما تم العمل فوراً على سحب المنتج المدعوم من المتجر في الكويت”.

أما على صعيد بيع القهوة المدعومة في تركيا، فأشار المدير العام لوزارة الاقتصاد إلى أن الموضوع قيد المتابعة والتحقيق لجمع المعطيات كافة وترك الموضوع للقضاء حتى يتحرّك ويقوم بما يلزم.

في المقابل، أعلن أبو حيدر عن بدء ترشيد السلة الغذائية المدعومة، وحصرها بالمواد والسلع الأساسية، مقابل سحب تلك المصنّفة فخمة، ولكن هذه الخطوة لن تؤدي إلى رفع أسعار هذه المنتجات فوراً، خصوصاً أنّنا مطلعون على الكميات المخزّنة منها لدى التجار والتي تكفي لأشهر مقبلة.

ويشهد سعر صرف الدولار في السوق السوداء ارتفاعاً كبيراً في الأيام القليلة الماضية، ليعاود تخطيه عتبة الـ8 آلاف ليرة لبنانية، في ظلّ مؤشرات تؤكد استمراره في المنحى التصاعدي، الأمر الذي بدأ يحدث حالة من القلق عند المواطنين الذين يعانون أيضاً من نتائج الإقفال العام الذي فرضته التعبئة العام لمواجهة فيروس كورونا، وسارت به السلطات اللبنانية من دون حتى تأمين بديل أو تعويض للفئات الأكثر ضعفاً أقلّه، وباتت أشغالهم مهدّدة، وحياتهم مقبلة على انهيار معيشي لا مثيل له، وسط ارتفاع معدّل البطالة والفقر والجوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى