موديز: غياب المحكمة الدستورية في تونس يعقّد المفاوضات مع النقد الدولي

السياسي – قالت وكالة التصنيف الائتماني ”موديز“ اليوم الإثنين، إن ”غياب المحكمة الدستورية في تونس قد يسهم في تعقيد المفاوضات مع صندوق النقد الدولي“.

وبيّنت الوكالة في تقريرها الأخير، أن ”عدم تركيز محكمة دستورية في تونس سيسهم في تمديد الأزمة“، معتبرة أن ”من شأن ذلك أن يؤدي إلى تباطؤ نسق تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وبالتالي المفاوضات مع صندوق النقد الدولي“.

وأوضحت أن ”من شأن تواصل الأزمة السياسية زيادة إرباك المفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول برنامج التمويل الجديد متعدد السنوات، الذي توقف بالفعل بسبب الخلافات القائمة مع الحكومة“، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.

وأكد تقرير الوكالة أن الخلافات مع تونس تتعلق أساسًا بتقليص كتلة أجور الوظيفة العامة، وإعادة هيكلة منظومة الدعم، إضافة الى دور المؤسسات في الاقتصاد.

ولفت التقرير إلى أنه من غير المرجح أن يوافق صندوق النقد الدولي على عقد برنامج جديد دون الموافقة على إرساء حزمة من الإصلاحات الشاملة، في إطار ”ميثاق اجتماعي“ يجمع كل الأطراف الوطنية من نقابات وأصحاب المؤسسات ومجتمع مدني.

وأكدت الوكالة، في تقريرها، أن ذلك يمكن أن يزيد من مخاطر السيولة المحلية وتهديد استدامة الدين الخارجي، وفق قولها.

وكان نائب مساعد وزير الخزينة الأمريكي المكلف بأفريقيا والشرق الأوسط، إريك ماير، أكد خلال زيارته إلى تونس قبل أيام استعداد بلاده لدعم مساعي تونس لدى المؤسسات المالية الدولية قصد الحصول على تمويلات، في وقت تشهد البلاد تغيرات كبرى بعد اتخاذ رئيس الجمهورية قيس سعيد حزمة إجراءات استثنائية، أبرزها تجميد البرلمان وإقالة الحكومة.

ودعا ماير، خلال لقاء جمعه مع محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي في العاصمة تونس، إلى ضرورة التعجيل باستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتفادي تفاقم الأزمة الاقتصادية التي زادتها انعكاسات الجائحة الصحية حدة وتعقيدا.

ومن جانبه، قال محافظ البنك العباسي، إن التنسيق جار حاليا وبصفة مكثفة بين كافة الأطراف التونسية الفاعلة، بما في ذلك المكونات الاجتماعية بهدف التسريع بوضع خطة إصلاح اقتصادي واقعية تمكن من إبعاد تونس عن مخاطر تواصل الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة“، وفق تأكيده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى