موراليس: واشنطن دبرت انقلاب بوليفيا للسيطرة على “الليثيوم”

السياسي – وكالات – كشف رئيس بوليفيا السابق، إيفو موراليس، أنه اضطر للاستقالة من منصبه إثر تدبير الولايات المتحدة الأمريكية انقلابا ضده، وذلك لعدة أهداف، من أهمها السيطرة على موارد “الليثيوم” الهائلة في بلاده.

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة “فرانس برس”، الثلاثاء، قال موراليس إن الانقلاب الذي تعرض له كان “داخليا ودوليا”.

وأوضح أن واشنطن لم “تغفر” لبلاده اختيارها السعي لابرام اتفاقيات مع روسيا والصين لاستخراج الليثيوم، على حساب الشركات الأمريكية.

وتابع بأن “الدول الصناعية لا تريد أي منافسة”، واصفا ما جرى بأنه “انقلاب ضد الليثيوم”.

ومن المتوقع أن ينمو الطلب على الليثيوم عالميا كونه يعد مكونا رئيسيا في البطاريات المستخدمة في معظم الأجهزة الإلكترونية، من الحواسيب الى إلسيارات الكهربائية.

واستقال موراليس من منصب الرئاسة في 10 تشرين الثاني/نوفمبر بعد ثلاثة أسابيع من احتجاجات ضده، أعقبت إعلان فوزه بولاية رئاسية رابعة، في انتخابات اتهم بتزويرها.

وجاءت استقالته بعد أن أعلن قائد القوات المسلحة حينذاك، الجنرال “وليامز كاليمان”، بشكل علني، أن على موراليس الرحيل.

وقال: “نحن كدولة بدأنا بتصنيع الليثيوم (…) وكدولة صغيرة عدد سكانها 10 ملايين نسمة، كنا على وشك أن نحدد سعر الليثيوم”.

وأضاف أن الأمريكيين “يعلمون أننا نملك أكبر احتياطيات لليثيوم في العالم بأكثر من 16 ألف كيلومتر مربعة”.

ولم يبد موراليس، الاشتراكي، أي ندم إزاء ترشحه لولاية رابعة، رغم أن الدستور يمنع تولي الرئاسة لأكثر من ولايتين متتاليتين، كما أنه تجاهل المزاعم بحدوث عمليات تزوير.

ومنعت الرئيسة اليمينية المؤقتة، جانين آنيز، موراليس من الترشح في الانتخابات المزمع إجراؤها بداية العام المقبل، والتي لم يتم تحديد موعدها حتى الآن، وأصدرت السلطات مذكرة باعتقاله حال عودته إلى البلاد.

وبعد استقالته، زعم موراليس وجود خطر على حياته، وقبل الحصول على لجوء سياسي في المكسيك، لكنه انتقل للإقامة في الأرجنتين المجاورة.

وأشار موراليس إلى أن حزبه “الحركة من أجل الاشتراكية”، سيختار مرشحا جديدا للرئاسة، خلال اجتماع يعتزم عقده منتصف كانون الثاني/يناير المقبل.

وطالب الزعيم الاشتراكي بمراقبة دولية للانتخابات المقبلة، قائلا: “يجب أن تكون هناك بعثة دولية أو منظمات دولية مثل مركز كارتر أو لجنة من الفائزين بجائزة نوبل للسلام أو البابا فرانسيس أو الأمم المتحدة أو بعض المنظمات العالمية المعروفة”.

وتابع: “على الرغم من التشهير والاضطهاد الذي نتعرض له كثيرا، إضافة إلى أننا بلا مرشح، ما زلنا نتصدر استطلاعات الرأي”.

وأكد أنه “إذا فازت حركة من أجل الاشتراكية بالانتخابات فيجب احترام النتائج. ونحن أيضا سنحترم نجاحهم”.

وكان موراليس يشير إلى استطلاع رأي أجرته مؤخرا صحيفة “بانينا سييتي” اليمينية، التي أمر عام 2012 بفتح تحقيق جنائي بحقها بعد أن اتهمها بأنها أداة بيد اليمين المتطرف في تشيلي.

واحتل الصدارة في الاستطلاع أندرونيكو رودريغيز، زعيم نقابة مزارعي الكوكا في بوليفيا، البالغ من العمر 30 عاما، والذي يرجح أن يكون المرشح الرئاسي لحركة من أجل الاشتراكية، محققا نسبة 23 بالمئة، متقدما على الرئيس السابق كارلوس ميسا، الذي حاز على 21 بالمئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى