موريتانيا : رفض واسع لتطبيع المغرب.. وقلق من “اللحاق بالركب”

السياسي – عبر عدد من السياسيين والنشطاء بموريتانيا عن رفضهم لقرار المغرب التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، معربين عن قلقهم في الوقت ذاته من أن تلتحق بلادهم بهذا المسار.

وقالت هيئة “الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني” إنها تابعت “ببالغ الأسف نبأ قرار التطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين المدنس للقدس ومقدساتها”.

واستغربت الهيئة في بيان قرار المملكة، التي ترأس لجنة القدس، التطبيع مع الاحتلال، مضيفة أن المغرب كانت “له أدوار تاريخية مشهودة في نصرة قضية الأمة المركزية فلسطين، وها هو اليوم يعترف بالكيان الصهيوني في موقف غير متوقع، ولن يحقق أكثر مما حققت الأنظمة العربية السابقة للتطبيع التي عادت من وهم الاتفاقيات مع الصهاينة بخفي حنين”.

وعبرت الهيئة عن إدانتها للضغط “غير المسبوق من الرئيس الأمريكي الذي جعل تصفية القضية الفلسطينية من أول أولوياته متبنيا في ذلك سياسة المتطرف الصهيوني نتنياهو”.

وجدد “الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني” دعوته “لشعوب الأمة لأن تدرك بأن القضية الفلسطينية تحتاج إلى استنفار كافة الجهود للإبقاء على مركزية القضية وعدم التنازل عنها مهما وقع الرسميون من معاهدات لن تلزم الأمة المحتفظة بحقها الأزلي في فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر”.

وعبر عدد من السياسيين الموريتانيين عن استغرابهم لقرار المغرب التطبيع مع إسرائيل.

وقال الرئيس السابق لحزب “التجمع الوطني للإصلاح والتنمية”، محمد جميل ولد منصور، في تدوينة عبر صحفته على فيسبوك: “التطبيع إساءة بالغة لفلسطين وقضيتها وسوء تقدير في حساب الحاضر والمستقبل، والكيان الصهيوني هو العدو، ولا وصف له غير ذلك”.

بدوره كتب الأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي على صفحته بفيسبوك: “فضائح التطبيع تنتشر من مشرق العالم العربي إلى مغربه، وستظل تتمدد وتزكم الأنوف ما دام العرب يسلمون زمامهم لعدوهم، ويتآمر بعضهم على بعض، واعتراف ترامب‬ بمغربية الصحراء في تغريدة لا يسوّغ تطبيع المغرب‬ مع دولة الكيان الغاصب، ولا الاستجارة من رمضاء مشكلة الصحراء‬ بنار الصهاينة الأنذال”.

 

أما الصحفي الموريتاني، محمد فال، فكتب على صفحته على فيسبوك: “لو استُفتيت شعوبنا ما طبّعت دولة عربية أو مسلمة واحدة مع إسرائيل، لكنها الحكومات تسوق شعوبا لم تنتخبها أصلا”.

هل تلتحق موريتانيا بركب المطبعين؟

وبعد قرار المغرب، ازدادت مخاوف الموريتانيين من أن تقدم نواكشوط على خطوة مشابهة.

وقال الصحفي الموريتاني سيد أحمد ولد باب، إن النظام الموريتاني تعرض لضغوط كبيرة خلال الأشهر الأخيرة من أجل الالتحاق بركب المطبعين.

وأشار إلى أن هذه الضغوط بدأت “كما هو متداول في الرياض خلال الزيارة التي أداها الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني للسعودية قبل أشهر”.

وأضاف: “الأكيد أن الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الأمريكي قبل شهرين مع الرئيس الموريتاني يدخل في نفس السياق، خصوصا أن هذا الاتصال جاء بعد الاتصالات التي أجراها الوزير الأمريكي مع السودان”.

ولم يستبعد ولد باب أن تلتحق عدة دول أخرى قد تكون بينها موريتانيا بركب المطبعين.

وسبق أن أقامت موريتانيا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، قبل أن يتخذ الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز قرارا بقطع العلاقة بين موريتانيا وإسرائيل سنة 2009 احتجاجا على الحرب في غزة، حيث تم لاحقا طرد السفير الإسرائيلي من نواكشوط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى