موسكو تستعد لتوسيع المواجهة مع الغرب

مع استمرار ردود الفعل الدولية الغاضبة على قرار موسكو الاعتراف باستقلال إقليمي لوغانسك ودونيتسك عن أوكرانيا، صعّدت موسكو لهجتها تجاه المواقف الغربية وبدا أنها تستعد لتوسيع المواجهة الدبلوماسية و«حرب العقوبات» التي تصاعدت وتائرها. كما لوّحت بقرارات جوابية على رزم العقوبات الغربية المعلنة. وبدا أن موسكو تستعد لإعلان قطع العلاقات الدبلوماسية مع أوكرانيا، وقامت أمس، بإخلاء بعثاتها الدبلوماسية وإنزال العلم عن مبنى السفارة في كييف.

ويأتي ذلك تزامناً مع تفاقم الوضع الميداني في شرق أوكرانيا، وبروز مؤشرات توسيع التحرك العسكري.

ومع إعلان أوكرانيا حال الطوارئ وقرار استدعاء جنود الاحتياط، زادت وتيرة نداءات الانفصاليين في شرق أوكرانيا لتدخل عسكري روسي حاسم.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمس، توقيع عقوبات على الشركة المشغلة لخط أنابيب الغاز الروسي باتجاه ألمانيا «نورد ستريم 2» وعلى الروس المسؤولين عن هذا الخط. وحذرت إدارة الرئيس بايدن الحكومة الأوكرانية من أنه سيكون هناك غزو روسي واسع النطاق لبلادهم خلال الـ48 ساعة القادمة، مشيرة إلى أنه سيبدأ بهجوم إلكتروني ضخم يستهدف أجهزة الحكومة والمصارف ثم يعقبه توغل بري مدعوم بالدبابات والصواريخ.

وهاجمت روسيا بعنف موقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا إلى احترام مبادئ القانون الدولي. وفي المقابل، توالى العشرات من ممثلي الدول الـ193 الأعضاء في الجمعية العامة للأمم لمتحدة، مطالبين موسكو بالتراجع عن خطواتها الأخيرة، وحذروا من تعريض الأمن والسلم الدوليين «لأخطر أزمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى