موسكو تسعى لـ لم الشمل الفلسطيني

كشف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي إن هناك توجه روسي لعقد مؤتمر للمصالحة الفلسطينية ولن يمس بالدور المصري.
وأضاف البرغوثي في تصريحات صحفية  أن المؤتمر العام للمصالحة الذي تسعي موسكو لعقده سيكون نتيجة وليس بداية. وقال “إذا نجحت اللقاءات الجارية في التوافق على خطوط عامة واستطعنا كفلسطينيين أن نتوافق على خطة عامة لكي يكون الاجتماع ينتهي بنتيجة مقبولة وحقيقية وليس مجرد اجتماع”.
وتابع “لا يمكن أن نذهب لاجتماع آخر دون أن يحقق نتائج، بالتالي نعم هناك توجه لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية ولكن هذا يعتمد كليا على استعداد الأطراف للوصول إلى موسكو والاتفاق”.

شروط واقتراحات
وأوضح البرغوثي  في لقاء مع موقع قناة الغد وقد التقى بالمسؤولين الروس في 6 مارس/آذار الجاري أنه “لا توجد شروط وإنما توجد اقتراحات لإيجاد آلية للتوافق، وأعتقد أنه لم يعد هناك سبب للاختلاف بين كل القوى الفلسطينية لأن صفقة القرن تهدد الجميع وأصلا كل الاتفاقيات السابقة فشلت بالتالي لا يوجد سبب لكي لا نتفق على استراتيجية وطنية جديدة”.
وأوضح أن الحديث يدور عن الاتفاق على برنامج واستراتيجية وطنية جديدة يجمع عليها الجميع كي يخرج الفلسطينيون بقيادة وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
وأكد أنه “لا يوجد حديث عن اتفاقيات جديدة بل عن تنفيذ اتفاقيات المصالحة التي وقعت في القاهرة ولا يوجد أي مس بالدور المصري بالعكس ربما يكون هناك جهد مشترك”.
وقال البرغوثي إن “موسكو جاهزة لعقد هذا اللقاء لكن المهم أن نكون نحن كفلسطينيين جاهزين”.
وعن موعد اللقاء، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية أنه لم يتحدد بعد، مضيفا “مشكلة وباء الكورونا تؤثر على سرعة انعقاد اللقاءات المختلفة ولكن نحن في نهاية المطاف لا نتحدث عن فترة بعيدة”.
كما أشار البرغوثي إلى أن هدف الحوارات في موسكو بحث كيفية التصدي لصفقة القرن بكل ما تمثله من مخاطر على الشعب الفلسطيني وكل ما تحمله من تحديات في محاولة تصفية حقوق الوطنية الفلسطينية.

صفقة القرن
وقال البرغوثي ” هناك اقتناع أن أهم سبيل للتصدي لصفقة القرن هو البدء بإحداث المصالحة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام القائمة داخليا حتى نستطيع أن نواجه صفقة القرن ونفرض الرؤية والرواية ووجهة النظر الفلسطينية على الساحة الدولية”.
وأضاف ” تمركزت المباحثات أولا على موضوع صفقة القرن وعلى موضوع كيفية إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية واستئناف الجهود التي بذلت سابقا ولم تنجح من منطلق واجب جميع القوى الفلسطينية اليوم أن تدرك أننا في مخاطر كبيرة جدا على الشعب الفلسطيني ككل لم يعد هناك مبرر لاستمرار حالة الانقسام والصراع على سلطة في الواقع لا سلطة لها”.
وتشهد الساحة الفلسطينية حالة من الانقسام منذ يونيو/ حزيران 2007، عقب سيطرة حركة حماس على غزة، في حين تدير حركة “فتح” التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، بالضفة الغربية، ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في تحقيق الوحدة.
وفي الأول من مارس/آذار الحالي بحث رئيس المكتب السياسي لـ “حماس” إسماعيل هنية مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في موسكو، 3 ملفات رئيسية، “المصالحة الفلسطينية وصفقة القرن والعلاقات الثنائية بين الطرفين”، وفق بيانات من الجانبين.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام بين فلسطين وإسرائيل والتي عرفت إعلاميا باسم “صفقة القرن” والتي قوبلت برفض فلسطيني واسع.
وتتضمن الصفقة ان كل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ستضم لإسرائيل، كما أن وادي الأردن سيكون تحت السيادة الإسرائيلية.
وتؤكد الصفقة أن القدس غير مقسمة عاصمة لإسرائيل، وأن الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس مسموح لجميع الديانات، والمسجد الأقصى سيبقى تحت الوصاية الأردنية.
وتقول خطة ترامب إن عاصمة الفلسطينيين المستقبلية ستكون في منطقة تقع إلى الشرق والشمال من الجدار المحيط بأجزاء من القدس، ويمكن تسميتها بالقدس أو أي اسم آخر تحدده الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وتؤكد على نزع سلاح حركة حماس وأن تكون غزة وسائر الدولة الفلسطينية المستقبلية منزوعة السلاح، إضافة إلى إنشاء رابط مواصلات سريع بين الضفة الغربية وغزة يمر فوق أو تحت الأراضي الخاضعة للسيادة الإسرائيلية.
وتشير الصفقة إلى اعتراف الطرفين بالدولة الفلسطينية بأنها دولة للشعب الفلسطيني والدولة الإسرائيلية بأنها دولة للشعب اليهودي، وألا تبني إسرائيل أي مستوطنات جديدة في المناطق التي تخضع لسيادتها في هذه الخطة لمدة 4 سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق