موقع أمريكي: على إسرائيل الاستثمار في علاقتها مع السودان

عن آفاق العلاقات السودانية-الإسرائيلية، كتب بوبي غوش في موقع “بلومبرغ” الأمريكي، أن إسرائيل تستفيد من اتفاقات “التطبيع” الأخيرة مع دول عربية، وإن يكن ثمة لغط كبير حول الآفاق الاقتصادية الجديدة للشركات الإسرائيلية، والوجهات الجديدة للمسافرين الإسرائيليين والتحالفات الأمنية الجديدة للمؤسستين العسكرية والاستخباراتية الإسرائيليتين.

يتعرض رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الذي أطلق جدول إصلاحات طموحاً، للضغط كي يحقق مطالب اقتصادية
وتمكنت الخرطوم من رفع اسمها من قائمة الإرهاب في الوقت الذي تتوق فيه إلى استثمارات وقروض لتعويم الاقتصاد السوداني المنهار.

ولفت الكاتب إلى أن الاتفاق مع السودان يتيح الفرصة أمام إسرائيل لصياغة علاقة مع العالم العربي أعمق من الاتفاقات المبنية على استراتيجيات اقتصادية. وليس في مقدور السودان أن يوفر لإسرائيل قيمة اقتصادية أو استراتيجية. لكن سيكون من المفيد الوصول إلى مرافئه على البحر الأحمر، كما هو حال قيام تعاون في عمليات مكافحة الإرهاب.

ما تقدمه إسرائيل
وفي المقابل، يمكن لإسرائيل، بحسب غوش، تقديم الكثير للسودان، مثل المساعدات المالية والاستثمار والتكنولوجيا (خصوصاً في حقول الزراعة والعناية الصحية وتحلية المياه) ووجوه أخرى من الدعم الاقتصادي. وفي إمكان إسرائيل الضغط على مؤسسات الإقراض الدولية لمساعدة السودان. وكونها دولة ديموقراطية، يمكن إسرائيل أن تساعد السودان على الانتقال نحو حكومة ذات قاعدة تمثيلية.

وقال الكاتب إن السودانيين ربما كانوا يأملون بالحصول على مثل هذه المساعدات من الولايات المتحدة، لكن اتضح أن إدارة الرئيس دونالد ترامب غير ميالة لتوفير أي شيء يتجاوز الحد الأدنى. وفي الآونة الأخيرة، ضمت الولايات المتحدة السودان إلى لائحة الدول التي يتعين على رعاياها دفع مبالغ كبيرة من المال لزيارة الولايات المتحدة. وعلى رغم أن حكومة الخرطوم قد تعلق آمالاً أكبر على إدارة جو بايدن، فإن وزير الخارجية في الإدارة المقبلة أنطوني بلينكن لديه قائمة مكتملة بالأزمات الدولية لا تشكل السودان.

ضغوط على حمدوك
ولفت إلى أن السودان غير قادر على على الانتظار. ويتعرض رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الذي أطلق جدول إصلاحات طموحاً، للضغط كي يحقق مطالب اقتصادية. وحتى قبل فيروس كورونا المستجد والفيضانات الأخيرة المدمرة، كان الاقتصاد السوداني يعاني مشاكل خطيرة، بحيث انكمش بنسبة 2.5 في المئة عام 2019. والآن، يتعين على البلاد أن تتعامل مع تضخم من ثلاثة أرقام وهبوط في العملة. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماشاً نسبته 8 في المئة هذه السنة.

وأضاف أن حمدوك كان مجبراً على اتخاذ قرارات غير شعبية، مثل رفع الدعم عن المحروقات. وإذا لم يظهر بعض التقدم على الجبهة الاقتصادية، فإنه قد يواجه في الشارع غضب المتظاهرين الذين أسقطوا الديكتاتور عمر البشير. ومن شأن مثل هذا التطور أن يخل بالتوازن في مشاركة السلطة لمصلحة العسكريين.

وخلص الكاتب إلى أنه وسط هذه الظروف الكارثية، فإن الخرطوم يمكن أن تستخدم كل مساعدة تتوفر لها. والمساعدة الإسرائيلية يمكن أن تكون بمثابة حسن نية نحو علاقات ذات معنى مع السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى