موقف الخرطوم من قضية “النهضة”؟

السياسي – أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السودانية، “عمر قمر الدين” أن موقف الحكومة الانتقالية في الخرطوم حيال قضية سد النهضة الإثيوبي مرتبط برأي الخبراء والمختصين، وبحسب ما تقضيه مصلحة البلاد الداخلية، مضيفاً: “لسنا كورسا نرقص على الموسيقى المصرية أو الإثيوبية”، في إشارة إلى استقلالية الموقف السوداني عن أي مؤثرات خارجية.

وتأتي تصريحات الوزير السوداني بعد أيامٍ قليلة من زيارة أجراها وفد عسكرية إثيوبي إلى البلاد، التقى خلالها عدد من المسؤولين السودانيين على رأسهم، رئيس مجلس السيادة الفريق أول “عبد الفتاح البرهان”، حيث جرت مباحثات بين الطرفين، قيل إنها تركزت على قضايا مشتركة وعلى ملفات محاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والتعاون العسكري بين البلدين الإفريقيين.

إلى جانب ذلك، شدد “قمر الدين” في تصريحات أدلى بها لصحيفة التيار السودانية، على أن الخرطوم شريكة في إدارة السد، وأنها ترفض كافة محاولات الاستقطاب بين أطراف الأزمة، مضيفاً: “نحن شركاء في إدارة السد، وموقف السودان نابع في الأساس من ما توصل إليه المختصون والخبراء، الذين حددوا المكاسب والخسائر السودانية من سد النهضة”.

كما لفت المسؤول السوداني، إلى أن حكومة بلاده ملتزمة بواجبها حيال ضمان حصة مصر من مياه نهر النيل، مؤكداً على عدم وجود انقسام في الموقف الرسمي للحكومة السودانية وأن جميع الأطراف متفقة على موقف واحد من الأزمة المستمرة منذ سنوات طويلة.

وكانت كل من مصر والسودان، قد أعلنتا في وقت سابق، أنهما متمسكان بمبادئ واشنطن لملء سد النهضة وبمرجعية مسار واشنطن الخاص بقواعد الملء والتشغيل لسد النهضة، وما تم التوافق عليه في هذا المسار وإعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في العام 2015، بحسب ما ذكر بيان لإعلام مجلس الوزراء السوداني.

وجاء الإعلان المصري السوداني المشترك، في حين أكدت أعلنت الحكومة الإثيوبية عن عدم مشاركتها في اجتماعات سد النهضة، التي تستضيفها العاصمة الأمريكية، خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات التي سلمت خلالها الولايات المتحدة الدول الثلاث مسودة الاتفاق النهائية، بذريعة أنها تنتظر رأي البرلمان الإثيوبي في الاتفاق المذكور، قبل أن توقعه، ما اعتبرته القاهرة مماطلة إثيوبية وتهرب من التزاماتها التي وعدت بها خلال المفاوضات. التي استضافتها واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى