موقف اميركي “مشوش” من المؤتمر الليبي في برلين

أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، أن قمة برلين المرتقبة يوم الغد الأحد، لا تسعى إلى حل الازمة الليبية في كل جوابنها، إنما إلى إنشاء مضلة دولية لحماية مخرجاته، مشيرا أن القمة ستناقش ثلاثة مسارات، اقتصادية وسياسية وعسكرية.

وحول الفرق بين مرتمر برلين وغيره من اللقاءات الدولية، أجاب المبعوث الأممي، أن مؤتمر برلين، يتم تجهيز له منذ فترة طويلة، وأخدت التجهيزات 5 أشهر من الحضير الدقسيق مع 10 دول بينها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن، و 3 منظمات دولية وهي الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.

أما عن الضمانات التي ستحدد التزام الأطراف الليبية بمخرجات مؤتمر برلين، أوضح سلامة أن مشاركة الدول المعنية في ليبيا، يهدف إلى إعطاء الضمانات بعدم  لعدم تصدير السلاح و”المرتزقة”، واحترام ما يتفق عليه الليبيون في المسارات التي سيتم الاتفاق عليها.

تطرق المبعوث الأممي في حواره مع صحيفة “الشرق الأوسط” إلى ملف المقاتلين السوريين في ليبيا، بأن عدد المقاتلين الأجانب في ليبيا هُم جميعهم من 10 دول، وأن البعثة الأممية وضعت خطة أمنية لإخراجهم ، مشيرا أن شركات أمنية تعمل لصالح الأطراف في الصراع الليبي.

وكشف غسان سلامة في حديثه، أن الموقف الأمريكي من المؤتمر، كان مشوشا، ولكن بعدها بفترة أصبح ينحسر بشكل كبير، وأصبح الأمريكيين أكثر اهتماما مما بالمؤتمر، بعد إعلان وزير الخارجية مايك بومبيو عن مشاركته مؤتمر برلين، وقد طلب اللقاء بنا فور حضورنا لبرلين.

ملفات بومبيو

ومن المقرر أن يطرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في مؤتمر برلين المقرر عقده غدا الأحد، ثلاث نقاط أساسية لحل الأزمة الليبية، وفق مصادر إعلامية.

وتتمثل النقاط في استمرار وقف النار في ليبيا، وانسحاب جميع القوى الخارجية، والعودة إلى العملية السياسية التي تقودها ليبيا وتشرف عليها الأمم المتحدة.

ويأتي عقد المؤتمر تلبية لدعوة الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة،  أمام مجلس الأمن الدولي في يوليو الماضي.

ومن المقرر أن يتواصل الوزير الأمريكي مع قادة العالم لنقل النقاط الثلاث الأساسية في رؤية بلاده للوضع في ليبيا، بينما تؤكد الخارجية الأمريكية أن واشنطن مستمرة في “تحقيق وقف طويل الأجل للأعمال العدائية وتسوية سياسية ستمكن جميع الليبيين من التمتع بمستقبل أكثر سلاما”.

اجراءات امنية

تشهد العاصمة الألمانية برلين، إجراءات أمنية غير مسبوقة، لتأمين المؤتمر الدولي حول الأزمة الليبية، الذي سيُعقد يوم الغد الأحد.

وشملت الإجراءات الأمنية، فرض حظر الطيران وتحويلات مرورية، وتأهب أمني لتأمين الشخصيات المشاركة في المؤتمر، الذي سيبدأ ظهيرة يوم الأحد، وفق بيان لمكتب المستشارة الألمانية.

ومن المنتظر مشاركة شخصيات دولية عالية المستوى، من قادة الدول والحكومات، ومنهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني يورس جونسون، فضلا عن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

وبحسب صحيفة “برلينر مورغن بوست” الألمانية، أن شرطة برلين تعمل على إشراك شرطة الولايات الألمانية الأخرى، لضمان تأمين المؤتمر، وتفعيل التواجد الأمني لحماية العاصمة في أوقات انعقاد المؤتمر.

وأوضح المتحدث باسم الشرطة الفيدرالية في برلين جينس شوبرانسكي، لصحيفة “دي فيلت” الألمانية بقوله: “بالتأكيد سننشر قوات في المدينة بشكل أكبر من أيام الأحاد العادية”، بحسب ما نشره موقع “العين الإخبارية”.

وأشار شوبرانسكي، أن المهام الرئيسية للشرطة تأمين مقر المستشارية، الذي سيُعقد فيه المؤتمر الدولي، إضافة إلى تأمين حركة الملاحة الجوية لمطارات برلين، وتسهيل حركة المشاركين والزوار وسط المدينة.

وقدّمت شرطة برلين، نصائح لسائقي المركبات الخاصة، بضرورة تجنب منطقة وسط برلين يوم  الغد الأحد، لإغلاقها الشوارع لأسباب أمنية، وفرض طوق أمني حول المقر الذي سيُعقد فيه المؤتمر.

وكثّفت الشرطة الألمانية الإجراءات الأمنية، على الشوارع التي سيمرّ منها رئيسي روسيا وفرنسا، ورئيس وزراء بريطانيا، التي تبدأ من المطار وحتى مقرّ المؤتمر الدولي حول ليبيا.

وتزامنا مع الاستعدادات، أعلنت هيئة المراقبة الألمانية، فرض منطقة حظر طيران على امتداد 55 كيلوا مترا وارتفاع 3 آلاف متر، فوق الحي الحكومي وسط برلين، من الساعة 8 صباحا يوم الأحد وحتى الساعة 19 من مساء يوم الأثنين.

وسيشهد المقرّ الذي سيُعقد المؤتمر الدولي، تحليق مروحيات الشرطة المزودة بكاميرات التصوير الحراري، محيط مقر المستشارية، من الجو، إضافة إلى تأمين حراسة أخرى على الفنادق والسفارات التي يقيم فيها المشاركون في المؤتمر،  وفحص المقرات ونشر القناصة على الأسطح المحيطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى