ميتسوبيشي تسرح مئات الموظفين في الولايات المتحدة

السياسي – أعلنت شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة إلغاء مئات الوظائف في ولاية واشنطن، وإغلاق عملياتها في الولايات المتحدة لمشروع سبيس جيت الذي يواجه تحديات مالية.

وقال جيف درونين، المتحدث باسم الشركة، لصحيفة سياتل تايمز، إنه “نظرًا لتوجيهات الميزانية، ستغلق شركة ميتسوبيشي للطائرات مواقعها في الخارج وتعزز أنشطتها في مقرها الرئيسي في ناغويا، اليابان.. سيؤثر هذا على غالبية موظفينا في الولايات المتحدة”.

وأضاف درونين أن المقر الرئيسي لشركة ميتسوبيشي الأميركية للطائرات في رينتون سيغلق، وستتوقف عمليات اختبار الطيران في بحيرة موسى.

وأشار إلى أن ميتسوبيشي ستحتفظ “بطاقم صغير” في بحيرة موسى لتخزين وصيانة أربع طائرات تجريبية هناك.

ولا تزال ميتسوبيشي تعمل على وضع تفاصيل تخفيضات ميزانيتها، ولم تكشف عن عدد الموظفين المتضررين وما إذا كان سيتم تقديم حزم إنهاء الخدمة، وقال درونين إن الإدارة “ستوفر هذه المعلومات مباشرة للموظفين في الأسابيع المقبلة”.

ودعم البرنامج، في وقت ما، حوالي 400 وظيفة في رحلات تجريبية لطراز (إم 90) في بحيرة موسى، بالإضافة إلى 200 وظيفة في سياتل لدى شريك ميتسوبيشي الأميركي (آيروتك)، الذي قدم الدعم في الاختبارات والهندسة والشهادات.

في السياق ذاته، قال درونين: “لقد اضطررنا إلى اتخاذ قرارات صعبة من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من أنشطتنا العالمية، وسيكون لها تأثير كبير على مؤسستنا”.

تأتي هذه الأخبار بعد أن أعلن العملاق الصناعي الياباني، الأسبوع الماضي، خسارة إجمالية قدرها 275 مليون دولار للسنة المالية المنتهية في مارس/آذار.

واعتبرت الإدارة أن ذلك غير مقبول حيث تواجه انكماشا كبيرا ناجما عن تفشي جائحة فيروس كورونا الجديد، الذي يؤثر على جميع مشروعات الطيران التابعة لميتسوبيشي، بما في ذلك توريد الأجزاء الرئيسية لطائرات بوينغ.

أظهرت النتائج المالية للأسبوع الماضي نزيفا نقديا شديدا لمشروع سبيس جيت، بتكلفة تطوير بلغت 1.3 مليار دولار في السنة المالية الماضية.

تم إطلاق طائرة جديدة تحت اسم (ميتسوبيشي ريجينال جيت) عام 2008 بتصميم جديد أنيق وكابينة ركاب فسيحة، وكان الهدف هو دخول الخدمة بعد خمس سنوات.

وبعد نكسات، بدأت اختبارات الطيران عام 2015 في اليابان، ثم نقلت اختبار الطيران عام 2016 إلى بحيرة موسى في شرق واشنطن، وقامت شركة ميتسوبيشي في العام الماضي بتغيير العلامة التجارية للطائرة لتصبح “سبيس جيت”، وأجرت تعديلات على الفكرة، لكنها استمرت في مواجهة النكسات بسبب فيروس كورونا الذي شل النشاط الاقتصادي في مختلف أرجاء العالم.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، أكبر اقتصاد في العالم، تواجه شركات الطيران صعوبات بالغة. وقد أعلنت وزارة الخزانة، منتصف الشهر الماضي، أنها توصلت إلى اتّفاق مبدئي مع شركات الطيران، حول خطة إنقاذ تجنّبها الإفلاس أو تسريح موظفين، في قطاع يعمل فيه مباشرة أكثر من 750 ألف شخص.

ووافق الكونغرس على خطة ماليّة لإعانة شركات الطيران على الاستمرار في دفع رواتب موظفيها لغاية 30 سبتمبر/أيلول المقبل.

كما شكّل الوباء ضربة لقطاع النقل الجوي جراء القيود على السفر وإجراءات العزل التي فرضت لمنع تفشيه، ما أدى إلى توقف الطلب على الطائرات منذ بداية العام.

وأوقفت شركات الطيران 16 ألف طائرة، بما يقرب من ثلثي أسطول العالم، وأجّلت تسليم طائرات اتفقت على شرائها قبل تفشي الجائحة.

وتراجعت حركة الطيران في الولايات المتحدة بما يزيد على 90% مقارنة بالعام الماضي، ومنيت حركة الطيران على الصعيد العالمي بتراجع مماثل.

وتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، في منتصف الشهر الماضي، أن تتراجع عائدات شركات طيران الركاب في 2020 بنسبة 55%، أي ما يعادل 314 مليار دولار، بسبب جائحة كورونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق