ميتوان الصينية تخسر 60 مليار دولار من قيمتها في يومين

السياسي -وكالات

خسرت شركة “ميتوان” (Meituan) الصينية أكثر من 60 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال جلستي تداول محمومتين، بعد أن كشفت بكين النقاب عن إصلاحات شاملة ضد شركات القطاع الخاص، في خطوة تزيد من قتامة آفاق ثاني أكبر الاقتصاد في العالم.

تراجعت أسهم أكبر شركة صينية لتوصيل المواد الغذائية بنسبة 18% يوم الثلاثاء في هونغ كونغ، علاوة على انخفاضها بنسبة 14% في اليوم السابق. وأظهرت بيانات جمعتها بلومبرغ أن فروق الأسعار على سندات “ميتوان” بالدولار المستحقة لعام 2030 ارتفعت 16 نقطة أساس إلى 232 نقطة أساس، مسجلة أوسع ارتفاع على الإطلاق.

كانت الشركة المدعومة من “تينسنت هولدينغز” (Tencent Holdings) المستهدفة بالفعل لتحقيق مكافحة الاحتكار بنتائج غير مؤكدة، من بين أكبر الخاسرين في عمليات البيع المتسارعة التي هزت أسهم الإنترنت، بعد أن أمرت الصين شركات من قطاع التعليم الخاص البالغ حجمه 100 مليار دولار بالتحول إلى مؤسسة غير ربحية.

صدمت الحملة على الصناعة المزدهرة مراقبي الصين المخضرمين، مما دفع إلى إعادة التفكير في المدى الذي يرغب فيه الحزب الشيوعي في المضي قدماً لإحكام قبضته على الاقتصاد الخاص.

لماذا “ميتوان”؟
تفاقمت خسائر “ميتوان” بعد أن نشرت هيئة مراقبة مكافحة الاحتكار القوية في البلاد قواعد في وقت متأخر من يوم الاثنين تطلب من منصات الطعام عبر الإنترنت ضمان حصول عمالها على الحد الأدنى للأجور المحلي على الأقل، والذي يبدو أنه يستهدف زعيم القطاع.

وكتبت أليسيا ياب المحللة في “سيتي غروب” أن المبادئ التوجيهية لم تكن مفاجئة، لكن توقيت الإعلان عنها كان مفاجئاً. وقالت: “إننا نرى بالفعل مخاطر تباطؤ نمو الأرباح وكبح الهوامش على المدى القريب”.

فر المستثمرون من أسهم التكنولوجيا الصينية والسندات والعملات يوم الثلاثاء مع توسع خسائر ما بعد حملة التضييق الصينية. وانخفض سهم “ميتوان” بأكثر من 50% من ذروته في فبراير، حيث تصارع الشركة للتدقيق على جبهات متعددة أضافت لوائح صناعة الأغذية إلى سلسلة من المشاكل التنظيمية.

أعلنت بكين في أبريل عن تحقيق فيما إذا كانت “ميتوان” قد انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار من خلال ممارسات مثل ترتيبات الحصرية القسرية مع المطاعم. كما وجهت للشركة انتقادات للطريقة التي تعامل بها مئات الآلاف من ركاب التوصيل ذوي الدخل المنخفض، والذين تم اختبارهم أثناء الوباء. أفادت “بلومبرغ نيوز” أن الرئيس التنفيذي “وانغ شينغ” نفسه قد حُذر من لفت الأنظار، بعد أن نشر المؤسس قصيدة مثيرة للجدل هزت الأسواق وأثارت ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي.

لدى “وانغ” خطط مفصلة لمعالجة مخاوف الحكومة بشأن ممارسات “ميتوان” التجارية. ومن بين أمور أخرى، تعهدت الشركة بالعمل مع المنظمين وتحسين معايير الامتثال الخاصة بها. كما وعدت بتوفير التأمين للملايين من سائقي التوصيل -كثير منهم يعملون بدوام جزئي ويفتقرون إلى مزايا الموظفين المناسبة- وبدأت في إصلاح مخطط العمولات في خطوة لخفض الرسوم على المطاعم الشريكة.

وفي تعليق له، كتب توماس تشونغ المحلل في “جيفريز”: “نحن نعتبر تراجع أسعار الأسهم بشأن تفاصيل الإرشادات مبالغ فيه.. حماية العمال المرنة ليست جديدة على السوق. فمنذ عام 2020، نظمت ميتوان حوالي 100 جلسة مع الدراجين وأطلقت إجراءات تعزيزية بناءً على التعليقات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى