نبيه بري يقايض “هانيبعل معمر القذافي” مقابل؟؟

يبدو أن الحراسة غير المسبوقة التي يحيط بها رئيس مجلس النواب اللبناني “نبيه بري”، لم تأتِ من فراغ، فهو لم يتوقف عند كره “بشار الأسد”، رئيس النظام السوري، فحسب، بل اتجه إلى حبس ضيف الأسد الشخصي “هانيبعل معمر القذافي” من دون أي استنادات قانونية، مما جعل علاقته مع “الأسد” والموالين له في أسوأ حالاتها.

يصرّ رئيس مجلس النواب اللبناني “نبيه بري” على عدم إخراج “هانيبعل” من السجن، الذي يعتبر مختطفاً سياسياً من دون وجود أي تهمة يمتلكها القضاء اللبناني ضد الأخير.

حيث يخضع في هذه القضية إلى قرار شخصي من قبل “بري”، وذلك لأن والد “هانيبعل”، معمر القذافي، الرئيس السابق لليبيا، كان قد دعا مؤسس المجلس الشيعي وحركة “أمل” (موسى الصدر) لحضور احتفالات ليبيا، بمناسبة ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر 25 -8- 1978، ثم اختفى بتاريخ 13-8 من العام نفسه.

في هذا العام الذي اختفى فيه “الصدر”، كان عمر هانيبعل 3 سنوات، وهو لا يعرف أي شيء في السياسة، ومن هو مؤسس حركة أمل، ولا يستطيع سؤال والده عن أي أمر يخص الأمور السياسية.

 

رفض “نبيه بري” كل واسطة تقدم بها “رجال سياسة أو أعمال”، متبنياً شعاراً واحداً، هو موضوع هانيبعل والسيد موسى خط أحمر غير قابل للنقاش.

ويشير التقرير الذي نشر على موقع “الشراع”، أن بري طلب منه إعادة هانيبعل على اعتبار أنه ضيف “بشار الأسد”.

ورداً على الطلب، أجاب “بري”، إن عودة الإمام الصدر عنده أغلى من كل الأمنيات، وإذا سأله أحدهم بأن هانيبعل كان طفلاً حين خطف الصدر، يجيبهم “كان طفلاً والآن هو رجل، وتربى داخل نظام معمر القذافي، وامتلك معلومات أمنية وعسكرية، كما أنه بات واحداً من المقربين الكبار لدى والده، وكل ما أريده منه أن يقر بالمعلومات التي يعرفها حتى نفرج عنه.

فيما يرى محللون سياسيون، أن رفض بري لمطالب ممثل بشار الأسد في لبنان، “علي عبد الكريم”، بإعادة هانيبعل، الذي يقال بأنه أدخل إلى سوريا مليارات الدولارات للعمل والاستثمار، يعرض “بري” لأشد المخاطر، ويمكن أن يفجر الوضع في لبنان، وخصوصاً في الجانب الشيعي.

 

وأورد التقرير، معلومات أن محمود جبريل، تحدث مع موفدين من حركة أمل جاؤوا إلى ليبيا، للاطلاع على المعلومات التي تركها القذافي حول مصير الإمام موسى الصدر، لكنهم لم يحصلوا على معلومات جديدة، مما هو متوفر لدى السلطات اللبنانية، ولم يبقَ لديهم سوى التعويض المادي، وهو أمر مطروح للتفاوض بين الطرفين، الليبي واللبناني.

 

ويقول د. جبريل، إن نبيه بري حاول حصر الأمور بين يده على اعتبار أنه يرى نفسه مفوضاً من قبل أسرة الصدر، وتحديداً شقيقته، “رباب”، لتداول القضية مع الطرف الليبي. وعند سؤال جبريل، ماذا عن التعويض المادي؟ ضحك وقال: “إذا بقي مال في ليبيا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى