نتانياهو يلوح برد شديد على استفزازات حزب الله

اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين أن حزب الله اللبناني “يلعب بالنار”، وذلك بعد التصعيد على الحدود مع لبنان، فيما نفى التنظيم الشيعي خوضه أي مواجهات مع القوات الاسرائيلية.

وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي إن “حزب الله والحكومة اللبنانية مسؤولان عن أي هجوم مصدره الأراضي” اللبنانية، محذرا أن “حزب الله يلعب بالنار ورد فعلنا سيكون شديدا جدا”.

بدورها حثت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وقال المتحدث باسم اليونيفيل أندريا تينينتي، “يتواصل الميجور جنرال ستيفانو ديل كول (قائد اليونيفيل) مع الطرفين لتقييم الوضع وخفض التوتر”.

وقد أكد الجيش الإسرائيلي الإثنين الانخراط في “قتال دائر” ضد حزب الله في مزارع شبعا على حدود إسرائيل الشمالية مع لبنان، وذلك بعد أيام من تفاقم التوتر بين الطرفين على خلفية مقتل مسؤول من الحزب بقصف إسرائيلي قرب دمشق.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس عبر حسابه على تويتر، “قتال دائر في منطقة جبل دوف في شمال إسرائيل”، في إشارة إلى محيط موقع جبل الروس في منطقة مزارع شبعا.

وقال مصدر لبناني مطلع إن “جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، أطلقت صاروخا موجها على آلية عسكرية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا على الحدود اللبنانية الإسرائيلية”.

وأكدت مصادر إعلامية سماع دوي انفجارات على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه أحبط محاولة مجموعة مسلحة التسلل عبر الحدود مع لبنان ولا إصابات في صفوفه.

من جهتها أكدت السلطات الإسرائيلية إنه أحبط هجوما خططت له منظمة حزب الله اللبنانية في منطقة جبل روس الحدودية.

وذكر أفيخاي أدرعي المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي، أنه تم التشويش على “عملية خططت لها خلية من حزب الله مكونة من بين 3 إلى 4، والتي تسللت أمتار معدودة للخط الأزرق ودخلت إلى منطقة سيادية إسرائيلية”.

وأضاف أدرعي “لقد تم فتح النيران نحوهم (خلية حزب الله) وتشويش مخططتهم، لا نعرف وضعهم الصحي، لم تقع إصابات في صفوف قواتنا”.

في المقابل قال مصدر في منظمة حزب الله اللبنانية، إن الحزب نفّذ عملية ضد القوات الإسرائيلية، في موقع رويسات العلم، داخل مزارع شبعا المحتلة جنوبي لبنان.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، “لا معلومات حتى اللحظة عن وقوع إصابات في صفوف عناصر الحزب خلال العملية، لقد توقف إطلاق النار منذ بعض الوقت”. وأضاف إن التفاصيل ستصدر ببيان خلال الساعات المقبلة.

كما أوضح مصدر ثان، مقرب من منظمة حزب الله أن العملية “انتقامية على قصف الطائرات الإسرائيلية لموقع للحزب في سوريا في 20 يوليو/تموز الجاري، وأدت إلى مقتل أحد عناصره.

وسبق للجيش الإسرائيلي أن أصدر تعليمات إلى سكان منطقة الحدود مع لبنان، جاء فيها “على السكان البقاء في المنازل، ويُحظر جميع الأنشطة في المنطقة المفتوحة بما فيها الأعمال الزراعية والسياحية، ويجب الامتناع عن استخدام المركبات لأهداف غير ضرورية، وتبقى المحاور في هذا التوقيت مغلقة”.

كما قرر الجيش إغلاق مطار يقع قرب في منطقة الشمال ويدعى “روش بينا” على خلفية التوتر. ولم يصدر أي تعقيب فوري رسمي من حزب الله، على ما ذكره الجيش الإسرائيلي.

انفجارات مدوية على جانبي الحدود الإسرائيلية اللبنانية
ومنذ عدة أيام يعزز الجيش الإسرائيلي من تواجده في الحدود الشمالية، تحسبا لهجمات انتقامية من منظمة حزب الله.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الإثنين “تستمر حالة التأهب في الحدود الشمالية تحسبا لقيام حزب الله بارتكاب اعتداء ردا على مقتل أحد عناصره في محيط دمشق قبل أيام خلال غارة جوية منسوبة لإسرائيل”.

وكانت منظمة حزب الله قد توعدت بالرد على مقتل أحد عناصرها في هجوم جوي منسوب لإسرائيل، على موقع قريب من العاصمة السورية دمشق.

والسبت أعلنت إسرائيل أن مروحيات جيشها قصفت أهدافا عسكرية في جنوب سوريا الجمعة ردا على إطلاق نار من سوريا على أراضيها في وقت سابق من اليوم نفسه، ما يؤدي إلى تصاعد التوتر بين العدوين.

تعزيز القوات على الحدود

أعلنت اسرائيل في اليومين الماضيين تعزيز وجودها العسكري على الحدود. وذكرت وسائل إعلام اسرائيلية أن هذه الإجراءات جاءت ردا على تهديد متزايد من حزب الله اللبناني الشيعي والذي يتمتع بوجود قوي في سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن خمسة مقاتلين موالين لإيران قتلوا الإثنين في ضربة اسرائيلية في جنوب العاصمة السورية دمشق، بينما تحدث حزب الله من جهته عن مقتل أحد عناصره في هذا القصف.

وشنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا منذ بدء النزاع في هذا البلد في 2011 مستهدفة مواقع للجيش السوري وقوات تقول إنها تابعة لإيران ولحزب الله اللبناني حليفي الرئيس بشار الاسد. لكنها نادرا ما تعلق عل هذه العمليات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى