نتنياهو المتهم بالفساد يحتفل بانتصاره الانتخابي

احتفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فجر اليوم الثلاثاء بانتصاره الكبير في الانتخابات العامة، حيث وضعته استطلاعات الخروج للناخبين في موقف قوي لتشكيل الحكومة المقبلة ومواجهة الاتهامات بالفساد، فيما اعترف خصمه رئيس حزب “أزرق أبيض” بني جانتس بخيبة الأمل.

وقال نتنياهو، في خطاب لأنصاره وللشعب الإسرائيلي نقلته القنوات التلفزيونية: “هذا النصر الليلة الذي فاق كل التوقعات أكبر من نصر عام 1996، لقد واجهنا كل القوى التي قالت عهد نتنياهو ولى وانتهى”.

وكان أنصاره يهتفون أثناء خطابه ويغنون: “بيبي ملك إسرائيل يبقى حيا”.

وأضاف نتنياهو: “انتقلنا من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع وجبنا البلاد بطولها وعرضها، والتقينا مواطني دولة إسرائيل حيث كان لابد أن نقنع البعض وننقل لهم عدوى حماسنا”.

وتابع: “كان لهم ثقة فينا لأنهم يعرفون أننا جلبنا أحسن ما يمكن لإسرائيل”.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، أصبح نتنياهو البالغ 70 عاماً، بينها 14 عاما في السلطة، أول رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل توجه إليه اتهامات قضائية خلال توليه منصبه

ويتوقع بدء المحاكمة في 17 آذار/مارس في القدس، ما يزيد من أهمية فوزه. فإذا تمكن برفقة حلفائه من الحصول على غالبية برلمانية، سيمثل أمام القضاء من موقع قوة وسيحافظ على منصبه.

وتابع نتنياهو: “نحن حوّلنا إسرائيل إلى دولة عظيمة، قمنا بتنمية علاقات دولية لم تكن موجودة مع دول عربية وإسلامية، ومع زعماء دوليين بينهم دول عربية هم أكثر مما تتخيلون، وعندما أقول بأننا سنعقد معاهدات سلام مع دول عربية فأنا لا أتحدث لغوا، نحن فقط القادرون وليس أحد سوانا”.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم نتنياهو على خصمه جانتس.

كما أظهرت استطلاعات أجرتها 3 قنوات تلفزيونية أن الكتلة اليمينية وعمادها الليكود الذي ينتمي اليه نتنياهو، ستحصل على 60 مقعدا، وستكون بحاجة إلى صوت واحد إضافي لتشكيل حكومة بغالبية 61 نائبا من أصل 120 في الكنيست.

والانتخابات العامة التي جرت الإثنين هي الثالثة في إسرائيل خلال أقل من عام. وخرجت الجولتان السابقتان بنتائج متقاربة جدا بين حزبي نتنياهو وجانتس، ما حال دون تمكن أي منهما من تشكيل ائتلاف حكومي يحظى بالأكثرية المطلوبة في الكنيست.

ودُعي 6,4 مليون إسرائيلي للإدلاء بأصواتهم  وفتحت أكثر من عشرة آلاف مركز اقتراع أبوابها أمام الناخبين اعتبارا من الساعة السابعة من صباح الاثنين (05,00 ت غ)، واغلقت  الساعة 22,00 (20,00 ت غ).
واعترف رئيس حزب “أزرق أبيض” الجنرال الإسرائيلي السابق بني جانتس  في وقت مبكر الثلاثاء بخيبة الأمل، وقال في كلمة لمناصريه في تل أبيب: “أشارككم مشاعر خيبة الأمل والألم”، مضيفا أنه كان يأمل بأن تكون نتائج الانتخابات التشريعية مختلفة.

وقال: “يجب أن نرفع رأسنا وننتظر النتائج الحقيقية، وسنبقى أقوياء متحدين لأن طريقنا هذا هو الطريق الجيد”.

وأضاف: “لن أخاف بتاتا، حزب”كحول لفان” سيبقى قويا في الصراع على هوية دولة إسرائيل، وسأستمر في القيادة وفي الشوارع، ولن نترك شخصا ليفكك المجتمع الإسرائيلي أو ليفرّق بيننا”.

وبينت الاستطلاعات أن حزب الليكود وحده قد يحصل على 36 أو 37 مقعدا في الكنيست مقابل 32 أو 33 لتحالف “أزرق أبيض” برئاسة الجنرال السابق جانتس.

وتوقعت الاستطلاعات أن يتمكن جانتس مع حلفائه من أحزاب اليسار والوسط الصهيوني من إحراز ما بين 52 الى 54 مقعدا.

كما سيحصل حزب “يسرائيل بيتينو” بزعامة أفيجدور ليبرمان اليميني العلماني على ستة إلى ثمانية مقاعد.

وهذه النتائج غير نهائية وغير رسمية، وسيتم إعلان النتائج الرسمية الجزئية في وقت لاحق، بعد أن يتم فرز جميع الاصوات وأصوات الجنود والدبلوماسيين والسجناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى