نتنياهو يأخذ إسرائيل رهينة ويحولها لنظام دكتاتوري

السياسي – قالت كاتبة إسرائيلية إن “كل خيار يلجأ إليه المتنافسون الإسرائيليون لإيجاد حلحلة في الأزمة السياسية الإسرائيلية هو الأقل سوءا بديلا عن الذهاب الى جولة انتخابات رابعة، لأن المعارك الانتخابية الثلاثة السابقة كلفت دافع الضريبة الإسرائيلية قرابة خمسة مليارات شيكل، وبسبب أزمة الكورونا فإن نسبة النمو في العجز قد يصل في حال أجريت انتخابات رابعة إلى 10%”.

وأضافت ريفكا شيفك ليكس في مقالها على موقع نيوز وزن أن “المجتمع الإسرائيلي وموازنة الدولة لا يستطيعان الصمود أمام إجراء دورة انتخابية رابعة جديدة، وفي حال لم يتمكن المتنافسون الإسرائيليون من مختلف الأحزاب من التوافق، فلا مفر من إقامة حكومة أقلية، لأن الجولات الانتخابية الثلاثة في إسرائيل كلفت موازنة الدولة أموالا طائلة، وقد لا تستطيع التعامل مع انتخابات رابعة”.

وأكدت أن “أي قرار بالذهاب إلى انتخابات رابعة، رغم التوافق المؤقت بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، فسيكون فقدانا للمسؤولية الوطنية، فالمجتمع الإسرائيلي غير قادر على خوض انتخابات جديدة، لأن حجم التحريض السياسي والحزبي الذي رافق الدورات الانتخابية الثلاثة السابقة تسبب في إحداث انقسام خطير بين الإسرائيليين”.

وأوضحت أن “مستوى العلاقات السيئة بين مؤيدي مختلف الأحزاب الإسرائيلية، خاصة بين الليكود وأزرق-أبيض، قبل تفككه، باتت خطيرة، وبحاجة إلى مصالحة وطنية داخلية في ظل التشققات الاجتماعية الخطيرة التي ألمت بالمجتمع الإسرائيلي”.

وأشارت إلى أن “معدلات التحريض الإسرائيلي ضد المواطنين العرب بات ظاهرة خطيرة، وبصورة غير مسبوقة”.

وأكدت ان “مؤشرات البطالة بين الإسرائيليين تتطلب إقامة فورية لحكومة تعالج المشاكل الاقتصادية في الدولة، والتعامل مع أزمة كورونا، وليس بالذهاب إلى انتخابات رابعة”.

وأضافت أن “حزب الليكود يرفض الاعتراف حتى اللحظة بأنه فقد غالبيته في الكنيست، ولذلك فقد عمد إلى تحدي قرار المحكمة العليا بإقالة رئيس الكنيست السابق يولي أدلشتاين، ومقاطعة جلسات الكنيست قبل التوصل إلى توافق بين نتنياهو وغانتس، وهي كلها سلوكيات غير ديمقراطية من حزب الليكود ورئيسه”.

وأشارت إلى أن “حزب الليكود عمل منذ فترة طويلة من الزمن على تقييد حركة السلطة القضائية، واليوم يحاول لي ذراع السلطة التشريعية خدمة لمصالحه الحزبية، وهذه الحقبة الزمنية تشير بصورة لا تقبل الشك أننا أمام إسرائيل الدولة التي تحولت رهينة، وأخذت أسيرة على يد رئيس حكومة انتقالية متهم بمخالفات جنائية، ويرفض منح المحكمة صلاحية تحديد مصيره، رغم تكراره الدائم أنه ليس عليه شيء، ولن يكون عليه أي شيء”.

وقالت إن “كان نتنياهو واثقا من براءته إلى هذا الحد، فلماذا لا يفسح المجال للمحكمة ليحدد مصيره، مع أن الحل المفضل هو إقامة حكومة وحدة مع تناوب على رئاستها، يكون الأول غانتس، ومن الواضح أن نتنياهو يسعى بكل ما أوتي من جهد لضرب منظومة الفصل بين السلطات، كما هو الحال في أي نظام ديمقراطي، من خلال تدمير السلطة القضائية، والسيطرة على السلطة التشريعية”.

وختمت بالقول إن “هذا السلوك في حال نجح من قبل حزب الليكود يعني تحول إسرائيل تدريجيا إلى دولة دكتاتورية، في الوقت الذي لا يقوى فيه المجتمع الإسرائيلي، ولا ميزانية الدولة، على إجراء انتخابات رابعة، مما سيعني استمرار الأزمة السياسية، وعدم التوصل إلى حلها، وفي هذه الحالة ستكون المسؤولية ملقاة على عاتق الليكود”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى