نتنياهو يخطط لحل الحكومة

السياسي – هاجمت صحيفة “هآرتس” العبرية، رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم بعدة قضايا فساد، بنيامين نتنياهو، متهمة إياه بـ”الكذب” على الجمهور الإسرائيلي والسعي لحل حكومته “الوهمية”.

وأكدت الصحيفة في افتتاحيتها الثلاثاء، أن “نتنياهو يكذب على الجمهور، حين يعلل إصراره على ميزانية لسنة واحدة بأسباب اقتصادية”.

ونوهت إلى أن “الرغبة في حل الأزمة الاقتصادية، ليست هي التي تملي خطواته، بل الرغبة في حل الحكومة، وهو يستخدم الميزانية كثغرة فرار وحيدة من التزامه بالتناوب مع بيني غانتس في رئاسة الوزراء”، شريكه في الحكومة ورئيس حزب “أزرق أبيض”.

وأكدت أن “نتنياهو لا يضحي بالحكومة من أجل إنقاذ الاقتصاد، بل يضحي بالاقتصاد كي يبقى في الحكم”.

وأوضحت مصادر إسرائيلية تناولت مؤخرا أزمة الميزانية، أن “غانتس يلعب القمار بلا أوراق”، ورأت الصحيفة أن “الوصف الأدق هو أن نتنياهو يقامر بمال ليس لديه، وحتى الآن لم تخفض شركة التصنيف الائتماني الدولية تصنيف إسرائيل، ووثقت بالوعود التي أعطيت لها بأن الحكومة الجديدة ستقر الميزانية والاستثناء محدود لأغراض وباء كورونا فقط”.

وأضافت: “غير أنه يتبين الآن أن هذه وعود عابثة؛ فإسرائيل نتنياهو تهرب من الميزانية وتبحث عن مغامرة انتخابية أخرى، وهي تحطم قواعد الميزانية وتنثر الأموال بشكل شعبوي”، منوهة إلى أن “فقدان الثقة بوعود إسرائيل، كفيل بأن يكلفها تخفيضا لتصنيفها الائتماني”.

وأمس زعم نتنياهو، أن إقرار ميزانية لسنتين بحسب مطالبة “أزرق أبيض”، هو “بالضبط عكس ما يجب عمله”، وبحسب الصحيفة فقد هدد بأن “تجر ميزانية كهذه تقليصات، بينما هو يريد مواصلة ضخ المال للمواطنين”.

وقالت: “بخلاف ديماغوجيا نتنياهو، لا تقف إسرائيل اليوم في مفترق يتعين عليها فيه أن تختار بين ميزانية لسنة وميزانية لسنتين، فالعام 2020 أشرف على الانتهاء”.

وبينت أن “نحو 15 اقتصاديا كبيرا وقعوا الأسبوع الماضي على بيان دعوا فيه الحكومة إلى تشريع ميزانية للعامين 2020 و2021، ومن بين الموقعين الحاصل على “جائزة إسرائيل في الاقتصاد، ألحنان هولفمن ومحافظ بنك إسرائيل الأسبق يعقوب فرنكل”، مشيرة إلى أن “المحاسب العام روني حزقياهو، استقال من منصبه في وزارة المالية على سبيل الاحتجاج”.

ونبهت “هآرتس”، إلى أن “نتنياهو بعدما جر إسرائيل لثلاث جولات انتخابية كي يفر من ربقة القانون، ونجح في حل المأزق السياسي من خلال إقامة حكومة وحدة وهمية، يستعد الآن رئيس الحكومة لجولة رابعة كي يمتنع عن نقل الحكم كما يفترضه الاتفاق الذي وقعه مع غانتس”.

وتابعت: “ها هو وبلا خجل يخرق الاتفاق بفظاظة، ويسرق الوقت في الحكم كرئيس وزراء مؤقت”، مبينة أن “نتنياهو يعمل بخلاف منطقه الاقتصادي نفسه، بخلاف مشورات المهنيين والخبراء في الاقتصاد”.

وتساءلت باستنكار: “في ظل المخاطرة بالتصنيف الائتماني لإسرائيل، ماذا يهم مستقبل إسرائيل من لا يرى إلا بقاءه؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى