نتنياهو يرفض صفقة الإقرار بالذنب ويتعهد بالبقاء زعيما لحزب الليكود

أعلن زعيم المعارضة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه لم يوافق على الاعتراف بـ “الفساد الأخلاقي” كجزء من صفقة الإقرار بالذنب المحتملة التي ستنهي محاكمته.

وقال نتنياهو في فيديو نشره عبر حسابه بموقع تويتر إنه لا ينوي ترك السياسة، متعهدا بالبقاء زعيما لحزب الليكود اليميني والعودة في نهاية المطاف للسلطة، في إشارة إلى السباق حول على قيادة أكبر أحزاب البلاد السياسية، وفقا لموقع “أكسيوس” الأمريكي.

بعد وقت قصير من نشر الفيديو على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت سلسلة من تقارير وسائل الإعلام العبرية وموقع “أكسيوس” إن النائب العام الإسرائيلي، أفيحاي ماندلبليت، الذي تنتهي فترة ولايته بعد أسبوع، أبلغ محامي نتنياهو، أن المفاوضات بشأن الصفقة يجب أن تنتظر حتى تولي النائب العام الجديد منصبه.

وذكرت القناة 13 أن نتنياهو سجل الفيديو خلال الأسبوع الماضي لكنه لم ينشره إلا بعد أن أبلغ ماندلبليت محاميه أن المفاوضات لن تكتمل خلال فترة ولايته، على ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

ولم تتحدد هوية النائب العام الجديد في إسرائيل حتى الآن.

وقالت مصادر مطلعة على المحادثات للقناة الإسرائيلية إن نتانياهو وافق في الواقع على اتهامات بالفساد الأخلاقي، لكنه تراجع بعد ذلك بعد إخطار ماندلبليت.

قال نتنياهو: “في الأيام الأخيرة، كانت هناك مزاعم خاطئة في وسائل الإعلام حول أشياء يزعم أنني موافق عليها، مثل الادعاء بأنني وافقت على الفساد الأخلاقي. هذا ببساطة ليس صحيحا”.

وأضاف: “سأستمر في قيادة الليكود والمعسكر الوطني لقيادة إسرائيل”.

كما شكر نتنياهو “الملايين” من مؤيديه وكرر اتهامه بأنه يتعرض لسوء المعاملة من قبل مسؤولي إنفاذ القانون والنظام القضائي، معلنا أن “الجمهور بأكمله يمكنه رؤية ما يحدث في المحكمة وكيف تم التعامل مع التحقيق ضدي”.

وأصر على أن الإجراء الصحيح هو إغلاق القضايا المرفوعة ضده، “لكن هذا لم يحدث بعد”.

في غضون ذلك، من المتوقع أن يمثل العديد من الشهود الرئيسيين أمام المحكمة خلال الأسابيع المقبلة. وفي حال تم تقديم شهادات ضد نتنياهو، فقد يجعل ذلك من الصعب الوصول إلى صفقة الإقرار بالذنب مستقبلا، وفقا لموقع “أكسيوس”.

في منتصف يناير، كان نتنياهو يتفاوض مع النائب العام على اتفاق التماس بشأن إجراءات القانون الجنائي، حيث يقر نتانياهو بالذنب مقابل عدم دخوله السجن شريطة أن يبتعد عن الحياة السياسية لمدة 7 سنوات.

ويحاكم نتنياهو البالغ من العمر 72 عاما بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة وقبول رشى في ثلاث قضايا منفصلة. بيد أن رئيس الوزراء السابق، وزعيم المعارضة الآن، ينفي ارتكاب أي مخالفات.

وتتعلق القضية الأولى بتلقي نتنياهو هدايا بمئات الآلاف من الدولارات. وفي القضية الثانية، يواجه نتنياهو اتهامات بتنظيم تغطية إيجابية في صحيفة إسرائيلية كبرى مقابل الترويج لتشريع كان سيضر المنافس الرئيسي للمؤسسة الإخبارية، وهي صحيفة يومية حرة مؤيدة لنتنياهو.

أما في القضية الثالثة، التي يطلق عليها القضية 4000، فيواجه نتانياهو اتهامات بأنه روج لقانون بمئات الملايين من الدولارات يصب في مصلحة مالك شركة الاتصالات الإسرائيلية العملاقة (بيزك)، مقابل تغطية إيجابية على موقعها الإخباري (والا).

وردا على التطورات الأخيرة في هذه القضية، قال وزير الخارجية، يائير لابيد، للقناة 13  أن فيديو نتنياهو كان “دليلا” على الحاجة إلى تمرير قانون بدأه سابقا كرئيس للمعارضة، والذي سيمنع أي شخص مُدان بارتكاب مخالفات من تولي منصب رئاسة الوزراء أو منصب وزير في الحكومة أو عضو في الكنيست أو حتى رئيس بلدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى