نتنياهو يعترف بصعوبة التطبيع مع الدول العربية دون حل القضية الفلسطينية

نفى رئيس الحكومة الإسرائيلية “بنيامين نتنياهو”، مقترح نقل “المثلث” تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

وقال  “نتنياهو” خلال مقابلة مع وسائل إعلام عبرية ناطقة بالعربية، “إنني لن أقبل بأحد أقسام خطة “ترامب” المختصة بالمثلث، ونقلها لسيطرة السلطة الفلسطينية، مشيراً: “لن أفعل ذلك”.

وتابع، نتنياهو خلال مقابلته مع قناة “لا” باللغة العربية، أنّ “آخر شيء أؤمن به هو أن يتم اقتلاع أي شخص من أرضه، لذلك لا صحة لهذه الخطة ولن أفعلها، مجيباً على سؤال حول ما إذا كان يؤيد موافقته على حل الدولتين: “قلت للرئيس ترامب إنني على استعداد للتفاوض على أساس هذه الخطة، ومستعدًا لتقديم تنازلات”.

وحول غور الأردن، أكد نتنياهو: أنّه سيبقى تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية لأنه أحق لها، من دخول إيران أو العناصر المتطرفة التي تعمل ضد اسرائيل والسلطة الفلسطينية أيضاً، منوهاً: “مستعد للدخول في مفاوضات بهذا الشأن”.

وهاجم نتنياهو القائمة المشتركة في الكنيست الإسرائيلي قائلاً: “لم تفعل شيئًا للمواطنين العرب الإسرائيليين”، كما هاجم السلطة الفلسطينية خلال مقابلته قائلاً: إنّ “السلام يمكنه البناء فقط على أسس حقيقة، لا يمكنك أن تبنيه على أسس الباطل، فنحن لن نعيد أنفسنا قبل 67 عاماُ”.

وتابع، في القدس أكثر من (300) ألف اسرائيلي متواجدين بالمدينة وأحيائها، ماذا سنخبرهم، هل نقول لهم سوف “نقتلك”، بالعودة إلى حالة ما قبل 67 عاماُ، أو ما قبل 1917 بحسب ما تريده السلطة الفلسطينية في موقفها بإلغاء “وعد بلفور”.

وشدد نتنياهو خلال مقابلته، “أعتقد أنّ أهم مبدأ هو أولاً وقبل كل شيء إدراك الواقع، وإدراك وجود شعبين يعيشان جنبًا إلى جنب، والحاجة إلى إنشاء إطار للتعايش والأمن، انظروا إلى سوريا واليمن والعراق ما يحدث داخل حدودها، انظروا ما يحدث في لبنان، ولكننا نعيش بهدوء تام في اسرائيل، مؤكداَ “لدينا سياسة حازمة للغاية بشأن الأمن”.

ونوّه، في محادثاتي مع الزعماء العرب “سراً وعلانية”، أقترح دوماً سلام قبل حل النزاع، لنصل إلى حلول وسط وتفاهمات مع الفلسطينيين، الأمر متروك لقادة العرب أيضاً، هناك تطبيع تدريجي معهم ولكن “”لن نتوصل إلى سلام كامل مع العالم العربي حتى نحل الأمر مع الفلسطينيين، ويمكننا أن نبدأ”.

وحول علاقاته مع السعودية، أضاف الموقع العبري، أنّ الإسرائيليين سيتمكون قريبًا من الوصول إلى الرحلات الجوية المباشرة للمملكة العربية السعودية، قائلاً: “اليوم يسافر الإسرائيليون بالفعل فوق المملكة العربية السعودية، وقبل أسبوع أصدر وزير الداخلية بيانًا  بأن المواطنين الإسرائيليين لم يعودوا بحاجة إلى تأشيرات زيارة لها”

وشدد، “أعتقد أننا سنصل إلى موقف يمكن للإسرائيليين الوصول إلى رحلات مباشرة إلى السعودية لأداء الحج، مما يعني أنهم لن يضطروا إلى دفع 35000 شيكل إسرائيلي جديد لكل رحلة، ودفع بضعة آلاف شيكل ، وهذا هو ما ينبغي أن يكون عليه الأمر وسيكون كذلك”.

وأشار، “لا أستطيع أن أخبركم كم مرة زرت البلدان العربية، ولكنني أعلنت عن زيارتي لعُمان والآن في لقائي مع الرئيس السوداني في أوغندا، لكن صدقوني أن هناك الكثير”.

وكانت، مصادر إسرائيلية وأميركية، قالت بحسب صحيفة “هآرتس” العبرية خلال “فبراير” الجاري، إن “نتنياهو هو الذي طالب إدارة دونالد ترامب بأن تشمل “صفقة ترامب” نقل منطقة المثلث إلى سيطرة فلسطينية، مشيرةً إلى، أنّ نتنياهو طرح هذه الفكرة أمام كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية في العام 2017، وخلال إحدى زيارات صهر ومستشار ترامب، جاريد كوشنر، إلى إسرائيل.

وينص أحد بنود “صفقة ترامب”، التي تزعم الإدارة الأمريكية أنها ترمي إلى تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكنها تقترح دولة فلسطينية منقوصة السيادة ومحاطة بأراضي فلسطينية تسعى إسرائيل إلى فرض “سيادتها” عليها، مثل غور الأردن، نقل معظم مدن وبلدات المثلث، وبينها كفر قرع وعرعرة وباقة الغربية وأم الفحم وقلنسوة والطيبة والطيرة وكفر قاسم وكفر برا وجلجولية، إلى الدولة الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى