نجاد يدعو لمحاكمة روحاني بتهمة سفك دماء الإيرانيين

السياسي – دعا الرئيس الإيراني السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد، اليوم السبت، إلى محاكمة الرئيس حسن روحاني، الذي ستنتهي ولايته يوم الخميس المقبل، بتهمة ”إراقة وسفك دماء الإيرانيين“.

وكتب نجاد في رسالة إلى حسن روحاني، بمناسبة قرب نهاية فترة رئاسته التي استمرت ثماني سنوات، أخبره فيها ”أنه مع وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي ووزير النفط بيجن نامدار زنغنه، يجب محاكمتهم بسبب سفك دماء الأبرياء، وتشويه سمعة البلاد وإهانة الشعب الإيراني“.

ويبدو أن أحمدي نجاد يشير إلى الزيادة في أسعار البنزين التي كانت في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2019، وهي خطوة اتخذتها حكومة روحاني ودفعت الإيرانيين للخروج باحتجاجات شعبية عارمة، فيما قامت القوات بقمع المحتجين وقطع شبكة الإنترنت لمدة أسبوع كامل.

وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني إن أكثر من 200 شخص قتلوا خلال الاحتجاجات، لكن منظمة العفو الدولية قدرت عدد القتلى 304 على الأقل، فيما قالت مصادر إيرانية إن عدد القتلى بلغ 1500 شخص بسبب حدة المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

ورداً على احتجاجات المواطنين، قال حسن روحاني إنه ”سلم قضية زيادة سعر البنزين إلى وزارة الداخلية، وتم إبلاغه بها بعد ارتفاع الأسعار، ولم يكن يعلم بذلك“.

وقال نجاد في رسالته إلى روحاني ”إنه كان رئيسًا يتمتع بصلاحيات واسعة في تاريخ إيران“، مضيفاً: ”حتى حكومتك سمح لها بالتحدث إلى المسؤولين الأمريكيين على مستوى وزيرة الخارجية، وهو الأمر الذي كان ممنوعا حتى ذلك الحين وكان خطا أحمر مطلقا“.

وكان نجاد يشير إلى سماح المرشد علي خامنئي لحكومة حسن روحاني بالتفاوض مع الولايات المتحدة على مستوى وزير الخارجية، تلك المفاوضات التي أدت إلى إبرام الاتفاق النووي في يوليو/تموز 2015 بعدما سبقتها مفاوضات سرية، لكن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انسحبت من الاتفاق في عام 2018 وقامت بتشديد العقوبات على إيران.

وكتب الرئيس الإيراني الأسبق وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام (أحد أجهزة الحكم): ”إنه لم تتم إتاحة نص الاتفاق النووي وإطلاع الشعب وحتى أعضاء البرلمان على هذا الاتفاق، وهو أمر كارثي للغاية من نوعه“.

ورأى نجاد أن روحاني الذي تمتعت حكومته بصلاحيات واسعة لم تتمتع بها الحكومات السابقة خلال فترة رئاسته، ”زاد من مشاكل ومتاعب البلاد والشعب“.

وقال نجاد مخاطبا روحاني: ”على الرغم من ادعاءاتكم ووعودكم بتعزيزها، فقد انخفضت قيمة العملة الوطنية بنحو 800%، وهذا أمر غير مسبوق في التاريخ الاقتصادي للبلاد وآثاره المدمرة على الاقتصاد وحياة الناس“.

كما أعرب أحمدي نجاد، في الرسالة، عن قلقه من اتفاق إيران مع الصين، وكتب: ”أمتنا تشهد اليوم اتفاقية سرية مع الحكومة الصينية، وفي هذه الاتفاقية لم يطلع عليها البرلمان للمصادقة مثلما حدث مع الاتفاق النووي“.

وتقول حكومة حسن روحاني إن ”شروط الاتفاقية مع الصين ظلت سرية بناء على طلب الحكومة الصينية“.

وبعد ثماني سنوات في المنصب، سيسلم روحاني الرئاسة إلى الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي يوم الخميس المقبل، بعدما فاز بالانتخابات الرئاسية التي جرت في منتصف مايو الماضي، وكانت نسبة المشاركة فيها من أدنى المستويات في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى