نشطاء عراقيين يغادرون بلادهم بعد تلقيهم تهديدات بالقتل

السياسي – قال نشطاء في العراق إنهم اضطروا للفرار من بلدهم مع تزايد عمليات الاغتيال التي طالت عشرات الناشطين الحقوقيين المطالبين بالتغيير السياسي.

على مدى سنوات، تلقى “حسنين المنشد” تهديدات بالقتل بسبب نشاطه الحقوقي وتجاهل معظمها، لكن بعد مقتل أستاذه بالرصاص أمام مركز للشرطة اتخذ أخيرا خيارا صعبا بالرحيل عن العراق.

كانت عملية الاغتيال تلك واحدة من عشرات العمليات التي دفعت مزيدا من ناشطي المجتمع المدني العراقي والعاملين في مجال حقوق الإنسان والصحفيين إلى الفرار مما يقولون إنه هجوم مستمر من جماعات مسلحة.

وتقول جماعات حقوقية إن رحيل هؤلاء النشطاء، الذين تتراوح أنشطتهم بين توعية العراقيين بشأن حقهم في التصويت وقيادة الاحتجاجات ضد ما يعتقدون أنها تجاوزات، أضعف حركات المجتمع المدني النشطة منذ عقود.

ووفقا لجمعية الأمل الحقوقية المستقلة، فإن ما لا يقل عن 44 عملية خطف و74 محاولة قتل نشطاء وقعت في العام الماضي، معظمها في بغداد وجنوب العراق.

ووُثقت 39 واقعة قتل على الأقل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019 عندما خرج آلاف العراقيين إلى الشوارع في احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة، مطالبين بفرص عمل ورحيل النخبة الحاكمة.

وأطاحت تلك الاحتجاجات برئيس الوزراء السابق “عادل عبدالمهدي” في ديسمبر/كانون الأول، لكنها فقدت زخمها بعد مقتل ما يزيد على 500 في حملة شنتها قوات الأمن ومسلحون مجهولون وفي ظل تفشي جائحة كوفيد-19.

وقال خمسة نشطاء فروا من العراق خلال الأشهر الماضية إن الشرطة المحلية نصحتهم بالمغادرة لأنها لا تستطيع ضمان حمايتهم من الجماعات المسلحة.

وقال مسؤول عسكري، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن قوات الأمن غالبا ما تكون عاجزة عن حماية النشطاء من الجماعات المسلحة المارقة لأن داعمين سياسيين أقوياء يقفون خلف تلك الجماعات، دون أن يسمي أيا منها.

وشددت فصائل مسلحة مرتبطة بأحزاب سياسية، بعضها مدعوم من إيران، قبضتها على مؤسسات الدولة منذ الغزو الأمريكي الذي أطاح بالرئيس “صدام حسين” في عام 2003.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى