نصائح طبية ودينية للصيام في زمن كورونا

السياسي – قدم عدد من علماء الدين والأطباء عددا من النصائح الدينية والطبية الخاصة بصيام نهار رمضان في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا وتوابعها من حظر وحجر بالمنازل؛ مؤكدين على ضرورة الالتزام بكل ما من شأنه الحفاظ على حياة الإنسان،

وكذلك في المقابل تهدف كل الأبحاث الطبية للحفاظ على صحة الإنسان، وإبعاد الشرور عنه؛ وعليه يجب الالتزام بكل ما يقود إلى ذلك في ظل الظرف الصعب الذي يعيشه العالم أجمع.

الأصل الحفاظ على الإنسان

وقال الشيخ عبد الفتاح عساكر من علماء الأزهر الشريف؛ إن الإسلام وضع التشريعات والقواعد الفقهية التي تتعاطى مع أي ظرف يمر به المسلم وتتعرض له الأمة الإسلامية؛ ففي ظل هذه الأزمة التي نمر بها جراء انتشار فيروس كورونا فيكون الأصل هنا الإنسان والحفاظ عليه وعلى صحته.

وأشار إلى أن العبادات، وطريقة أدائها في حال تعرض حياة الإنسان للخطر، تعامل معها الإسلام في حدودها؛ بمعنى إذا كان الصيام يعرض حياة الإنسان للخطر في الأحوال العادية، فيجوز الإفطار؛ وعليه فمن باب أولى مراعاة الظرف الحالي وما نمر به والترخيص لمن تتعرض حياتهم لخطر ودفع الكفارة؛ لأن الأصل في الإسلام الحفاظ على حياة البشر.

وبشأن صلاة التراويح ومنعها بالمساجد، أكد في حديثه على ضرورة الالتزام بالتعليمات وأداء الصلاة بالمنازل، طالما أن الخطر لا يزال مستمرا، وبالتالي الالتزام بالحجر المنزلي وأن تؤدي الأسر صلاة التراويح وقبلها فروض الجماعة.

ورأى فيها “فرصة طيبة لأن يتعود الصغار على أداء الصلاة والتعرف على أمور دينهم؛ وإمكانية الاستفادة من هذا الوضع، وغرس التدين في نفوسهم وتعويدهم على العبادة؛ فليس كل شيء سيء بالمطلق ويمكن الاستفادة من المحنة وتحويلها إلى منحة”.

وبخصوص التكافل الاجتماعي وتحديدا موائد الرحمن المنتشرة في الوطن العربي، في رمضان قال: “إنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إقامتها بالتأكيد، في ظل إلغاء أي تجمع بشأن العبادة من صلاة جماعة أو جمعة أو حتى عمرة”.

ولفت إلى إمكانية القيام بذلك عبر مؤسسات تقوم بجمع التبرعات من القادرين وتجهيز وجبات وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، أو توزيعها نقودا عينية حسب رؤية المؤسسات أو ظروف الأسر؛ بحيث يتم مساعدة هذه الأسر الفقيرة وسد حاجتهم، وإشعارهم بروح التكافل والتقارب بين المسلمين في هذا الشهر الكريم.

الحفاظ على السوائل ومراجعة الطبيب

وعلى الجانب الطبي أكد عضو مجلس نقابة الصيادلة سابقا الدكتور أحمد رامي، على ضرورة تناول كمية كافية من المياة خلال شهر رمضان، للحفاظ على حيوية الجسم في الفترة من الإفطار إلى السحور.

وقدر الكمية الواجب شربها من الماء في حدود لترين على الأقل، بالإضافة إلى العصائر وبعض السوائل والمشروبات الأخرى التي تمنح الجسم الفتيامينات والمواد المعدنية وغيرها مما يقوي مناعة الجسم؛ باعتبار ذلك خط الدفاع الأول في مواجهة هذا الفيروس.

وقال إن ذلك يترافق مع مراعاة أن الجسم محروم من تناول أي شيء بالنهار، وعليه ضرورة الحصول على الطعام والغذاء الصحي الذي يعوض هذا الفقد؛ ويمنح الجسم القوة على تحمل مشقة الصيام من ناحية ومواجهة أي عدوى أو إصابة بهذا الفيروس من ناحية أخرى.

وبشأن المصابين بأمراض مزمنة أكد على أهمية مراجعة أطبائهم المتابعين لحالتهم بصورة دائمة، لأنهم أكثر دراية بحالتهم خاصة من يعانون مشاكل في المناعة، بحيث يكونون قادرين على تقدير وضعهم الصحي ومدى قدرتهم على الصيام من عدمه من ناحية؛ وكذلك نصائحهم المستمرة لهم أثناء الصيام وتقدير ظروفهم الصحية من ناحية أخرى وإمكانية الاستمرار في الصيام من عدمه؛ أو مدهم بالنصائح من قبيل اتباع نظام غذائي خاص بهم يمنحهم القدرة على مواجهة مشقة الصيام أو الإفطار إذا كان هناك خطر على صحتهم.

وحول مسألة تأثير عدم شرب المياه على الصائمين وجعلهم عرضة للإصابة بالفيروس؛ أكد رامي أن ما يقال عن إصابة الحلق أو الفم بالجفاف واعتباره سببا للإصابة بالفيروس، ليس له أي سند علمي حتى الآن وبالتالي لا يعتد به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق