نقود سعودية تثير غضبا بسبب “جامو وكشمير”

السياسي – اعتبرت الحكومة السعودية، إقليم “جامو وكشمير” المتنازع عليه بين الهند وباكستان، إقليما مستقلا ليس تابعا لإسلام أباد.

وبمناسبة ترؤسها قمة مجموعة العشرين، أصدرت مؤسسة النقد السعودية “ساما”، فئة جديدة (20 ريالا)، عليها خارطة دولية، وضعت “جامو وكشمير” كإقليم مستقل.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الفئة الجديدة طُرحت بالفعل للتداول منذ الأحد الماضي.

وزودت العملة الجديدة بزخارف مستوحاة من شعار قمة الـ20، بالإضافة إلى صورة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وشعار رئاسة المملكة لمجموعة العشرين بشكل ثلاثي الأبعاد.

صحيفة “الهند اليوم” اعتبرت أن ما قامت به السعودية “تشويه لخريطتها”، مضيفة أن دلهي تقدمت باحتجاج رسمي لدى المملكة.

وأوضحت الصحيفة أن سفارة دلهي بالرياض هددت بأنه في حال لم يتم تعديل الخريطة، فإن مشاركة الهند بالقمة التي تعقد في 21 تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل ستكون محل شك.

فيما لم يصدر أي احتجاج رسمي من باكستان على الخريطة.

وتعتبر “جامو وكشمير” مناطق صراع منذ عقود، إذ ترى الهند وباكستان أحقيتهما فيها.

وفي آب/ أغسطس الماضي، كشف رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، عن خريطة جديدة لبلاده تضم إقليم جامو وكشمير.

وتم التعريف بالإقليم في الخريطة الجديدة، بأنه منطقة خاضعة للاحتلال الهندي.

وفي 5 آب/ أغسطس 2019، ألغت الحكومة الهندية المادة 370 من الدستور، والتي تكفل الحكم الذاتي في جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة الوحيدة في البلاد ومن ثم تقسيمها إلى منطقتين تديرهما الحكومة الفيدرالية.

ويتمتع الإقليم منذ عام 1954، بوضع خاص بموجب الدستور الهندي، الذي سمح لها بسن قوانينها الخاصة، إلى جانب حماية قانون الجنسية، الذي منع الغرباء من الاستقرار في الأراضي وامتلاكها.

وفي الوقت الذي تسيطر فيه الهند وباكستان على أجزاء من كشمير، يطالب كل طرف بضمها إليه بالكامل، بينما تسيطر الصين على قطعة صغيرة من المنطقة.

وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند 3 حروب أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين.

ومنذ 1989، قُتل أكثر من 100 ألف كشميري، وتعرضت أكثر من 10 آلاف امرأة للاغتصاب، في الشطر الخاضع للهند من الإقليم، بحسب جهات حقوقية، مع استمرار أعمال مقاومة مسلحة من قبل جماعات إسلامية ووطنية.

وتقاتل بعض الجماعات الكشميرية في جامو وكشمير ضد الحكم الهندي من أجل الاستقلال أو الوحدة مع باكستان المجاورة، وقُتل آلاف الأشخاص خلال النزاع منذ عام 1989، وفقا لعدة منظمات حقوقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى