هبوط أسهم كبرى البنوك العالمية بسبب نشر وثائق حول غسيل الأموال

السياسي-وكالات

تراجعت أسهم “إتش أس بي سي” في هونغ كونغ بنسبة 4.4 في المئة إلى 29.60 دولار هونغ كونغ (3.82 دولار أميركي) ، وهو أكبر تراجع منذ مايو (أيار) 1995، في حين انخفض سهم ستاندرد تشارترد بنسبة 3.8 في المئة إلى 35.80 دولار هونغ كونغ (4.61 دولار أميركي)، وهو  أكبر انخفاض منذ 25 مايو هذا العام، وجاءت الانخفاضات وسط مزاعم بغسيل الأموال. فقد أظهرت ملفات سرية مسربة استندت إلى تقارير “بز فيد” عن الأنشطة المشبوهة المسربة لـ”سار”، التي قدمتها البنوك والشركات المالية الأخرى، مع شبكة إنفاذ الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية “فين سين- FinCen”، سماح بنوك عالمية للمحتالين بتحويل ملايين الدولارات حول العالم.

تم تفصيل دور بنك”إتش أس بي سي”، بحسب الوثائق المسربة في عملية احتيال بقيمة 80 مليون دولار (62 مليون جنيه إسترليني) في تسريب وثائق (تقارير الأنشطة المشبوهة) للبنوك.

ويواجه “إتش أس بي سي”، الذي يقع مقره في المملكة المتحدة ضغوطاً متعددة بما في ذلك التوترات السياسية في هونغ كونغ وتداعيات الوباء.

وشهد هذا العام، انخفاض سعر سهم “إتش أس بي سي”، المدرج أيضاً في بورصة لندن، بنحو 50 في المئة، في حين أن أكثر من نصف أرباحه تأتي من المركز المالي الآسيوي في هونغ كونغ.

وبحسب الوثائق التي سربتها “فين سين”، نقل “إتش أس بي سي”، الملايين من عمليات الاحتيال، وتظهر التسريبات عمليات نقل مصرفية كبيرة. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد انتقد البنك ودعمه لقانون الأمن في هونغ كونغ.

ويذكر أن بنك “إتش أس بي سي”، قد سارع بتخفيض 35 ألف وظيفة في ظل تداعيات أزمة كورونا التي تسببت في تراجع أرباح البنك.

وبحسب الوثائق المسربة قام “إتش أس بي سي” بتحويل الأموال من خلال أعماله في الولايات المتحدة إلى حساباته في هونغ كونغ في عامي 2013 و 2014. من جانبه أصر البنك على أنه قام دائماً بواجباته القانونية المتعلقة بالإبلاغ عن مثل هذه الأنشطة المشبوهه.

8 – 13 مليار دولار قروضاً معدومة

قبل الكشف عن الملفات المسربة، تعرض “إتش أس بي سي” لضغوط على عدة جبهات أدت إلى إضعاف سعر سهمه، واتجه أكبر بنك في أوروبا لتخصيص ما بين ثمانية مليارات دولار، و 13 مليار دولار هذا العام، للقروض المعدومة، ويتوقع أن يتخلف مزيد من الأشخاص والشركات عن سداد أقساطهم بسبب جائحة فيروس كورونا.

في أغسطس (آب)، أبلغ البنك عن انخفاض بنسبة 65 في المئة في أرباحه ما قبل الضرائب إلى 4.3 مليار دولار في النصف الأول من العام، أكثر حدة مما توقعه المحللون.

كما انخرط في معركة سياسية بشأن دعمه لقانون الأمن القومي الصيني في هونغ كونغ، وتعرض لانتقادات كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وأضاف كوين إن بنك “إتش أس بي سي” “يسرع” خطة إعادة الهيكلة السابقة التي تتضمن إلغاء 35 ألف وظيفة.

وتبرز هذه الاكتشافات التحديات التي تواجه المؤسسات التنظيمية والمالية، التي تحاول وقف تدفق الأموال القذرة على الرغم من مليارات الدولارات من الاستثمارات والعقوبات المفروضة على البنوك في العقد الماضي.

وكان “إتش أس بي سي” وستاندرد تشارترد، من بين بنوك عالمية أخرى، دفعت غرامات بمليارات الدولارات في السنوات الأخيرة، لخرقها العقوبات الأميركية على إيران وقواعد مكافحة غسيل الأموال.

وأظهر تقرير “سار” أن البنوك غالباً ما تنقل الأموال للشركات المُسجَلة في الملاذات الخارجية مثل جزر فيرجن البريطانية، من دون معرفة المالك النهائي للحساب.

وقال “إتش أس بي سي” في بيان لـ”رويترز” يوم الأحد، إن “جميع المعلومات التي قدمها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين تاريخية”. وقال البنك، إنه اعتباراً من عام 2012، “شرع في رحلة متعددة السنوات لإصلاح قدرته على مكافحة الجرائم المالية عبر أكثر من 60 سلطة قضائية”.

وقال بنك  ستاندرد تشارترد في بيان، “نحن نتحمل مسؤوليتنا في مكافحة الجرائم المالية على محمل الجد واستثمرنا بشكل كبير في برامج الامتثال لدينا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى