هتاف الموت للعرب أكد أنه لا فرق بين نتنياهو ولابيد/بينيت

السياسي – قال موقع “ذا إنترسبت” إن الفلسطينيين في القدس لمسوا، هذا الأسبوع، دليلا صارخا على مدى ضآلة الاختلاف بالنسبة لهم منذ تولي ما يسمى بتحالف التغيير الإسرائيلي السلطة، حيث شاهدوا ضباط الشرطة الإسرائيلية يغلقون وسط البلدة القديمة أمام سكانها الفلسطينيين يوم الثلاثاء، حتى يتسنى للمتطرفين اليهود التلويح بالأعلام الإسرائيلية والهتاف “الموت للعرب” خارج منازلهم.

وقال “أحمد الطيبي”، عضو القائمة المشتركة، وهو تحالف للأحزاب الفلسطينية في الكنيست الإسرائيلي، للصحفيين قبل المسيرة: “يبدو أنه في هذه القضايا لا يوجد تغيير كما يدعون”؛ لأن الحكومة الجديدة اتخذت القرار ذاته الذي اتخذته الحكومة بزعامة رئيس الوزراء السابق “بنيامين نتنياهو”، للسماح بالمسيرة.

وانتقد زعيم الفصيل الفلسطيني الوحيد في الحكومة الائتلافية الجديدة، “منصور عباس”، قرار الحكومة الإسرائيلية الجديدة بالسماح بالمسيرة الاستفزازية، مشيرا إلى الإطار القانوني في البلاد لتقييد حرية التعبير عندما يحتمل أن يتسبب ذلك بـ”ضرر حقيقي” للسلامة العامة، أو التحريض على العنف أو العنصرية.

وقبل التجمع، قال “عباس”؛ إنه كان على وزير الأمن العام والشرطة إلغاء المسيرة لهذه الأسباب فقط، واصفا إياها بأنها “استفزاز جامح، يقوم على صيحات الكراهية والتحريض على العنف، ومحاولة إشعال المنطقة لأسباب سياسية”.

وبعد تداول مقطع فيديو لهتاف “الموت للعرب” ومقاطع أخرى تمجد التطهير العرقي والقتل، أشاد أحد قادة التحالف الإسرائيلي بالشرطة لتأمينها المسيرة، مستنكرا، بلغة أقل، دعوة المتطرفين الدينيين الشباب إلى قتل سكان المدينة غير اليهود.

وبدا للعديد من المراقبين، أن هذا هو مدى التغيير الذي توفره حكومة ما بعد “نتنياهو” في إسرائيل.. تسهيل مسيرة عنصرية تهدف إلى إحباط وترويع ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الحكم الإسرائيلي دون حقوق متساوية، لكنها “تشعر بالاستياء” فقط من تصرفات المشاركين في المسيرة.

وقال “يائير لابيد”، وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد الذي جمع “ائتلاف التغيير” الذي تولى السلطة يوم الأحد برئاسة “نفتالي بينيت”، مغردا باللغة العبرية؛ إنه كان لا بد من السماح للمسيرة السنوية أمام منازل الفلسطينيين للاحتفال بالاحتلال العسكري الإسرائيلي للمدينة القديمة في عام 1967، لكنه شجب الهتافات العنصرية، ذلك على الرغم من أن تلك الهتافات تُسمع كل عام.

وكتب “لابيد” في تغريدة: “من غير المعقول أن يحمل الشخص علم إسرائيل ويهتف (الموت للعرب) في الوقت نفسه.. هذه ليست اليهودية، إنها ليست الإسرائيلية، وهي بالتأكيد ليست ما يمثله علمنا. هؤلاء الناس وصمة عار على إسرائيل”.

ولم يبال الفلسطينيون وأنصارهم بانتقاد “لابيد”، الذي حوطه بالثناء على الشرطة، ولم يشر إلى مقاطع فيديو أخرى انتشرت بشكل كبير، التي أظهرت ضباطا إسرائيليين يهاجمون الفلسطينيين، بعضهم لمجرد رفع علمهم أو التنظيف بعد المسيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى