هجوم على موظفة بايدن الفلسطينية.. أعادوا نشر خطاب لها منذ 20 عاماً 

كشف موقع Middle East Eye البريطاني أن أعضاء الحزب الديمقراطي الأمريكي هبّوا للدفاع بقوة عن موظفة بايدن الفلسطينية-الأمريكية، ريما دودين، مرشحة الرئيس الأمريكي المنتخب لمنصب بارز في إدارة البيت الأبيض، بعد تعرُّضها للهجوم من قِبَل نشطاء اليمين بسبب نشاطها السابق المُؤيّد لفلسطين.
إذ أعلن الرئيس المنتخب جو بايدن، الأسبوع الجاري، أنّ ريما دودين من المنتظر أن تتولّى منصب نائبة مدير مكتب الشؤون التشريعية، مما أثار ردود فعل من الشخصيات المحافظة على شبكة Fox News الأمريكية والشبكات الاجتماعية.
خطاب يدافع عن الفلسطينيين: تقرير الموقع البريطاني أوضح، الأربعاء 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أن موظفة بايدن الفلسطينية الأصل ريما تعمل حالياً نائبةً لكبير موظفي سيناتور ولاية إلينوي ديك دوربين، الذي احتفى بتعيينها في البيت الأبيض عبر تويتر الثلاثاء 24 نوفمبر/تشرين الثاني.
إذ كتب دوربين: “سعيدٌ لأنّ ريما دودين ستنضم إلى فريق الرئيس المنتخب بايدن المعنيّ بالشؤون التشريعية. إنّها ذكية، وجديرةٌ بالثقة، وتحظى باحترام الأعضاء على جانبي الطيف السياسي”.
لكن التعليقات التي صدرت عن ريما قبل 20 عاماً، واقتُطِعَت من سياقها، سرعان ما أثارت الجدل على Fox News وغيرها من المنابر الإعلامية اليمينية، التي سلّطت الضوء على أجزاءٍ من خطابٍ ألقته ريما عام 2002 حين كانت طالبةً جامعية، وقالت حينها إنّ الانتحاريين الفلسطينيين “كانوا الملاذ الأخير لشعبٍ يائس”.
في الخطاب، اتّهمت ريما السلطات الإسرائيلية بقطع إمدادات الماء “من أجل إكراه الشعب الفلسطيني على الرحيل”. ومن المعروف أنّ إسرائيل متهمةٌ دائماً بحرمان الفلسطينيين، وخاصةً سكان غزة، من الموارد الأساسية مثل الوصول إلى المياه النظيفة، كما يُعرف عنها أيضاً قطع الكهرباء عن المجتمعات الفلسطينية كنوعٍ من العقاب الجماعي.
فريق بايدن يدافع عن ريما: قد تصدّى فريق بايدن للانتقادات الصادرة عن الشبكة الإخبارية بإصدار بيانٍ للصحفيين يوم الأربعاء 25 نوفمبر/تشرين الثاني.
إذ قال المتحدث الرسمي للفريق الانتقالي إن ريما موظفة بايدن الفلسطينية هي أول من سيخبركم بأنّها نضجت منذ سنوات الشباب في نهجها من أجل الدفع بالتغيير، لكن قيمها الأساسية المتمثّلة في القتال من أجل توسيع الفرصة لبناء طبقةٍ متوسطة أقوى تظل دافعها الأساسي.
كما أضاف أن ريما سخّرت نشاطها السياسي في العمل، لتصير قائدةً تحظى بالاحترام والثقة داخل مجلس الشيوخ الأمريكي. وسنوات خبرتها ووجهات نظرها في مجلس الشيوخ ستساعد دون شك الرئيس المنتخب بايدن ونائبة الرئيس المنتخب كامالا في الاستجابة لأكثر التحديات إلحاحاً في بلدنا.
على تويتر، هاجمت الناشطة المناهضة للمسلمين بام غيلير تعيين ريما قائلة: “جهاد… الإسلام عاد إلى البيت الأبيض”.
لكنّ الديمقراطيين -وخاصةً المشاركين في مجلس الشيوخ- والحقوقيين ذوي الميول اليسارية هبُّوا جميعاً إلى نُصرة ريما موظفة بايدن الفلسطينية على منصة الشبكة الاجتماعية.
“محاولةٌ للإسكات ونزع الشرعية”: قال سيناتور أوريغون، رون وايدن، في تغريدةٍ يوم الأربعاء: “من الصعب بشدة العثور على شخصٍ بموهبة، وعاطفة، وذكاء ريما دودين المتقد داخل واشنطن العاصمة. ولم يكُن بوسع إدارة بايدن اختيار شخصٍ أكثر قدرة للانضمام إلى الفريق والعمل مع الكونغرس”.
كذلك دافع سيناتور بنسلفانيا بوب كيسي عن موظفة بايدن الفلسطينية. في حين أضاف سيناتور كونيتيكت ريتشارد بلومنتال: “خلال سنواتي العشر في مجلس الشيوخ، كانت ريما بمثابة مصدرٍ لا يُقدَّر بثمن للمشورة والبصيرة”.
بينما قال جميل دكور، مدير برنامج حقوق الإنسان في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، إنّ الهجوم على ريما يهدف إلى إثناء أيّ شخص عن الحديث ضد الاحتلال الإسرائيلي مخافة الانتقام لاحقاً في حياته المهنية.
كما كتب في تغريدة: “إن تشويه سمعة موظفة بايدن الفلسطينية ريما دودين يأتي كجزء من جهدٍ أكبر لإسكات ونزع الشرعية عن أيّ شخصٍ أعرب في وقتٍ من حياته عن نقدٍ قوي لإسرائيل، أو شارك في نشاطٍ سياسي دعماً لحقوق الإنسان الفلسطينية. والأمر مقلق على نحوٍ خاص حين تستهدف حملة التشويه النساء ذوات البشرة المُلوّنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى