هديه بن زايد تنعش اقتصاد لاس فيجاس

السياسي – قالت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية إن ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد” تبرع لمدينة لاس فيجاس بأكثر من 200 ألف مجموعة اختبار لفيروس كورونا المستجد، تصل قيمتها إلى 20 مليون دولار.

وافتتح في لاس فيجاس، أكبر مدن ولاية نيفادا وعاصمة لعب القمار الأمريكية، أحد أكبر مواقع اختبار فيروس كورونا المستجد، وهي خطوة تقرب المدينة من إعادة فتح اقتصادها.

وقال الرئيس التنفيذي السابق لشركة MGM، “جيم مورين” إن الهدية جاءت بعد مناقشات مع شركة G42، وهي شركة إماراتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

وعلى الرغم من أن المحادثات تركزت في البداية على كيفية إعادة الحفلات الموسيقية والأحداث الرياضية إلى لاس فيجاس خلال الوباء، فإن “مورين” قال إن نظراءه في الإمارات العربية المتحدة أدركوا بسرعة أن ولاية نيفادا ليس لديها ما يكفي من لوازم الاختبار للمساعدة في وقف انتشار المرض.

وأشارت إلى أنه في غضون أسابيع من وصول فيروس كورونا إلى لاس فيجاس، بدأ المواطنون يطالبون بإخضاعهم للفحص فيما كانت المستشفيات والمختبرات تنفذ من الإمدادات. كانت مسحات الأنف صعبة للغاية لدرجة أن بعض العيادات أُغلقت، وطلب مسؤولو الولاية المساعدة من الحكومة الفيدرالية.

لكنها الآن أصبحت أقدر على إجراء آلاف الاختبارات، ولن ينتظر المصابون ومخالطوهم فترات طويلة لظهور النتائج، إذ كانت العينات تُرسل إلى مختبرات خاصة في كاليفورنيا أو أريزونا، ويمكن أن تحتاج إلى أسبوعين لظهور النتائج.

وفي منتصف أبريل/نيسان الماضي، جاءت هدية “بن زايد” إلى لاس فيجاس، ما عوض النقص وسرع الجدول الزمني لولاية نيفادا لإعادة فتح اقتصادها.

ولا يتوقف الأمر على مجرد تقديم إغاثة إنسانية، إذ لدى الإمارات مصلحة مالية في عودة لاس فيجاس إلى الحياة.

وتمتلك شركة دبي العالمية (أداة استثمارية تسيطر عليها الدولة في دبي) نصف مجمع “سيتي سنتر” مترامي الأطراف، والذي افتتح عام 2009، وكان أكبر مشروع تطوير خاص في المدينة.

واعتبارًا من الأسبوع الماضي، سمح حاكم ولاية نيفادا، “ستيف سيسولاك”، بإعادة فتح صالونات تصفيف الشعر والمطاعم ومراكز التسوق الخارجية وتجار التجزئة بمتطلبات إبعاد اجتماعي صارمة.

لكن جوهر اقتصاد الولاية قائم على الكازينوهات والنوادي الليلية والمنتجعات والصالات التي تجعل من لاس فيجاس وجهة دولية، والتي أُغلقت منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

وكانت كلية الطب في جامعة نيفادا قد حذرت، أوائل أبريل/نيسان، من أن إمداداتها كانت منخفضة للغاية، وسيتعين عليها التوقف عن المواعيد حتى وصول المزيد من مجموعات الاختبار.

وقال أستاذ الصحة، “جيفري ليفي”، إن تبرع الإمارات “يعكس فشل الحكومة الفيدرالية في النهوض بمسؤوليتها؛ للتأكد من أنه في وقت الندرة يحصل الجميع على الموارد اللازمة لدحر لهذا الوباء”، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ بداية تفشي المرض، كان المركز الطبي الجامعي في نيفادا يختبر أقل من 100 شخص يوميًا فقط في وجود عدد قليل من الأجهزة التي يمكنها معالجة العينات. وعندما نفدت المسحات تقريبًا، تم الاعتماد على الإمدادات المُتبرع بها من أبوظبي.

أما الآن، أصبح ممكنًا إجراء 5 آلاف اختبار يوميًا، وسط توقعات بإجراء ضعف هذا الرقم بحلول يونيو/حزيران.

يذكر أن المجموعة الإماراتية الحكومية العملاقة “دبي وورلد” قد دخلت عالم ألعاب القمار في لاس فيجاس عبر استثمار قيمته 5 مليارات دولار في مجموعة كازينوهات “إم جي إم ميراج”.

وأضافت المجموعتان أن “دبي وورلد” ستمتلك بذلك 9.5% من أسهم “إم جي إم ميراج”، فضلًا عن 50% من مشروعها العقاري الضخم “سيتي سنتر”.

وتملك “إم جي إم ميراج” نحو ثلث كازينوهات لاس فيجاس، فيما تدير “دبي وورلد” استثمارات الحكومة الإماراتية في كل أنحاء العالم، ودشنت المجموعة الإماراتية استثمارات عدة في الولايات المتحدة.

وتأتي الولايات المتحدة في المركز الأول في إصابات فيروس كورونا بأكثر من مليون و656 ألف إصابة،  توفي منهم نحو 99 ألف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق