هذا ما سيجنيه الاحتلال اقتصاديا من التطبيع

السياسي – رصدت دراسة إسرائيلية الفوائد الاقتصادية التي سيجنيها الاحتلال من تطبيعه الرسمي مع الإمارات، والبحرين.

وأعد معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، دراسة عن اتفافية التطبيع، جاء فيها أن “اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين، يستند على اعتبارات الأمن القومي، ومواجهة التهديد الإيراني المشترك، والتحالف مع حليف مشترك وهو الولايات المتحدة، لكن هذه الاتفاقات تتمتع في الوقت نفسه بإمكانات اقتصادية في مجموعة واسعة من المجالات: التجارة، السياحة، الأمن، النقل، الاتصالات، التكنولوجيا، الطاقة، المالية، الصحة، ومعالجة تغير المناخ”.

وأوضحت أنه “إضافة للفوائد الثنائية، فإن الاتفاقيات الإبراهيمية توسع من إمكانية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والدول العربية الأخرى، التي لا توجد معها علاقات رسمية بعد، فمن وجهة نظر سياسية، يجب على إسرائيل أن تضم في هذا النظام الاقتصادي الفلسطينيين والأردن ومصر، الذين تمتعوا حتى الآن بالقليل من ثمار السلام”.

وأكدت أن “الاتفاقيات الإبراهيمية لها فوائد اقتصادية كبيرة، لأنها تجعل من الممكن طرح الأنشطة الاقتصادية التي تم القيام بها حتى الآن مع إسرائيل بطريقة سرية أو غير مباشرة، خاصة لتطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية في العديد من المجالات، ونظرًا للبيئة الصحراوية لديهم، وارتفاع درجات الحرارة، فقد يجد الجانبان اهتمامًا كبيرًا بالتعاون في معالجة تغير المناخ، بما في ذلك تحلية المياه والزراعة المتقدمة”.

وأشارت إلى أنه “في مجال الطاقة، قد يكون هناك تعاون مع إسرائيل، خاصة في قضايا الطاقة المتجددة، وتصدير النفط إلى الغرب عبر خط إيلات-عسقلان، ويمكن لإسرائيل أن ترى الإمارات والبحرين مصدرا آخر للنفط، ونواتج التقطير، كما سيصبح لإسرائيل موطئ قدم في الخليج بحيث تكون بمثابة بوابة للمعاملات مع الدول العربية الأخرى التي لا تربطها بها علاقات أو علاقات سياسية رسمية على الإطلاق”.

وأضافت أن “الاتفاقيات قد تشكل بوابة لتوسيع علاقات إسرائيل الاقتصادية بآسيا، وتقصير مسار الرحلة إلى شرقها للرحلات السياحية والتجارية والبضائع، ودمج الفلسطينيين في استثمارات المشاريع الاقتصادية، كي تحسن الإمارات صورتها ومكاسبها السياسية، حيث ينظر إليها الفلسطينيون كمن تخلى عنهم، وتشمل المشاريع إنشاء مناطق تجارية، والاستثمار بتحلية المياه ومنشآت الطاقة، وإنشاء جزر اصطناعية قبالة غزة”.

وأكدت أن “الشركاء العرب في اتفاق أبراهام يتوقعون أن يؤتي التطبيع مع إسرائيل ثمارًا اقتصادية لهم، وهي وجهة نظر اشتدت على ما يبدو بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن وباء كورونا، في حين أن لإسرائيل مصلحة بتحقيق هذه التوقعات، وإحساسها في الخليج العربي، كدليل على فوائد السلام معها، ومن هنا جاءت التوصية ببدء التعاون، والاستجابة بشكل إيجابي للمقترحات في هذا الاتجاه الآتية من الخليج العربي”.

وأوصت الدراسة بـ”تجنب الإفراط في الحماس، وعدم الإسهاب الإسرائيلي في الاستثمار باقتصادات الخليج، رغم أن الفلسطينيين في إسرائيل ممن يتحدثون ذات لغة الخليج، وهي اللغة العربية، قد يمتعون بميزة إضافية، ما يتطلب من الحكومة الإسرائيلية دمجهم بتطوير العلاقات مع الإمارات، من خلال إشراكهم في الوفود الاقتصادية وغيرها إلى الخليج، والاستثمارات المباشرة من الخليج للمناطق الصناعية في المدن العربية”.

وختمت بالقول إن “إسرائيل رغم كل هذه الفوائد العائدة عليها من اتفاقياتها مع دول الخليج العربي، فإن عليها أن تتذكر أن هذه الأسواق الخليجية مفتوحة أيضًا لجهات معادية لإسرائيل، الأمر الذي يتطلب الحذر في تسويق التقنيات الحساسة التي قد تصل إلى تلك الجهات المعادية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى