هزيمة المغرب الدبلوماسية؛«فضيحة» بنهكة التطبيع
بقلم عبد الله ولد بونا

كاتب وأديب وباحث استراتيجي موريتاني

جلس بوريطة يعدد ماسماه الأسباب الإجرائية التي تجعل من منح عضوية مراقب لتلابيب بالاتحاد الافريقي مسلمة لابد من قبولها!

عراب الصهاينة بوريطه قال إن هناك 44 دولة إفريقية بمافيها جنوب افريقيا بها تمثيل دبلوماسي للصهاينة ؛ وعليه فلا معنى لتغلب أقلية معارضة لأغلبية إفريقية تقبل بتلابيب مراقبا !
واسترسل في حملته المضللة قائلا؛ لايعقل أن تتخذ دول قرارا معينا في عمق دارها ثم تأتي لفرضه على الاتحاد الإفريقي.

كان هذا العميل الصهيوني القزم واثقا من نجاح مهمته الصهيونية ؛ لكن كل حساباته سقطت أمام الركن الجزائري الراسخ والشامخ ؛ انهزم بوريطه وانتصرت الدبلوماسية الجزائرية كعادتها في كل المحافل الدولية.

وكانت مواقع الذباب المغربي قد دعمت بوريطه بسيل من الأكاذيب ؛ واحتفل المخزن مسبقا بوهم النصر على مستوى الاتحاد الآفريقي ؛ وانطلقت طاحونة الزيف المغربي معلنة قرب طرد الجمهورية العربية الصحراوية من عضوية الاتحاد الإفريقي ؛ متناسين أنها عضو مؤسس !

ولعل ذلك هو نوع من الهروب من حقيقة الهزيمة السياسية والدبلوماسية للرباط ؛ فقد قبل المغرب من موقع الضعف أن يعود للتجمع الإفريقي جالسا جنبا إلى جنب مع الجمهورية العربية الصحراوية ؛ مساويا لها في الحقوق والواجبات القارية ؛ مع فارق يصم المغرب بالاحتلال والعدوان.

فمتى يعي الشعب المغربي أنه ضحية حملات مخزنية مزيفة تعده بالنصر وبحسم الملف الصحراوي نهائيا في الوقت الذي تتصدر فيه بيانات بأسماء قتلى المغاربة من جنود وضباط صف وضباط على خطوط النار واجهة المواقع .

بوريطه يكذب دائما ؛ فحتى وقت قريب كان ينكر وجود حرب ملتهبة مع الصحراويين على طول جبهة تمتد 2750 كيلومتر يقف فيها المغرب عاجزا عن المواجهة ؛ فالصحراويون هم من يحدد وقت الضربة ومكانها ؛ فهم في حالة هجوم تعودا أن يحققوا به أهدافهم التكتيكية الميدانية ؛ وتعود المغرب أن يخسر من موقعه الدفاعي المرتبك كل جولة حرب.

المغرب أصبح يعترف أن الحرب حقيقة ؛ ويدرك تماما تبعات ذلك ؛ فالحرب الأولى أرغمت المغرب مكرها على الاعتراف بالبوليساريو طرف وقع معه وقف إطلاق النار برعاية أممية وقبل كل شروط وقف إطلاق النار ؛ والحرب الثانية ستجبر المغرب على الانسحاب مكرها من أراضي الجمهورية العربية الصحراوية .

إنما يقوم به المغرب من استعراض للقوة هو الخاسر فيه ؛ فعندما ترسل طائرات اف 16 ومراج لتدمير بيوت عادية غير مأهولة في الجزء المحرر من الصحراء الغربية فالمغرب ينفق 2مليون دولار لتدمير بيت عادي كلف أسرة صحراوية بريئة 3000دولار.
وسيكون الرد الصحراوي أعلى تكلفة على المغرب عسكريا واقتصاديا.

إن الحرب الثانية لم تبلغ ذروتها بعد ؛ وستشهد مفاجآت صحراوية للمغرب وللعالم في العمق المغربي ؛ و لن يمر وقت طويل حتى ينهار الاقتصاد المغربي الهش ؛ ويدرك الشعب المغربي أن بوريطة مجرد كذاب أشر يسهم في صناعة الزيف التي اتخذت منها الرباط استراتيجية خداع لشعب طال به الأمد في بئر الجوع والاستعباد.

ولا عزاء لبوريطه فقد لقنته الدبلوماسية الجزائرية والصحراوية درسا لن ينساه.

وعلى الباغي تدور الدوائر.

بقلم عبد الله ولد بونا
كاتب وأديب وباحث استراتيجي موريتاني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى