هكذا حصلت إيران على معلومات من عسكريين إسرائيليين

السياسي – نشرت وسائل إعلام عبرية تفاصيل عن كيفية حصول إيران على معلومات مهمة من عسكريين إسرائيليين عن طريق التجسس على هواتفهم.

وكشفت المصادر ذاتها عن انتحال قراصنة إيرانيين صفة رئيس سابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، واستطلعوا رأي خبير عسكري في مسائل أمنية حساسة.

وقالت القناة “13” الإسرائيلية الخاصة إن رسالة وصلت في 1 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري من حساب سكرتيرة اللواء (احتياط) “عاموس يادلين” الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية (أمان)، الرئيس الحالي لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي.

ووصلت الرسالة إلى باحث أمني كبير في مركز أبحاث “علما” المتخصص في رصد التهديدات الأمنية التي تواجه إسرائيل على الجبهة الشمالية (الحدود مع سوريا ولبنان)، وهو عسكري سابق بالجيش الإسرائيلي وعلى علاقة بجهات أمنية نافدة في إسرائيل.

وتقول مديرة مركز “علما”، “ساريت زهافي”: “تلقينا رسالة على ما يبدو من سكرتيرة عاموس يادلين تقول إنه يريد التحدث مع أحد محققينا”.

وتضيف: “رد المحقق بالموافقة، وأرسل رقم هاتفه الجوال. لم نعرف ماذا يريد لكن عندما يتوجه لنا شخصية كبيرة فإننا نستجيب على الفور ونرسل لهم رقم الهاتف”.

وفي اليوم التالي (2 نوفمبر/تشرين الثاني)، تلقى الباحث الإسرائيلي سلسلة رسائل على تطبيق “واتس آب” من هاتف بدا أنه الرقم الخاص بـ”يادلين” إذ كان يحمل صورته الشخصية.

وجاء في إحدى الرسائل “قبل أن نتحدث أريدك أن تقرأ هذه الورقة وتخبرنا رأيك حولها”، وكان الحديث يدور عن دراسة لمعهد دراسات الأمن القومي (برئاسة يادلين)، بعنوان “بمرور عام على ثورة لبنان- الوضع الداخلي تفاقم دون أمل في الأفق”.

اللافت أن هذه الدراسة لم تكن قد نشرت وقتها، ولم يكن ممكنا الحصول عليها إلا عبر “القرصنة”، بحسب القناة “13”.

وبالفعل قام الباحث الأمني الكبير بكتابة وثيقة مفصلة باستنتاجاته وأرسلها إلى “يادلين”، لتثور بعدها شكوكه، عندما اتصل بالرقم ولم ترد عليه سكرتيرة “يادلين”، بل امرأة أخرى لا تعرف أي شئ عما يتحدث عنه.

وتوجه الباحث الإسرائيلي إلى شركة أمن سيبراني (إلكتروني)، ليتضح له أن القصة برمتها لا تعدو أن تكون عملية قرصنة إيرانية.

يقول مؤسس شركة “كونفيدس” للأمن السيبراني “رام ليفي” إن الحديث يدور عن عملية تجسس إيرانية ذكية كان هدفها استخلاص المعلومات من أولئك المرتبطين بمسؤلين عسكريين حاليين في إسرائيل.

ويضيف : “هذه طريقة رائعة لفهم رأي مجتمع الباحثين الأكاديميين العسكريين حول جميع أنواع التطورات في الشرق الأوسط”.

ويتابع: “بهذه الطريقة يمكنهم (القراصنة الإيرانيون) الحصول على رأيهم (الباحثين الإسرائيليين)، ما لا يكتبونه حقا في الأوراق الأكاديمية، بطريقة غير رسمية”.

من جانبه، قال الباحث في الأمن الإلكتروني “أوهاد زيدنبرغ”: “تعمل المجموعة في إسرائيل على نطاق واسع جدا .. هناك هجمات شبه أسبوعية تستهدف المحققين الإسرائيليين. وهناك محاولات للإيقاع بهم بطرق شتى. ويدور الحديث عن هيئة استخباراتية يمولها النظام الإيراني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى