هكذا يضغط الإحتلال على مدعية الجنائية الدولية

السياسي – كشف موقع عبري، الإثنين، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تنوي خلال الأيام المقبلة التوجه الى عشرات الدول ومطالبتها بتوجيه “رسالة سرية” إلى المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية “فاتو بنسودا”، تطالبها بعدم المضي قدما بفتح التحقيق ضد إسرائيل “للاشتباه بقيامها بتنفيذ جرائم حرب” في غزة.

ونقل “والا” عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال أبرقت رسالة سرية إلى عشرات السفارات الإسرائيلية في أنحاء العالم، تتضمن تعليمات يجب تنفيذها بما يخص قرار محكمة الجنايات الدولية المتعلق بالتحقيق مع إسرائيل حول ارتكابها جرائم حرب.

ولفت المسؤولون الإسرائيليون إلى أن البرقية أرسلت مستعجلة، وبموجب ذلك فإنه يجب فتح السفارات بشكل استثنائي واستدعاء المسؤولين عن الممثليات الدبلوماسية واطلاعهم على مضمون التعليمات بشكل فوري أمام المستويات السياسية العليا في الدول التي ينشطون بها.

وطالبت البرقية سفراء الاحتلال بالتوجه إلى وزراء الخارجية أو رؤساء الحكومات ومطالبتهم بنشر بيانات علنية، يوضحون خلالها معارضتهم قرار المحكمة في لاهاي ورفض إقرارها أن “فلسطين تعتبر دولة”.

كما طلبت الرسالة الصادرة عن خارجية الاحتلال من السفراء القول إن إسرائيل معنية بفتح قنوات اتصال مع جميع الدول التي ستركز على موضوع المحكمة، وأن رئيس الحكومة “بنيامين نتنياهو” سيبعث رسائل شخصية إلى نظرائه في هذه الدول.

وطبقا للموقع العبري فمن المتوقع أن يجري “نتنياهو” ووزير الخارجية الإسرائيلي “جابي أشكنازي” اتصالات قريبا حول الموضوع مع عدد من رؤساء الحكومة والخارجية في عدد من الدول الكبرى في العالم.

يأتي ذلك فيما نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين أن دولة الاحتلال اتفقت مع دول مشاركة في عضوية محكمة لاهاي على منحها إنذارا مسبقا في حال قررت اعتقال قادة إسرائيليين فور وصولهم إلى هذه الدول والتبليغ عن تقديم طلب لاستصدار أمر اعتقال ضدهم.

كما نوهت الإذاعة إلى أن السلطات الإسرائيلية بلورت قائمة أشخاص قد تشملهم قائمة المطلوبين للعدالة الدولية كي يتحاشوا السفر إلى خارج البلاد وتحاشيا لتوريط إسرائيل باعتقالهم أو محاكمتهم.

وأفادت مصادر في وزارة القضاء الإسرائيلية بأن “هناك استعدادا لتوفير حماية كاملة لكل إسرائيلي تحاول المحكمة، في حال فتح تحقيق لاحقا، ملاحقته قضائيا”، موضحة أنه في حال فتح تحقيق، فإن الاهتمام الخاص سينحصر في كبار المسؤولين الإسرائيليين على المستويين السياسي والأمني.

يشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية قررت، بالأغلبية، أن اختصاص المحكمة القضائي الإقليمي في ما يتعلق بالوضع في فلسطين، الدولة المنضوية في ميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يمتد إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وهي غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى