هكذا يمنع الاحتلال المقدسيين من بناء مدينتهم المحتلة

السياسي – سلّطت صحيفة عبرية، الضوء على الإجراءات والعقبات التي تضعها بلدية القدس التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، من أجل منع المقدسيين من البناء في أراضيهم الواقعة في مدينة القدس المحتلة.

وأكدت صحيفة “هآرتس” العبرية، في تقرير أعده الكاتب الإسرائيلي نير حسون، أن “اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في بلدية القدس (تابعة للاحتلال) أوقفت عشرات خطط البناء لفلسطينيين، بذريعة أن من قدموا المخططات لم يثبتوا ملكيتهم للأرض”.

وأشارت إلى أن “من يقود هذه المعارضة للطلبات، هو عضو المجلس اليميني يونتان يوسف، الذي تم تعيينه في عدد من الحالات شخصيا لفحص حقوق مقدمي المخططات على الأرض”، موضحة أن “هذا العضو اليميني لا ينفي أنه يضع صعوبات أمام طالبي رخص البناء”.

عوائق كثيرة

ونوهت إلى أن “هناك عوائق كثيرة أمام الحصول على رخصة بناء في الأحياء الواقعة في شرقي القدس منها؛ النقص في المخططات الهيكلية المفصلة وفي البنى التحتية، ولكن إحدى العقبات الأكثر صعوبة أمام بناء الفلسطينيين في القدس؛ أن 90 بالمئة من الأراضي الواقعة في شرقي القدس غير منظمة وغير مسجلة في الطابو، وهذا يعني أن العرب لا يمكنهم إثبات الملكية على الأرض، وبالتالي لا يمكنهم تقديم خطط للبناء وتقديم طلبات الحصول على الرخص”، بحسب المزاعم الإسرائيلية.

وبيّنت أن “الصعوبة في الحصول على رخص البناء، أدت بعشرات آلاف السكان في شرقي القدس للبناء بدون رخص، ومن أجل مواجهة هذه المشكلة، يتم في العقود الأخيرة استخدام “إجراء المختار”، الذي بحسبه يكون مطلوبا من الشخص الذي يريد البناء على أرض بملكيته، الحصول على توقيع من المخاتير أو رؤساء عائلات كبيرة، معروفون من قبل البلدية”.

وتابعت: “على أساس توقيع المخاتير، تتم المصادقة على المخططات وتمنح رخص البناء، وفي حي شعفاط وحي بيت حنينا شرقي القدس، يوقع إلى جانب المختار، شخصيات رفيعة في البلدية؛ منها المستشار القانوني ومدير قسم الرقابة على البناء”.

وفي السنوات الأخيرة، بحسب “هآرتس”، “تتم مهاجمة هذا الإجراء من قبل أعضاء يمينيين في مجلس البلدية، بذريعة أن هذه الطريقة تشجع على الفساد، ووعد في السابق رئيس اللجنة المحلية للتخطيط والبناء، العضو في المجلس أليعيزر راوخبر غر، بأن معارضة اليمين لن تؤدي إلى إلغاء المخططات، ولكن محامين ومخططين ومهندسين، أكدوا أنه تم مؤخرا تم رفض عشرات المخططات لهذا السبب”.

علاج المخططات

ونبهت الصحيفة أنه “في عدد من الحالات، قامت اللجنة التي تقوم بعلاج المخططات برفضها وتحويلها للعضو يوسف لإجراء فحص آخر، يحسم إذا كان يوجد حقا لمقدم الرخصة صلة بالأرض”، وذكر راوخبر غر، أن “كل عضو لجنة يريد فحص ملف معين يسمحون له بذلك”.

وأفادت بأن “هذا الأمر يحدث مع المخططات في بيت حنينا وشعفاط، التي صادق عليها المستشار القانوني في البلدية ومدير قسم الرقابة على البناء”.

وأوضح المهندس ناصر أبو الليل، أن “الملفات تصل إلى اللجنة، وبعد ذلك يتم شطبها من جدول العمل بناء على طلب من يوسف، ويقولون لنا اذهبوا وتحدثوا مع يوسف، واحصلوا على مصادقته، وإذا لم تذهب فإن ملفك سيبقى عالقا”.

وأكد المحامي المختص في التخطيط والبناء في شرقي القدس سامي إرشيد، أن “تعويق الملفات معارض للقانون، ويزيد العبء على السكان العرب في شرقي القدس من أجل الحصول على رخص البناء”، مؤكدا أن “سياسة التمييز مستمرة منذ خمسين سنة، وهي تقريبا لا تسمح بالحصول على رخص للبناء”.

يشار إلى أن العضو البلدي يوسف، هو حفيد الحاخام عوفاديا يوسف، وهو ناشط يميني قديم في القدس، وشغل في السابق منصب المتحدث بلسان السكان اليهود في منطقة الشيخ جراح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى