هل أفرجت دمشق عن الصحفي الأمريكي أوستن تايس؟

السياسي – أثار هبوط طائرة عسكرية أمريكية تابعة لوحدة العمليات الخاصة في قاعدة رياق بالبقاع اللبناني، المتاخم للحدود السورية، تساؤلات عن مهمة هذه الطائرة، التي أقلعت، الخميس، من العاصمة الأردنية عمان وحطت في لبنان، بحسب وسائل إعلام لبنانية.

وسرعان ما انتشرت تكهنات بشأن مهمة الطائرة، ركزت في معظمها على أن الهدف هو نقل الصحفي الأمريكي المعتقل في سوريا منذ عام 2012 “أوستن تايس”، الذي تدخل الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، شخصيا، بشأنه لدى السلطات السورية للإفراج عنه.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وقبل نحو شهرين، كشف وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، أن “ترامب” أرسل رسالة لرئيس النظام السوري “بشار الأسد” بخصوص الصحفي “أوستن”.

وعززت المصادر المطلعة سيناريو الإفراج عن “أوستن تايس”، بزيارة قام بها المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء “عباس إبراهيم”، في أكتوبر/تشرين الأول الفائت، إلى واشنطن، حيث وضع اللمسات الأخيرة على عملية إطلاق سراح “تايس” من سوريا.

ونقلت مصادر صحفية في واشنطن لموقع “نداء الوطن” اللبناني معلومات تشي بأنّ مهمة الطائرة الأمريكية متصلة فعلا بعملية تحرير “تايس”، مشيرةً إلى أنّ سلسلة الأسئلة الاستيضاحية التي وجهت إلى معنيين بهذا الملف قادت إلى جواب واحد مفاده بأن “أوستن”، ربما، في طريق العودة إلى الوطن.

وكشفت المصادر في هذا الإطار أنّ والدة تايس، التي تقيم في ولاية هيوستن، انتقلت خلال الساعات الأخيرة إلى العاصمة واشنطن، ما يؤشر إلى الاستعداد لاستقبال نجلها هناك.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” علقت على زيارة اللواء “عباس إبراهيم” إلى أمريكا بالقول إن الزيارة كانت تهدف إلى دفع مفاوضات “هشة” مع النظام السوري بدأها الرئيس الأمريكي، في وقت سابق من العام الحالي، سعيا للإفراج عن الرهائن الأمريكيين في سوريا، بمن في ذلك الصحفي “أوستن تايس”.

ونقلت الصحيفة عن آخرين، وصفتهم بـ”المطلعين على المحادثات”، أن النظام السوري لم يعترف حتى باحتجاز الأمريكيين، وبدلا من ذلك يصر على الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من سوريا ورفع العقوبات الأمريكية كشرط مسبق لأي مناقشات أخرى.

و”أوستن تايس” (39 عاما) هو جندي سابق في البحرية الأمريكية ومصوّر صحفي، اختار السفر إلى سوريا لنقل الأخبار إلى وسائل الإعلام الأمريكية، التي كانت منها محطة “سي بي إس”، و”واشنطن بوست”، وغيرهما.

واعتقل “تايس” عند حاجز أمني خارج دمشق، في 13 أغسطس/آب 2012، كما تعتقل السلطات السورية “مجد كم الماز”، وهو طبيب نفسي يحمل الجنسيتين السورية والأمريكية، ويبلغ من العمر 61 عاما، اعتُقل عند حاجز للنظام السوري في دمشق، في فبراير/شباط 2017.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى