هل إسرائيل “أوهن من بيت العنكبوت”

السياسي –

قال كاتب إسرائيلي إن “الدعوات التي يطلقها أعداء إسرائيل حول أنها “أضعف من بيت العنكبوت” بحاجة إلى مزيد من النقاش المعلوماتي والإحصائي، في ظل ما تتلقاه مناعتها من ضربات متواصلة، وتعاطيا مع الأزمات المتلاحقة”.

وأضاف شموئيل روزنر، في مقاله بصحيفة معاريف أن “إسرائيل واجهت العديد من الحقب الزمنية الصعبة، لا سيما الانتفاضة الثانية وأزمات أخرى، في ظل وجود سلطة مركزية قوية، وجيش متأهب مدرب على خوض المعارك، مع أن المعطيات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الإسرائيلي تشير إلى تحسن في الظروف الأمنية للإسرائيليين، قياسا بالعقود الأخيرة”.

وأوضح روزنر، كاتب عمود يومي، والمحرر السياسي للمجلة اليهودية، وكبير مراسلي الولايات المتحدة لصحيفة هآرتس، أن “الظروف الحالية للإسرائيليين في 2020 لعلها أفضل مما كانت في 2002، التي شكلت سنة الذروة في العمليات الفلسطينية المسلحة، رغم أن المعطيات تبدو متضاربة ومتداخلة، حيث شكل النصف الأول من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فقد شكلت سنة دامية خلال الانتفاضة الثانية، رغم أن ذلك أثار نقاشا إسرائيليا كبيرا حول فرضية المناعة القومية، ومدى توفرها”.

وأكد أن “الأمن الشخصي للإسرائيليين يتناول الأبعاد الخاصة بالعمل، ومستوى الحياة، والقضايا المعيشية، وبعض من هذه المؤشرات تغيرت بصورة دراماتيكية، لا سيما أن قطاع العمل أصابه الدمار والتحطم، في حين شكل عام 2002 سنة “الإنجازات الصفرية”، وانطلاقا من ذلك العام بدأ الباحثون الإحصائيون الإسرائيليون يضعون المعيار: هل تحسن وضعنا أم تدهور”.

وأشار إلى أن “مستوى العمل لدى الإسرائيليين تحسن كثيرا، وكذا الحال مع المستويات الصحية، ورغم أن إسرائيل تعيش ظروفا أمنية خطيرة، بعد أن عاشت النصف الأول من العقد الماضي في سنوات دامية مستنزفة، بفعل الانتفاضة الثانية التي عاشت فيها إسرائيل لحظات اختبار طويلة وقاسية من الهجمات المسلحة، وكذلك اليوم في التعامل مع أزمة كورونا”.

وأضاف أن “إسرائيل عاشت ذلك الامتحان طويلا، رغم أن الباحثين الإسرائيليين وصفوا تعامل إسرائيل مع تلك الانتفاضة بأنها تشبه صدمة نفسية، والرد على تلك المعاناة، مع وجود معطيات أخرى غامضة وغير واضحة حول مدى قياس الحصانة القومية”.

وأوضح أنه “يمكن توزيع الفترات الزمنية للأمن الإسرائيلي إلى ثلاثة أحداث خطيرة، فالفترة الأولى هي انتفاضة الحجارة بين عامي 1987-1993، والفترة الثانية هي فترة اتفاق أوسلو بين عامي 1994-2000، والفترة الثالثة هي الانتفاضة الثانية بين عامي 2001-2004”.

وأشار إلى أن “الانتفاضة الثانية شغلت كل الإسرائيليين؛ لأن هذه الحقبة الزمنية زعزعت شعورهم بالمناعة القومية، بفعل تزايد سقوط القتلى الإسرائيليين خلال تلك الهجمات المسلحة، صحيح أن إسرائيل ليست “أضعف من بيت العنكبوت”، لكن حصانتها القومية تعاني من ضربات قوية من تعاملها مع الأزمات المستجدة بين حين وآخر”.

وختم بالقول إن “إسرائيل هي الدولة الأقل درجة في مستوى ثقة مواطنيها بالمؤسسات الأمنية والشرطية، كما أن درجة التسامح بين الإسرائيليين تجاه المجموعات السكانية الأخرى قليلة نسبيا، فهناك توترات إسرائيلية داخلية على خلفيات إثنية ودينية، وبين العلمانيين والمتدينين، وبين العرب واليهود، فضلا عن أن الإسرائيليين هم شكاكون بطبعهم، ولا يثقون بأحد قريبا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى