هل المتطرف يشعل بن غفبر انتفاضة ثالثة ؟

لم تعد الاقتحامات “الإسرائيلية” التي أصبحت وتيرتها شبه يومية للمسجد الأقصى المبارك، مجرد تصرفات فردية لمجموعات يهودية متطرفة، بل نهج رسمي برعاية حكومة الاحتلال التي تسرّع من خطواتها في الآونة الأخيرة من أجل تنفيذ مخططاتها وتغيير الواقع لصالحها في مدينة القدس بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص.

وتعهد المتطرف إيتمار بن غفير فور تكليفه بمنصب وزير الأمن القومي بحكومة الاحتلال؛ بالعمل على تغيير الوضع القائم حاليًا بشأن صلاة المستوطنين في المسجد المبارك، والسماح بأداء طقوسهم بحرية داخل باحاته.

الشعب الفلسطيني سيقف بقوة وعزم

رئيس مركز القدس الدولي والمختص في شؤون العاصمة المقدسة حسن خاطر، يرى أن الشعب الفلسطيني سيقف لوعودات “بن غفير” بقوة وعزم ليدافع عن المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أنه لا يعلم شيء عن الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأضاف خاطر خلال تصريح صحفي، أن “بن غفير” سياسي حديث وليس لديه أي تجربة في مواجهة الشعب الفلسطيني، موضحاً أنه نجح في الانتخابات الأخيرة من خلال الشعارات والبحث عن الإثارة في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح.

وأكد أن الشعب الفلسطيني بدأ حالة الاستنفار بعد وصول اليمين المتطرف إلى سدة الحكم في دولة الكيان، مشيراً إلى أن دعوات الرباط في الأقصى مستمرة وتزداد يوماً بعد يوم لحمايته من الانتهاكات والاقتحامات.

الاحتلال يتحمل المسؤولية

وفي إطار تصريحات المتطرف “بن غفير”، قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، إن تصريحات رئيس حزب “القوة اليهودية” المتطرف إيتمار بن غفير بشأن صلاة المستوطنين في المسجد الأقصى، عنصرية ومرفوضة، لافتًا أنه لن يعوّل عليها بأي شيء. وحمّل خطيب الأقصى حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تهديدات “بن غفير”، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يسمح له أو لغيره بمس حرمة الأقصى. ودعا صبري أهل القدس إلى اليقظة والانتباه لمحاولات المستوطنين الاستفزازية، مشددًا على عدم إفساح المجال لهم بالاعتداء على المسجد الأقصى.

الرباط يفشل المخططات

دعت الناشطة السياسية فادية البرغوثي، إلى سد الثغرات وملء ساحات المسجد الأقصى، والتواجد فيه على الداوم، لوقف انتهاكات المستوطنين وعربدتهم. وقالت البرغوثي إن “أي فراغ في الأقصى سيملؤه المتطرفون انتهاكاً وعربدةً”، مشيرة إلى أن ما يتعرض له المسرى وما أعلن عنه المتطرفون بنيتهم تكثيف الاقتحامات، وممارسة طقوسهم الدينية في عيدهم القادم، لن يحبطه سوى ثبات المرابطين وصلوات المتعبدين في ساحاته.

وتابعت: “قد يعمل بن غفير على تغيير الوضع القائم الذي يمنع الصلاة في الأقصى لغير المسلمين”، مضيفة أنه “قد يأمر بتعزيز قبضة قوات الاحتلال في الأقصى لقمع المرابطين وإبعادهم عن المسجد”.

وأكدت البرغوثي أن كل ما سبق يبنغي أن يجعل قضية الأقصى أولوية لنا جميعاً، وخاصة لمن يستطيع التواجد فيه والدفاع عنه، معتبرة أن قضية الأقصى ليست موسمية ولا أحداث عابرة، بل هي جهد متواصل متراكم وصولاً لحريته الكاملة بإذن الله.

تستمر الدعوات الفلسطينية للرباط والاحتشاد في المسجد الأقصى المبارك في ظل استمرار عمليات اقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى