هل تحتكر حماس المساعدات في مخيمات اللاجئين بلبنان؟

مراد سامي

حسب تقارير إعلامية نشرتها مواقع غربية كبيرة، تقوم حماس بتوزيع المساعدات المالية على مخيمات اللاجئين بلبنان بطريقة غير عادلة ، وتتحدث التقارير عن اعتماد حماس مبدأ التمييز السلبي بين الفلسطينيّين في تلك المناطق المعدمة، ففي حين يتمتع مناصرو حماس بالدعم المالي، يحظى آخرون بأقل القليل أو في بعض الأحيان بصفر من المساعدات.

وقد تحدّث تقرير لمجلّة تايمز الأمريكية الشهيرة أنّ أعضاء حركة حماس المسؤولين بصفة مباشرة على توزيع هذه المساعدات في لبنان يحوّلون القسط الأكبر منها لهؤلاء الذين أثبتوا انتماءهم للحركة.

هذه التقارير التي صدرت مؤخرا تكلّمت عن حجب المساعدات المالية والإنسانية عن اللاجئين الفلسطينيّين بلبنان بسبب انتمائهم أو دعمهم أو تعاطفهم مع فصائل سياسية معارضة كحركة التحرير الفلسطيني فتح والجبهة الشعبية. وحسب المصادر ذاتها، فإنّ ممثل حركة حماس بلبنان أحمد عبد الهادي يُشرف بنفسه على عملية التقسيم غير العادلة هذه رغم كونها مساعدات دولية موجهة للشعب الفلسطيني المهجّر بأكمله.

 

مخيمات اللاجئين الفلسطينيّين بلبنان تعيش بطبعها الفقر والخصاصة والحرمان، ولن يزيد الوضع بلّة سوى توزيع المساعدات اعتمادا على مبدأ المحسوبية والانتماء. الأكثر غرابة هو حديث  صحيفة إيفننج ستاندرز البريطانية عن تكوين حركة حماس ما يشبه التنظيم الذي يهدف بالأساس إلى احتكار المساعدات التي ينبغي توزيعها في المخيمات ، وهو تنظيم متواجد في الكثير من النقاط المركزية داخل المخيمات تربطه شبكة تنسق بين بعضها البعض من أجل تحصيل أكبر قدر من المساعدات. وسواء علمت القيادة المركزية لحماس بذلك أم لا فإنّ الكثير من التقارير الدولية كشفت المستور ووجّهت سهام الاتهام إلى حماس لقيامها بأمور مثيلة. فهل تصح هذه التقارير أم أنها اتهامات باطلة الغرض منها تشويه حماس ؟

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى