هل تدق طبول الحرب في الضفة الغربية ؟

السياسي- كتب مراد سامي

تعيش فلسطين هذه الأيام على وقع غضب شعبي عارم فجره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي بإعلانه  عن بنود خطته للسلام و التي رأى فيها الفلسطينيون انحيازا واضحا من البيت الأبيض لصالح حليفته الأولى في المنطقة إسرائيل على حساب دماء الفلسطينيين و ألامهم التي لا تنتهي .

الغضب الفلسطيني بدا جليا من خلال المظاهرات التي شهدتها البلاد في مناطق متفرقة, عبر فيها الفلسطينيون صراحة عن استيائهم من التعامل الدولي معهم داعين أحرار العالم لمساندتهم في مواجهة المخططات التي تحاك ضدهم.

سكان الضفة الغربية و الذين كانوا في الصفوف الأمامية الرافضة لصفقة القرن عبروا عن قلقهم من دعوات التصعيد التي تسعى بعض الأطراف في الداخل الفلسطيني لفرضها على السلطة الفلسطينية , حيث يشعر المواطنون ان الوقت غير مناسب للدخول في صراع مباشر مع جيش الاحتلال  الذي ينتظر على أحر من الجمر أي خرق فلسطيني للاتفاق الأمني من اجل إحكام سيطرته على الضفة الغربية بحجة الدفاع الشرعي عن النفس .

يرى الخبراء أن رفض معظم سكان الضفة الغربية لخيار المقاومة المسلحة ضد إسرائيل في الوقت الراهن ،عائد أساسا لخوفهم من تحول الضفة الى غزة جديد  ،حيث  يفضل معظم السكان “المقاومة السلمية” ومحاولة الحصول على اعتراف الدولي بحقوق الفلسطينيين على دخول حرب خاسرة مع إسرائيل.

تأتي الصفقة الأمريكية اليوم لتبعثر جميع الأوراق في منطقة الشرق  الاوسط , فخطة ترامب تحمل في ظاهرها سلاما إلا أنها تبطن داخلها طبول الحرب التي بدأت العديد من الأطراف تدقها , و هو ما يخشاه عدد هام من الفلسطينيين الذين ملوا الدخول في حروب خاسرة تزهق فيها أرواح فلذات أكبادهم دون ان تحرز القضية الفلسطينية أي تقدم يذكر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق