هل تشغل صفقة القرن ذهن المواطن الفلسطيني البسيط ؟
مراد سامي

اثار اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل صفقة القرن  لغطا كبير حول العالم ,حيث تناقلت بعض وسائل الإعلام العالمية الخبر على انه حدث نادر لن يتكرر و انبرت أخرى تدرس ردة فعل الجانب الفلسطيني المعني بالأمر و مدى استعاداه للتفاوض بشأن الخطة الأمريكية  للسلام .

الجدير بالذكر ان القيادة السياسية بمختلف أطيافها السياسية في فلسطين قد توحدت على كلمة سواء و على موقف واحد و هو اعتبار أن حدثا كهذا لا يمكن ان يمر مرور الكرام و ان الرد الفلسطيني يجب ان يسمع صداه في كل اروقة منظمة الامم المتحدة .

لكن كيف يرى المواطن الفلسطيني البسيط المشغول بقوته اليوم هذه التطورات ؟

خلاف لكل التوقعات فان مسحا بسيطا لأنشطة الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة كتويتر و فايسبوك تشير الى حد ما لانعدم اهتمام الفئات الغير مثقفة بهذه الصفقة و لا بردود الفعل الدولية حولها , ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول مدى ثقة المواطن البسيط في الوسطاء الدوليين و قدرتهم على تحسين حاضره و مستقبله .

في حديث لنا مع عدد من سكان الضفة الغربية و الذين عايشوا عن كثب جولات التصعيد بين قوات الاحتلال و الفصائل المقاومة ، عبر  معظمهم عن عدم رغبته في اتخاذ موقف بشأن الصراع مع اسرائيل , فرغم اقتناعهم الكامل بحقهم في ارضهم و ارض اجدادهم الا ان الشعارات و الخطب لا توفر لهم ولا لعيالهم قوت يومهم .

يعتقد عدد من الفلسطنيين بالضفة ان واقعهم في هذا الجزء من ارض فلسطين المقسمة مريح نسبيا مقارنة بقطاع غزة لهذا لا توجد لديهم أي نية للدفع نحو دخول السلطة هناك في مواجهة مفتوحة مع جيش الاحتلال .

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق